يقول تحالف المنظمات إن تنظيمات تاميلية موالية للحكومة تقوم باحتجاز الاطفال
|
تقول منظمات دولية لحقوق الانسان إن عددا من الاطفال من الذين التجأوا الى المعسكرات الخاصة بالنازحين التاميل شمالي سريلانكا قد اختطفوا.
وتقول هذه المنظمات - المنضوية تحت لواء "التحالف من اجل منع استخدام الاطفال كجنود" - إنها تسلمت تقارير موثقة تفيد باختفاء عدد من الاطفال من معسكرات في منطقة فافونيا شمالي سريلانكا، وانها دعت الامم المتحدة الى اجراء تحقيق في حالات الاختفاء هذه.
ويعتقد ان تنظيمات تاميلية مسلحة موالية للحكومة السريلانكية تقوم باحتجاز الاطفال الذين تشك في انتمائهم لحركة نمور التاميل.
الا ان ناطقا باسم الجيش السريلانكي نفى هذه الادعاءات.
وكانت ناطقة باسم المنظمات الدولية قد قالت إن الدوافع الكامنة وراء الاختفاءات غير واضحة، ولكن بعض الاطفال المخطوفين على الاقل يتم استجوابهم حول علاقتهم بنمور التاميل.
يذكر ان عشرات الآلاف من الطفال كانوا ضمن المدنيين الذين هجروا جراء القتال الذي دار مؤخرا بين قوات الجيش السريلانكي وانفصاليي نمور التاميل، وقد التجأ الكثير منهم الى معسكرات النازحين التي تديرها الحكومة.
وكان الرئيس السريلانكي ماهيندا راجاباكسا قد اعلن يوم الثلاثاء "تحرير" البلاد من متمردي التاميل بعد حرب دامت 26 عاما، وذلك عقب اعلان الجيش عن انه نجح في قتل زعيم نمور التاميل فيلوبيلاي براباكاران وسقوط آخر جيب كان يسيطر عليه المتمردون في ايدي قواته.
فدية
يذكر ان "التحالف من اجل منع استخدام الاطفال كجنود" يضم منظمات دولية عدة كمنظمة العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش.
وقال التحالف إنه قد تسلم تقارير موثقة تتحدث عن وقوع عمليات خطف في معسكر فافونيا والمنطقة المجاورة.
وقال إن التنظيمات التاميلية الموالية للحكومة تستطيع الوصول الى معسكرات اللاجئين دون اعاقة بالرغم من الوجود المكثف لقوات الجيش السريلانكي.
وقالت الناطقة باسم التحالف إن الدوافع التي تقف وراء عمليات الخطف غير واضحة.
واضافت: "ففي بعض الحالات، اختطف اطفال من اجل الفدية، حيث قامت امهاتهم بافتدائهم بما لديهن من مجوهرات وحلي. وفي حالات اخرى تم احتجاز اطفال لاستجوابهم حول علاقات مزعومة بنمور التاميل وما اذا كانوا قد جندوا من قبل النمور."
وعبرت الناطقة باسم تحالف المنظمات الدولية عن مخاوفها بشأن مصير الاطفال الذين سبق وان جندهم النمور قائلة إن هؤلاء يجب ان يشملوا بحماية القانون الدولي.
ولكن الجيش السريلانكي ينفي هذه التهمة ويصفها بأنها محاولة جديدة لتشويه سمعة الحكومة.
وقال اودايا ناناياكارا الناطق باسم الجيش السريلانكي إنه من المستحيل اخراج اي شخص من المعسكرات دون اذن قانوني.
ولكن تحالف المنظمات الدولية يقول ان مسألة حماية الاطفال في منطقة العمليات العسكرية السابقة شمالي سريلانكا مثير للقلق، مشيرا الى رفض السلطات الحكومية السماح للهيئات المعنية بدخول معسكرات النازحين.
ويقول التحالف إن الاطفال الموجودين في هذه المعسكرات سيظلون عرضة لانتهاكات حقوق الانسان والاعتقال العشوائي والاختفاء ما لم تفرض عليها (المعسكرات) رقابة من قبل جهة مستقلة.