لقي ما لا يقل عن عشرة جنود مصرعهم وجرح تسعة في اشتباكات مع مسلحين يشتبه في انتمائهم لطالبان في وادي سوات حسبما أعلن الجيش الباكستاني.
وأضافت مصادر الجيش أن ما لا يقل عن سبعة من الجنود القتلى لقوا مصرعهم عندما تعرضت مركبتهم لكمين بالقرب من مدينة مينجورا الرئيسية في المنطقة.
ويأتي الإعلان عن هذه الانباء في وقت يتصاعد فيه القتال في سوات ومناطق أخرى شمال غرب البلاد.
في هذه الاثناء أعرب وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس من افغانستان عن ارتياحه "للرد القوى الذي قام به الجيش والحكومة الباكستانية".
وكان الرئيس الأمريكي باراك اوباما تعهد الأربعاء بعد محادثات مع نظيريه الباكستاني والافغاني في واشنطن بـ "هزيمة القاعدة" وحلفائها في البلدين.
لا زال القتال متواصلاً في وادي سوات
|
وقامت المروحيات والطائرات الحربية الباكستانية بقصف مواقع عناصر يشتبه في أنها لمسلحي طالبان في سوات.
وتدور أعنف الاشتباكات في مينجورا، البلدة الرئيسية في اقليم وادي سوات، حيث يتقاتل الطرفان من أجل إحكام السيطرة.
وتستعد عناصر طالبان داخل المدينة لهجوم جديد يتوقع السكان المحليون أن يكون وشيكاً.
وقال شاهد عيان لبي بي سي إنه شاهد مسلحين يزرعون الغاماً ويقطعون اشجاراً لسد الطرقات.
ويواصل الآلاف من السكان المدنيين الفرار بعيدا عن المنطقة مع تصاعد حدة القتال، لكن لا يزال حوالي نصف مليون شخص عالقين في المنطقة دون ماء أو كهرباء.
وقال شاهد عيان آخر من داخل مينجورا إن كلا من الجيش وقوات طالبان اطلقوا النار على المدنيين الذين يحاولون الفرار من المنطقة.
يتهم شهود عيان الجيش وطالبان باطلاق النار على مدنيين
|
وقد رفع الحصار المفروض حول المنطقة لتمكين المدنيين من مغادرتها والالتحاق بعشرات الآلاف في المخيمات التي خصصت لإيوائهم.
وحذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من تدهور الأوضاع الإنسانية في المنطقة في ظل عجز فرق الإنقاذ التابعة لها من الوصول إلى المناطق المتضررة جراء القتال.
ويقول سكان محليون إن أكثر من عشرين مدنيا قتلوا خلال اليومين الأخيرين.
وكان الجيش قد شن هجوماً لاجلاء طالبان عن منطقتي بونير ولوار دير لوقف انتشار نفوذها خارج منطقة وادي سوات التي تسيطر عليها.
وكانت قرية بير بابا أحد أول المواقع التي استحوذت عليها حركة طالبان بعد سيطرتها على بونير في ابريل/ نيسان.
وقد بدأ الجيش الباكستاني عملياته العسكرية في محيط وادي سوات قبل 11 يوما.