Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الإثنين 22 يونيو 2009 18:41 GMT
محطات طالبان الاذاعية تغزو باكستان





تقرير
داؤود عزامي - بي بي سي

جهاز ارسال
يتراوح ثمن جهاز الرسال ما بين 60 الى 185 دولار

تزايدت محطات البث الاذاعي غير القانونية شمال غرب باكستان، حيث يستخدمها رجال الدين والمسلحون لبث دعايتهم الاعلامية ضد الحكومات الغربية ومعارضيهم داخل البلاد.

لكن محتويات هذه الاذاعات تختلف من محطة لأخرى؛ فبعضها يديره رجال الدين المحليون الذين يريدون نشر معلومات دينية، فهم يستخدمون الراديو كوسيلة لـ "التعليم عن بعد".

والهدف هو تعليم الأشخاص الذين ليست لديهم فرصة كبيرة لتلقي تعليم نظامي.

وفي بعض الحالات يكون الجمهور المستهدف بالدرجة الأولى هو النساء اللائي لا تتاح لهن الفرصة عادة للذهاب إلى المساجد لتلقي العلم وجهاً لوجه من رجال الدين.

لكن على الجانب الآخر، هناك العديد من المحطات الاذاعية التي يديرها رجال دين "ناريون" يخلطون الدين بالسياسة ويلقون خطباً معادية للغرب.

وتنتقد بعض المحطات عمليات الجيش الباكستاني في المنطقة وتهدد رجال القبائل بعواقب وخيمة إذا ساعدوا الحكومة على قتال طالبان.

150 محطة

ويعتقد أن هناك حوالي 150 محطة اذاعية غير قانونية في الولاية الشمالية الغربية الحدودية في باكستان والمناطق القبلية المجاورة.

وتتخذ هذه المحطات من المدارس الدينية والمساجد وعسكرات القادة الدينيين مراكز لها، لكنهم ينتقلون عادة إلى مواقع أخرى خشية اكتشافهم.

وتنتقد هذه المحطات كل شخص وكل شىء لا يتفق مع تفسيرهم للدين.

ويقول خادم حسين الباحث في معهد (اريانا) للدراسات الاقليمية في بيشاور "ليس هناك الكثير من مصادر التسلية والمعلومات في هذه المنطقة، واذاعات (اف ام) هي خيار سهل وفي بعض الاحيان الخيار الوحيد الذي يملكه الناس".

ويضيف حسين "الكهرباء ليست متاحة في كل الأوقات ولا تمكن مشاهدة التلفزيون، كل ما تحتاجه هو راديو صغير وسيكون الملا (رجل الدين) جاهزاً للحديث اليك".

وتستخدم حركة طالبان كذلك اجهزة ارسال (اف ام) لتوجيه تحذيرات وأوامر للسكان المحليين، ويطالبون باستقالة سياسيين محليين وقوات الأمن للاحتجاج على العمليات الأمنية في المنطقة.

روح قتالية

ويقول البريجادير المتقاعد محمود شاه "تستخدم حركة طالبان الراديو بصورة ذكية لزيادة نفوذهم وارهاب السكان المحليين".

ويضيف شاه "لقد اسهمت المحطات غير القانونية كثيراً في نشر الروح القتالية، انهم يصدرون أوامر في الراديو لمقاتليهم ويستخدمونها لتجنيدهم وتنظيمهم".

ويقول أحد السكان المحليون في منطقة (دارا آدام خل) "نستمع إلى اذاعة طالبان حتى نكون على علم بسياساتهم وآخر التوجيهات".

ويعتبر تأسيس اذاعة غير قانونية أمرا سهلاً وغير مكلف؛ فكل ما تحتاجه هو جهاز بث في حجم صندوق صغير وهوائي يمكن وضعة في شجرة أو مئذنة.

وتتراوح تكلفة جهاز الارسال ما بين 60 إلى 185 دولار، بينما تصل تكلفة انشاء اذاعة مرخص بها في باكستان إلى عشرات ىلاف الدولارات ما بين رسوم ومعدات ومكاتب.

وتقول سلطة تنظيم العمل الاعلامي الالكتروني في باكستان (بيرما) إن إدارة محطة اذاعية غير قانونية هي عمل مخالف للقانون ويعاقب عليه بالسجن والغرامة.

من جديد

وتضيف مصادر (بيرما) انها استطاعت اغلاق أكثر من 160 محطة غير قانونية خلال العام الماضي.

لكن السلطات الباكستانية تعترف كذلك بأن مشغلي هذه المحطات بدأوا العمل من جديد بعد شراء اجهزة ارسال جديدة.

ويقول مسؤول فضل عدم الكشف عن هويته "إنه أمر حساس، معظم هذه المحطات تبث مواد دينية والسلطات لا تريد المخاطرة باستثارة رد فعل".

ويقترح البعض أن يتم التشويش على محطات طالبان الاذاعية، لكن مسؤولي (بيرما) يقولون إن هذا الاجراء لن يكون حلاً شافياً للمشكلة.

ويرى خادم حسين أن الحكومة وضعت معايير لانشاء الاذاعات لكنها لا تمتلك مقاربة استراتيجية حول محتواها.

ويضيف حسين "هذه مشكلة كبيرة وتحتاج إلى دراسة شاملة واشراف فعلي".




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com