إعلان الدرجة السادسة يعني أن المرض صار وباء عاما
|
انتشار فيروس انفلونزا الخنازير على نطاق واسع جعل منظمة الصحة العالمية تعلن أن الوباء أصبح وباء عالميا.
وأبلغت المنظمة الدول الأعضاء برفع حالة التأهب إلى الدرجة السادسة. ولكن ما هي الاجراءات الجديدة المتخذة؟
تقنيا هذه المرحلة تعني انتقال الفيروس من شخص الى شخص بشكل سريع على امتداد بلد معين، ولكن هذا لا يعني ان العالم سيشهد شيئا شبيها بالانفلونزا الاسبانية التي أودت بحياة 50 مليون شخص عام 1918.
ما يهم فعلا هو الخطوات التي ستتخذها كل دولة على حدة لمواجهة المرض، وهي خطوات لا تفرضها منظمة الصحة العالمية بل تقررها الدول المعنية.
لن يؤثر إعلان المنظمة على الدول النامية والتي تواجه صعوبات في مكافحة المرض بسبب شحة مواردها. لكن الإجراءات التي يفترض اتخاذها تتضمن مراقبة الحدود وخطوات الحجر الصحي ونشر التوعية بين المواطنين.
أما في أستراليا التي سبب انتشار المرض فيها التفكير في رفع درجة الانذار فالاجراءات ستستمر على نفس المنوال الذي اتبعته في الأسابيع الأخيرة في تأهب المستشفيات والمراكز الصحية ورفع درجات الاهتمام بالرقابة.
كما لن يغير اعلان المنظمة الوضع في بريطانيا حيث سجلت 700 إصابة.
ففي بريطانيا، مثلا، هناك أربعة مستويات للانذار في حال وجود وباء، ويقترب الوضع الحالي من المستوى الثالث.
بروتوكول معياري
ومنذ بدء ظهور أوبئة يبادر مسوؤلو الوقاية الصحية إلى اتباع بروتوكول معياري قد يجري تفعيله في المستقبل ويتضمن ما يلي:
- إعطاء المصابين جرعات من المضادات الحيوية
- عزل الحالات المصابة وتعقب الأشخاص الذين يمكن أن يكونوا قد احتكوا بالمصابين.
- لدى الخوف من انتشار الانفلونزا بين التلاميذ يجري التفكير بإغلاق بعض المدارس التي تظهر فيها إصابات.
لكن إذا وصلت المشكلة إلى مرحلة الانتشار لكن دون توفر اللقاحات الضرورية لحماية الناس ومحدودية الأدوية المضادة للفيروس، فإن مقاربة جديدة للتعامل مع المشكلة تصبح ضرورية. ومن ضمن الإجراءات التي تلجأ إليها السلطات الصحية:
- وضع قيود على التجمعات العامة مثل مباريات كرة القدم والحفلات الموسيقية وتقييد استخدام الأدوية.
- منح الدواء فقط للمرضى المصابين بالانفلونزا وليس إلى الأشخاص الذين احتكوا بهم على سبيل الوقاية.
- اعتماد خطط طوارئ بهدف السماح للمستشفيات بالتعامل مع تدفق أعداد كبيرة من الأشخاص المصابين بالانفلونزا.
إجراءات بريطانية
لن يؤثر إعلان المنظمة على الدول النامية والتي تواجه صعوبات في مكافحة المرض بسبب شحة مواردها
|
وقد ناقشت مجموعة كوبرا المختصة في التخطيط التابعة للحكومة البريطانية اتخاذ مثل هذه الخطوات لكن لا يمكن استنتاج أن إجراءات الوقاية ستُعتمد في المستقبل القريب.
ومما لا شك فيه أن الحكومة قلقة بشأن كيفية تطور الأمور مستقبلا.
وتقول وزارة الصحة إن "رفع منظمة الصحة العالمية لدرجة الخطر يعكس نظرة المجتمع الدولي إلى هذا الوباء ومن ثم فإن أي إجراء يُتخذ في بريطاينا سيكون بناء على الوضع السائد هنا. نحن نراقب الوضع باستمرار، وفي حال تغير شيء فسنتصرف وفقا لذلك".
ويرى البروفيسور بول هانتر الذي يعمل أستاذا في جامعة شرق أنجليا أن "هناك خطر لانتشار الخوف ومن ثم، تعالي الدعوات لفرض قيود على حركة السفر. وفي رأيي كان تعامل الحكومة مع المرض في الاتجاه الصحيح لحد الآن".
إن كلمة الوباء لها تأثير كبير على حياة الناس كما يبدو لكنها تشير فقط إلى انتشار المرض في مناطق مختلفة من العالم لكن انتشاره لا يعني أنه أصبح وباء قاتلا.
ورغم أن الوباء انتشر في أكثر من 70 بلدا وأصاب نحو 30 ألف شخص، فإن حصيلة الوفيات انحصرت في رقم 140 شخصا وهو رقم صغير نسبيا.