مازال الالاف من المدنيين عالقين في مناطق القتال
|
رفضت حكومة سريلانكا عرضا قدمه متمردو نمور التاميل لوقف اطلاق النار في مناطق شمال البلاد.
ووصفت الحكومة اعلان نمور التاميل بـ "النكتة"، مشيرة الى ان الجيش على وشك هزيمة المتمردين.
وكان نمور التاميل قد اعلنوا وقفا من جانب واحد لاطلاق النار في استجابة لما وصفته بالكارثة الانسانية الاستثنائية.
وقال جون هولموس، المسؤول الرفيع في هيئات الاغاثة الانسانية التابعة للامم المتحدة ان هناك حاجة ملحة لوقف فوري لاطلاق النار.
وقالت الامم المتحدة ان 50 الف مدني لا يزالون تحت الحصار في مناطق الصراع بين الحكومة ومتمردو التاميل، فيما يقول الجيش ان عدد المدنيين في تلك المناطق لا يتجاوز 15 الفا.
وقد ارسل موظف اممي كبير في الشؤون الانسانية الى سريلانكا للحث على توفير حماية اكبر للمدنيين الذين علقوا في مناطق النزاع شمال شرق البلاد.
ودعا جون هولمز الى وقف اطلاق النار بين الجيش ومتمردي نمور التاميل للسماح لوكالات الاغاثة في الوصول الى المدنيين في منطقة الحرب.
وقال ان ثمة نسبة كبيرة من الاصابات بين المدنيين وان اوضاعهم " مؤلمة جدا".
وتقول الامم المتحدة ان اكثر من 160000 شخص قد فروا من المنطقة ولكن مازال 50000 هناك.
وكان عمال الاغاثة قد منعوا من دخول المنطقة منذ تصاعد القتال العام الماضي.
ويتهم المتمردون الحكومة بانها تتقصد في منع المساعدات الغذائية من الوصول الى المنطقة، التهمة التي تنفيها الحكومة بدورها.
التحذير من المجاعة
وشهدت المستشفيات ومعسكرات النازحين التي تديرها الحكومة في الشمال الشرقي ازديادا في وصول الناس الهاربين من المناطق التي يسيطر عليها المتمردون مع اقتراب القوات الحكومية منها.
بيد ان حوالي 50000 من المدنيين يعتقد انهم مازالوا عالقين مع المقاتلين في منطقة مساحتها 12 كيلومترا مربعا.
وصرح هولمز في تايلاند في طريقه الى سريلانكا، ان المدنيين العالقين في مناطق النزاع يعانون ليس من عدد الاصابات المرتفع من القتال حسب بل ومن شحة الحصول على الغذاء والماء الصالح للشرب والامدادات الطبية.
وقال : " ان اوضاع الناس هناك اليمة جدا ولذا فاننا بحاجة الى ايجاد طريقة ما لوقف القتال لاخراجهم من مناطق القتال كي يتسنى العناية بهم بشكل صحيح".
وتقدر وثيقة للامم المتحدة تم توزيعها على البعثات الدبلوماسية في سريلانكا بان ما يقارب 6500 من المدنيين قد توفوا وان 14000 قد جرحوا منذ نهاية شهر يناير/ كانون الثاني الماضي.
وقال البيت الابيض انه "يهتم بعمق بمحنة المدنيين الابرياء العالقين في مناطق النزاع بين الحكومة السريلانكية ونمور التاميل وحصيلة القتلى المتزايدة".
ودعا كلا الجانبين للالتزام بالقانون الانساني الدولي و" ايقاف القتال مباشرة والسماح للمدنيين بالمغادرة امنين من منطقة القتال".