أعلن الرئيس الامريكي باراك اوباما اعتزامه إعادة العمل بالمحاكمات العسكرية لبعض من محتجزي معسكر جوانتانامو.
الا ان مسؤولين امريكيين يقولون إن المتهمين الذين سيمثلون امام هذه المحاكم سيتمتعون بقدر اكبر من الحقوق القانونية مما كان يتمتع به المتهمون في الماضي.
وكان الرئيس اوباما قد علق عمل هذه المحاكم العسكرية في واحد من اول القرارات التي اصدرها بعد تسلمه مهام منصبه قائلا إن الولايات المتحدة قد دخلت مرحلة جديدة تتسم باحترام حقوق الانسان.
وقد اغضب القرار الاخير جماعات الحقوق المدنية في الولايات المتحدة وخارجها.
يذكر ان 241 محتجزا ما زالوا يقبعون في معتقل معسكر جوانتانامو بكوبا.
وكان اوباما قد تعهد باغلاق المعتقل قبل حلول شهر يناير/كانون الثاني المقبل.
"خيبة امل"
وقال مسؤولون في الادارة الامريكية للصحفيين إن خطط الرئيس أوباما تشمل ضمانات اكثر للمتهمين منها الحد من الاعتماد على الادلة غير المباشرة، ومنع استخدام الاساليب القسرية في استخلاص الادلة، ومنح المتهمين حرية اكبر في اختيار ممثليهم، ومنح الحماية للمتهمين الذين يرفضون الادلاء باقوالهم.
ومن المتوقع ان يطلب الرئيس اوباما تأجيل استئناف المحاكمات لفترة اربعة اشهر اخرى ريثما يتم الانتهاء من اعتماد الاجراءات الجديدة المذكورة آنفا.
الا ان بعض جماعات حقوق الانسان والحريات المدنية - التي قادت حملات ابان حكم الرئيس السابق بوش من اجل الغاء هذه المحاكمات - عبرت عن خيبة املها ازاء القرار الجديد.
فقد قال جوناثان هافيتز من اتحاد الحقوق المدنية الامريكي: "إنه مخيب للآمال فعلا ان يقوم اوباما باحياء هذه التجربة الفاشلة بدل الغائها، فليس هناك معتقل واحد في جوانتانامو لا يمكن محاكمته امام المحاكم المدنية الاعتيادية."
وكان الرئيس اوباما نفسه قد انتقد نظام المحاكم العسكرية ابان خوضه حملته الانتخابية واصفا اياه بالـ"فشل الكبير."
الا ان مسؤولي ادارته اوضحوا يوم امس الخميس ان الرئيس لم ينف قط احتمال استخدام هذه المحاكم اذا صير الى جعلها اكثر عدلا.
واشار هؤلاء المسؤولون الى مشروع القانون الذي صوت اوباما لصالحه عندما كان عضوا في مجلس الشيوخ عام 2006، والذي كان الغرض منه ادخال المزيد من العدل والانصاف الى اسلوب عمل المحاكم العسكرية.
ويقول مراسل بي بي سي في واشنطن آدم بروكس إنه ربما شعر الرئيس اوباما بأن محاكمة متهمين "خطرين" من امثال خالد شيخ محمد (المتهم بالتخطيط بهجمات سبتمبر 2001) امام المحاكم المدنية الامريكية ستكون عملية عسيرة ومعقدة جدا.
ويقول مراسلنا إن القرار الجديد قد لا يشمل اكثر من عشرين من المعتقلين في جوانتانامو، اما باقي المعتقلين فسيتم اطلاق سراحهم او نقلهم الى دول اخرى ومحاكمتهم امام المحاكم المدنية في الولايات المتحدة.