وصف رئيس الوزراء الاسرائيلي مفاوضات السلام الجارية بين بلاده وسورية برعاية تركية في مدينة اسطنبول التركية بانها "مثيرة" مضيفا ان تحقيق السلام مع سورية قد يتطلب "تنازلات مؤلمة" دون ان يوضح ماهية هذه التنازلات.
وقال اولمرت في مؤتمر صحفي عقده في القدس ان "المفاوضات افضل من اطلاق النار دائما" مضيفا ان المفاوضات بين البلدين لن تكون سهلة لكنه اشار الى ان القادة الاسرائيليين السابقين اعربوا عن استعدادهم لتقديم تنازلات للوصول الى اتفاق سلام مع سورية.
من جانبها رحبت الولايات المتحدة بهذه المفاوضات اذ صرحت وزير الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ان بلادها ترحب بأي خطوات تؤدي الى اقامة سلام شامل في منطقة الشرق الاوسط لكنها اشارت الى ان الولايات المتحدة تركز جهودها على المسار الفلسطيني الاسرائيلي كونه الاكثر نضوجا.
وسبقها في ذلك مساعدها لشؤون الشرق الادنى ديفيد ولشن الذي قال ان توسيع دائرة السلام امر جيد وتوصل الجانبين الى اتفاقية سلام سيكون امرا مساعدا للغاية.
وكانت إسرائيل قد اعلنت اليوم إنها تجري مفاوضات غير مباشرة مع سوريا بهدف التوصل إلى اتفاق سلام.
كما اكدت سورية في بيان أصدرته وزارة الخارجية وجود هذه المفاوضات موضحة أنها تجري بوساطة تركيا وأن الجانبين عبرا عن رغبتهما في إجراء المحادثات بنوايا طيبة وقررا مواصلة الحوار بجدية لتحقيق السلام الشامل.
وجاء في بيان صادر عن ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي أن " الطرفين يجريان مباحثات تطبعها النية الحسنة والانفتاح".
ويعد هذا البيان أول تأكيد رسمي إسرائيلي لما أوردته تقارير صحافية من إشراف تركيا علي محادثات بين الطرفين.
وقال مارك ريجيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إن الطرفين "أكدا على نيتهما مواصلة هذه المحادثات بجدية بغرض التوصل إلى اتفاق سلام."
وأعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن هذه المفاوضات تهدف لتمهيد الطريق أمام استئناف المحادثات المباشرة لتحقيق السلام الشامل في المنطقة.
وقال المعلم إن إسرائيل وافقت على الانسحاب من مرتفعات الجولان إلى خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1976 .
وقالت أنباء أن مستشار الخارجية السورية رياض الداوودي هو الذي يتولى رئاسة الوفد السوري في هذه المفاوضات التي جاءت نتيجة جهود وساطة تركية بين الجانبين على مدى أكثر من عام.
ولا تعد هذه هي المرة الأولى التي يخوض فيها السوريون والإسرائيليون مفاوضات سياسية.
ففي العام 2000 التقي الطرفان بالولايات المتحدة إلا أن المباحثات آلت إلى الفشل بسبب عدم التوصل إلى اتفاق بشأن الانسحاب الإسرائيلي من مرتفعات الجولان المحتلة منذ حرب 1967.
ووقد وردت في شهر أبريل/نيسان الماضي أنباء عن مساعي يقوم بها رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان بين سوريا وإسرائيل.
ME-OL,R,A