Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الإثنين 04 مايو 2009 06:30 GMT
جدل ساخن حول "الجلباب" في مصر






تقرير
وليد بدران
بي بي سي، لندن

عم علي
اشتهر أولاد البلد في مصر بالجلباب

الجلباب المصري "أو الجلابية" التي اعتدنا رؤيتها في الأفلام القديمة أو المناطق الشعبية في الأفلام الجديدة باتت محل اهتمام وسائل الاعلام المصرية مؤخرا بعد أن سلط عضو مجلس الشعب المصري مصطفى الجندي الضوء عليها عندما طالب بجعلها زيا رسميا للمصريين جميعا.

وللجندي اسبابه التي دفعته إلى هذه الخطوة حيث يقول "لأي مكان في العالم زيه القومي إلا مصر، كما ان من يرتدي الجلباب في مصر ممنوع من دخول أكثر من 70 بالمئة من الأماكن العامة بها وهذا شيئ غير دستوري وغير إنساني في بلد يرتدي ما يزيد عن 70 بالمئة من سكانه الجلباب".

وأضاف قائلا "كما ان الجلباب البلدي عندما يرتديه جورج أو محمد لا يظهر الفارق بينهما ولكن بسبب الحرب على الجلباب ظهرت أنواع أخرى مثل الجلباب السعودي والأفغاني والباكستاني والعماني وغيره".

واشار إلى أن كل من هذه الجلابيب جاءت بثقافتها وهذا أمر غير مقبول.

النائب مصطفى الجندي
يرى ضرورة إعادة "الاحترام" للجلباب

وأضاف قائلا "إن 70 بالمئة من المصريين في البلاد العربية يرتدون الجلباب فلماذا لا يرتدون الجلباب المصري؟ لماذا نرتدي جلباب بلد آخر؟ إنها فكرة الهوية.".

ومضى يقول "إن الجلباب البلدي يدخل البرلمان المصري ويحترم ثم لا يدخل الأوبرا أو الفنادق وبجوارها جلباب آخر سعودي داخل إلى الأوبرا أو الفنادق".

معارضة

وقد جوبهت الدعوة باعتراضات من رجال كثيرين، وفي هذا الاطار يقول رجل الأعمال شريف سعد "لا تعليق على ذلك، هناك الكثيرون ينامون ويستيقظون صباحا بافكار لا يجب أن يعلق عليها الناس لأنه لا قيمة لها".

وحتى أبناء المناطق الشعبية اعترضوا، ويقول المدرس عبد السلام منير "كيف تحكم علي بارتداء شيئ لا أريد أن أرتديه؟ ومن قال ان أولاد البلد في مصر هم الذين يرتدون الجلباب، انهم يرتدون القميص والبنطلون والبدل وكل شيئ".

وتساءل قائلا "كيف ألبس الجلباب؟ كيف أسير؟ فانا لا أعرف كيف ألبس الجلباب فانا لا أرتديه إلا يوم الجمعة في الصلاة من أجل المظهر العام لا أكثر، ولكنني لا أعرف كيف ألبسه؟ انني أتعثر فيه".

هبة القدسي
ترى أن الهوية المصرية لا ترتبط فقط بزي

وانضم الصوت النسائي للمعترضين على الدعوة، وفي هذا الاطار تقول الصحفية هبة القدسي "إنه من الأفضل لعضو مجلس الشعب أن يطالب بمشروع قومي للمصريين جميعا بدلا من زي قومي لهم".

وتساءلت عن فائدة وجود زي قومي للمصريين قائلة "هل هويتنا اختزلت في الجلباب؟ إن هويتنا تتطور مع تطور الحياة ولا يمكن حصرها في هذا الزي أو ذاك وليس تقليدا للغرب ارتداؤنا للبدل أو الفساتين فان العالم كله يعيش بهذه الطريقة".

الجانب المؤيد

ولكن هناك من له رأي مختلف تماما، وتقول المهندسة دعاء صالح "إنها ليست فكرة سيئة ان يكون الجلباب زيا قوميا للمصريين".

وقالت "عندما ارتدى الممثل السوري جمال سليمان الجلباب المصري كان جذابا، فالجلباب ليس سيئا في حد ذاته وان يكون له احترامه أمر جيد".

عندما ارتدى الممثل السوري جمال سليمان الجلباب المصري كان جذابا، فالجلباب ليس سيئا في حد ذاته وان يكون له احترامه أمر جيد
دعاء صالح، مهندسة

وأكدت انها لا ترى فرقا بين الجلباب العربي والجلباب المصري. وتساءلت "لماذا من حق الجلباب العربي أو الخليجي التعامل باحترام وكأنه زي رسمي لبلد ولا يحظى الجلباب المصري بذات المعاملة".

وقالت "ولكن لا يعني ذلك ان الجميع سيرتدي الجلباب فهناك حرية شخصية، ومن حق أي انسان ان يرتدي ما يريده، ولكن يجب أن يكون الجلباب خيارا متاحا".

ولكن ايا كانت النتيجة التي ستسفر عنها هذه الدعوة فالمؤكد انها أعادت تسليط الضوء على زي مصري صميم عبر عن ثقافة مصرية خالصة عبر العصور، وقد تجاوز هذا الزي الفوارق الجغرافية والدينية والثقافية.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com