Skip to main content
BBCArabic.com / الشرق الأوسط
الصفحة الرئيسية
الصفحة الرئيسية | الشرق الأوسط | أخبار العالم | علوم وتكنولوجيا | اقتصاد وأعمال | أخبار الرياضة | الصحف البريطانية | بالفيديو والصوت | شارك برأيك | بالصور | تلفزيون | راديو |
الخميس 22 مايو 2008 02:52 GMT

وسط بيروت يعود الى الحياة

رولا الأيوبي
بي بي سي، بيروت

التلخيص المقتضب لـ"إنجازات" اعتصام المعارضة في وسط بيروت على لسان مناصريها الذين امتلأوا، برغم ذلك، حماسة للخروج من خيمهم هو "ما أردناه تحقق... سلاح المقاومة لم يمس والحكومة اسقطناها".

الحريري ومحمد رعد عام ونصف العام أقام هؤلاء الشباب وأمضوا أوقاتهم ضمن امتار مربعة تحيط القصر الحكومي أو بالأحرى تحاصره من كل الجوانب. اعتصامهم عزل وسط بيروت عن أطرافها وأقام حياة بدل الحياة. عمرت الخيم وأثثت كأنها بيوت دائمة.

في البيت تجد البراد والمروحة الكهربائية والسرير والغطاء الصوفي الدافئ وأدوات الطبخ. وفي خيم الاعتصام التي عصيت على الصحافيين سابقا، وجد كل ذلك.

"انتصار"

ابتهج سكان المخيم بخجل عند الإعلان عن فكه. لم يطلقوا النار كما عهدناهم عندما يبتهجون بظهور حسن نصر الله على شاشات التلفزة أو عندما أعلنت الحكومة تراجعها عن القرارين سبب الأزمة.

أحد لم يطلق النار في بيروت ابتهاجا بالاتفاق المعلن من قطر. قد يكون للتوقيت دور في ذلك إذ أعلن الاتفاق في الثالثة من فجر الأربعاء بعد ليلة محبطة من أخبار "العرقلة".

يصعب عدم ملاحظة روح "الانتصار" عند المعتصمين بعد الإعلان عن فك الاعتصام. "أقمنا هنا من أجل قضية لذلك تحملنا مصاعب الحياة في خيمة لمدة عام ونصف العام" قال أحدهم. ومن الذي يقوم بعبء تفكيك المخيم؟ "من أصعد الحمار على المئذنة ينزله" رد المسؤول الأمني عن حزب الله على السؤال. "نحن من أقمنا المخيم ونحن من سيفككه".

فضول وغلاء

توقع الزملاء الصحافيون ان يعج وسط بيروت ليلة فك الاعتصام بالمحتفين بعودة الحياة اليه. لكن الليل مر صامتا خاليا إلا من أصوات دق الحديد والخشب تفكيكا للخيم والمنصات الضخمة التي ملأت ساحة رياض الصلح، ومن أصوات مركبات التنظيف التابعة للشركة الخاصة التي تتولى أعمال التنظيف في بيروت.

من المبكر ربما توقع حياة "طبيعية" في وسط بيروت قبل أيام عدة. فالمحال التجارية التي هجرها أصحابها منذ عام ونصف العام معظمها غير صالح للاستخدام الفوري.

اقتصر عدد العائدين الى محالهم على أصحاب المقاهي التي اشتهر بها وسط بيروت. تجمع بعض البيروتيين عفويا في ساحة الشهداء للترحيب بعودة الوسط لكن التجمع لم يدم ولم يمتد الى ساحة رياض الصلح وساحة النجمة. تفرق الجمع على وعد عودة قريبة.

أما المارون في ساحة رياض الصلح فكان معظمهم من الفضوليين حملوا كاميراتهم لأخذ صور تذكارية. "جئنا لنرى ما الذي يجري" قالت الفتاة برفقة صديقها.

ليسا من مرتادي وسط بيروت عادة حتى قبل الاعتصام نظرا الى غلاء الأسعار في وسط بيروت مقارنة بالمناطق الأخرى من العاصمة حتى شارع الحمرا. "نذهب الى الحمرا حيث كل شيء متوفر ومناسب للمبلغ الذي نخصصه للسهرة مثلا أما في الوسط فلا خيار" قال الشابان.

امير قطر يتوسط السنيورة وبري لم يكن قد مر ساعة على إعلان الاتفاق حتى كانت الأخبار تتحدث عن ارتفاع أسعار الأسهم في شركة "سوليدير" المالك الرئيسي في وسط بيروت. "كم مليار دولار كنا سنوفر لو تم هذا الاتفاق في وقت أبكر" سأل الرجل الخمسيني الذي كان يعبر الوسط في اتجاه باب ادريس. "ألم يكن من الممكن إتمام هذا الاتفاق قبل ثلاث سنوات؟ أسباب الخلاف لم تكن أساسية. فليختلفوا كما يريدون في السياسة ولكن من غير المسموح ان يحصل ما حصل على الأرض. حرام".

"هدية"

لم يكن فك الاعتصام تراجعا عن عمل مطلبي أعلنته قوى المعارضة قبل عام ونصف العام لكنه كان "هدية" لدولة قطر لشكرها على تدخلها في إنهاء الصراع على ما قال رئيس المجلس النيابي نبيه بري.

لكن الهدية لم تعجب الكثيرين ممن عبروا وسط بيروت مساء "تحرر" الوسط من الأسلاك الشائكة والخيم. "كان يجب على (نبيه) بري ان يعتذر عن الاعتصام لا أن يهديه الى أحد" على ما قال أحد المارة.



ارسل هذا الموضوع لصديق

 

الصفحة الرئيسية | الشرق الأوسط | أخبار العالم | علوم وتكنولوجيا | اقتصاد وأعمال | أخبار الرياضة | الصحف البريطانية | بالفيديو والصوت | شارك برأيك | بالصور | تلفزيون | راديو |

^^ أعلى الصفحة | خصوصية المستخدم | كمبيوتر الجيب | النشرة البريدية | ©