نفت مؤسسة القذافي الخيرية أن يكون لها أي دور في مفاوضات الإفراج عن سائحين نمساويين محتجزين في صحراء مالي.
وكان متحدث باسم حاكم مقاطعة كارينثيا النمساوية وزعيم اليمين المتطرف يورج هايدر قال يوم السبت ان هايدر طلب مساعدة سيف الاسلام القذافي لاطلاق سراح الرهينتين.
لكن مؤسسة القذافي التي يرأسها نجل الزعيم الليبي أصدرت بيانا تنفي فيه اي دور لها رغم أنها اكدت انه طُلب منها ومن سيف الاسلام المساعدة في اطلاق سراح الرهينتين.
وقال هايدر لوكالة الانباء النمساوية يوم الاحد ان سيف الاسلام القذافي يشارك في الأمر بمبادرة شخصية منه.
ويقول تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي الذي يتخذ من الجزائر مقرا له انه يحتجز أندريا كلويبر وفولفجانج ابنر اللذين خطفا الشهر الماضي من تونس حيث كانا يقضيان اجازة.
وطلب التنظيم دفع فدية مالية وإطلاق سراح عشرة متشددين محتجزين في سجون في الجزائر وتونس.
وكان التنظيم أعطى مهلة للاستجابة لمطالبه انقضت في منتصف ليل يوم 16 مارس/آذار وجرى تمديدها لاسبوع واحد.
وأمضى دبلوماسيون نمساويون أسبوعا في مالي في محاولة لتأمين الافراج عن الرهينتين اللتين يعتقد أنهما محتجزان في قاعدة لتنظيم القاعدة في منطقة كيدال قرب حدود مالي مع كل من الجزائر والنيجر.
الاقتتال الداخلي في مالي
من جهة أخرى نفى مصدر حكومي في مالي أن يكون الرهينتان نقلا من أراضي مالي بعد اقتتال اندلع بين القوات الحكومية ومتمردي الطوارق الذين نصبوا كمينا لاحدى قوافلها في منطقة كيدال يوم الخميس.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر في الجيش المالي قولها ان المتمردين أسروا حوالي 29 جنديا من بينهم ضابط.
وقال مصدر انهم جميعا كانوا مصابين باصابات طفيفة وأسروا وهم في الطريق الى كيدال لتلقي العلاج.
وجرى تبادل اطلاق وابل من الرصاص في المنطقة مرة أخرى في ساعة متأخرة يوم السبت لكن لم ترد تفاصيل عن وقوع خسائر في الارواح.
وقال مصدر عسكري ان الجيش يحاول اغلاق الطرق المؤدية الى الحدود لمنع المتمردين من نقل الجنود خارج مالي.
وقرر الجيش عدم ارسال أعداد كبيرة من القوات من كيدال لمساعدة القافلة بالقرب من تين زواتين بعد ظهور رجال موالين لابراهيم باهانجا زعيم الطوارق في بلدة كيدال.
ويزيد الاقتتال الأمور تعقيدا فيما يخص جهود الحكومة المالية في الإفراج عن النمساويين.
وقد ناشدت السلطات في مالي زعماء الطوارق في منطقة كيدال الذين قد يستطيعون القيام بدور وساطة.
من جهتها حذرت القاعدة من أن أي محاولة لشن عملية عسكرية لاطلاق سراح الرهينتين لأن ذلك قد يؤدي الى قتلهما.