Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الإثنين 08 يونيو 2009 10:19 GMT
البرلمان الأوروبي بين فتور المواطنين وحماس السياسيين





احمد ادريس - بي بي سي - بروكسل
أحمد إدريس
بي بي سي ـ بروكسل

عجوز يدلي بصوته في سلوفينيا
نسبة الأقبال هي الأدنى منذ نحو ثلاثين عاما

أظهرت نتائج انتخابات البرلمان الأوروبى أن أحزاب يمين الوسط الحاكمة فى كل من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبولندا قد فازت بمعظم المقاعد على حساب أحزاب اليسار.

ودعمت هذه الأحزاب مواقعها كأكبر كتلة فى البرلمان ، كذلك زاد عدد المقاعد التى فازت بها الأحزاب اليمينية المتطرفة وفى هولندا جاء الحزب اليمينى المتشدد المناهض للإسلام والوحدة الأوربيه بزعامة " جيرت فيلدرز" فى المرتبة الثانيه بينما ضاعف حزب الحريه اليمينى المتطرف ايضا فى النمسا عدد مقاعده فى البرلمان.

كما حققت احزاب الخضر المدافعه عن البيئة مكاسب أيضا.

وفي بريطانيا مني حزب العمال البريطاني بإحدى أكبر الهزائم التي عرفها في تاريخه .

وفاز حزب اقصى اليمين "القومى البريطانى" المعادى للهجرة لاول مرة بمقعدين فى البرلمان الأوروبي.

ويرى مراقبون أن الأحزاب المشككة في مشروع الاتحاد الأوروبي استفادت من غضب المواطنين من فشل القادة الأوروبيين في التعامل مع الأزمة الاقتصادية الحالية التي رفعت نسبة البطالة في أوساط الشباب.

ومن المتوقع في ضوء النتائج أن يتسبب النواب المنتخبون عن هذه الأحزاب بمشكلات للمفوضية ومجلس الوزراء الأوروبي.

انخفاض الإقبال

حقائق عن البرلمان الأوروبي
تبلغ ميزانية البرلمان الأوروبي للعام الحالي 1.53 مليار يورو يمولها ـ كما يمول بقية مؤسسات الاتحاد ـ المواطنون الأوروبيون.
يضم البرلمان اعتباراً من هذه الانتخابات 736 عضواً.
يتقاضى كل عضو راتباً شهرياً قدره 7665.31 يورو علاوة على 298 يورو عن كل يوم يشارك فيه في اجتماعات الجلسات العامة أو اللجان أو المجموعات البرلمانية وقد تصل هذه الأيام إلى 15 يوماً.
يشترط لتقاضي هذا المبلغ أن يوقع العضو في دفتر الحضور ، الأمر الذي يجعل كثيراً من الأعضاء يوقعون ثم ينصرفون دون مشاركة على طريقة الموظفين في بعض الدول العربية. ولم تفلح التقارير والتحقيقات الصحفية المنشورة عن هذه الظاهرة في إصلاح هذا الأمر.
يحق للعضو إذا أراد التقاعد بعد بلوغه سن الثالثة والستين أن يتقاضى معاشاً عن مدة انتخابه بحد أقصى 70 في المائة من راتبه السنوي عن كل عام أمضاه في البرلمان طبقاً للوائح الجديدة.
تترجم أعمال البرلمان ووثائقه إلى 23 لغة وقد بلغت نفقات الترجمة 484 مليون يورو عام 2008.
يعمل في البرلمان الأوروبي ستة آلاف موظف غير مساعدي الأعضاء.
إضافة إلى المباني الرئيسية في فرنسا وبلجيكا ولوكسمبورج يصل عدد المباني الأخرى التابعة للبرلمان إلى أربعة وعشرين مبنىً منها أربعة عشر في بروكسل وأربعة في ستراسبورغ وستة في لكسمبورغ.

كانت نسبة الاقبال على التصويت الاقل منذ بدء الانتخابات قبل ثلاثين عاما حيث لم تتجاوز 43% ويفسر المراقبون ذلك بأن الناخبين لا يثقون فى البرلمان الأوروبي.

بل أن هذه النسبة انخفضت عن نسبة المشاركة في الانتخابات السابقة عام 2004 حيث شارك فيها 45.5 في المائة من الناخبين.

سلطات محدودة

وترى الأوساط الرسمية وغير الرسمية في أوروبا أن قلة اهتمام الأوروبيين بانتخابات البرلمان الأوروبي ترجع إلى ضعف البرلمان الذي له سلطات محدودة في اتخاذ القرارات حتى أصبح البعض يسمونه " صالون الدردشة الأوروبي " لأن القرارات الهامة في يد مجلس الوزراء الأوروبي الذي يمثل الحكومات وليست في يد البرلمان الذي يمثل الشعوب الأوروبية.

وأحدث مثال على ذلك رفض البرلمان منح إسرائيل وضعاً خاصاً أشبه بالعضوية في الوقت الراهن لكن مجلس الوزراء لم يأبه بذلك، وقرر بعد أيام من قرار البرلمان منحها هذا الوضع.

ثم أصبح الاتحاد الأوروبي في مأزق بعد تشكيل حكومة يمينية متطرفة في إسرائيل لها موقف مختلف من طريقة حل النزاع في الشرق الأوسط، الأمر الذي أبقى على قرار مجلس الوزراء معلقاً.

ومن المتوقع ـ في حال الموافقة على اتفاقية لشبونة ـ أن يحصل البرلمان على بعض السلطات التي تجعله أقوى قليلاً مما هو عليه الآن، ومع ذلك فستبقى المجالات الحساسة كالسياسة الخارجية والدفاع مثلاً خارج سلطاته.

يشار إلى أنه نظراً للخلافات بين فرنسا وبلجيكا ولكسمبورغ حول قضايا تاريخية تقرر توزيع أنشطة البرلمان بين الدول الثلاث فتستضيف لكسمبورغ مقر السكرتارية والإدارة، بينما تعقد الجسلسات الرئيسية في مبنى ستراسبورغ، وتعقد اجتماعات المجموعات واللجان في مبنى بروكسل، وهذا الانقسام يكلف البرلمان 120 مليون يورو في السنة.

وفي ضوء هذه الحقائق ليس غريباً أن يهتم بانتخابات البرلمان الأوروبي رجال السياسة الذين يتبادلون مواقعهم بين البرلمانات الوطنية والبرلمان الأوروبي، ولا يهتم بها المواطنون الذين يدفعون من أموالهم، وينتخبون برلماناً ذا سلطات محدودة.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com