Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الإثنين 13 أبريل 2009 07:44 GMT
الصين تطلق "خطة عمل لحقوق الانسان"

اضطرابات ساحة تيان آن مين 1989
تصادف هذه الايام الذكرى السنوية الـ 20 لقمع الجيش الصيني لاحتجاجات ساحة تين آن مين عام 1989

وعدت الحكومة الصينية مواطنيها بحماية قانونية اكبر ودخول اعلى ومجالات ارحب للشكوى من الممارسات الحكومية، وذلك ضمن حزمة من الاجراءات تضمنتها "خطة عمل لحقوق الانسان" يأمل من ورائها الحزب الشيوعي الصيني الحاكم تصوير نفسه كحام لحقوق الانسان في البلاد.

وتمثل الخطة التي نشرت تفاصيلها وسائل الاعلام الصينية يوم الاثنين خطوة جديدة في مساعي الحزب الحاكم للامساك بزمام المبادرة في صراعه ضد منتقديه الذين يتهمونه بقمع حرية التعبير وايداع المعارضين السجون خصوصا في هذه الايام التي تصادف الذكرى السنوية الـ 20 لقمع الجيش الصيني لاحتجاجات ساحة تين آن مين عام 1989.

ويرفض المسؤولون الصينيون الانتقادات التي يوجهها الغرب الى سجل الصين في مجال حقوق الانسان، ويصرون على ان تفسيرهم لهذه الحقوق يتركز على رفع المستوى المعيشي لمئات الملايين من الصينيين الذين ما زالوا يعانون من الفقر.

وجاء في النص الرسمي للخطة التي نشرتها وكالة شينخوا الصينية للانباء: "ما زالت الصين تواجه تحديات جسام، وما زال عليها قطع شوط طويل في مسعاها الهادف الى تحسين اوضاع حقوق الانسان."

وجاء في الخطة ايضا: "ان الصين تولي حماية حق المواطنين في الرزق والتطور اهمية قصوى."

"خطوة رمزية"

الا ان تنغ بياو، وهو محام متخصص في مجال حقوق الانسان اودع السجن لنشاطاته المناوئة لخط الحكومة، يقول إن الخطة وغيرها من الوعود التي اطلقتها بكين لتحسين اوضاع حقوق الانسان في الصين لن يكون لها اثر كبير ما دامت الاجهزة القضائية والاعلامية في البلاد خاضعة لهيمنة الحزب الشيوعي الحاكم، وما دامت حقوق المواطنين في التجمهر والتعبير محددة.

وقال تنغ: "إن هذه خطوة رمزية لن يكون لها اثر ملموس. فاذا لم تخضع الاجهزة الحكومية والقضائية الى تغيير جوهري، لن تشهد اوضاع حقوق الانسان تغييرات جوهرية هي الاخرى."

مساواة

وتتضمن الخطة وعدا بأن "تسعى الحكومة الى تحقيق المساواة بين المواطنين الصينيين في مجال الحصول على الخدمات الصحية الاساسية"، وهو امر ليس باليسير في بلد يشهد فروقا شاسعة بين الاغنياء والفقراء.

ووعدت الخطة ايضا بتوفير ضمانات اجتماعية محسنة للفقراء والعجزة والمسنين.

وبالرغم من التباطؤ الاقتصادي الذي تسبب في فقدان اكثر من 23 مليون من الريفيين الصينيين لمصادر رزقهم، تقول الخطة إن الحكومة ستقوم بتشغيل اكثر من 18 مليون منهم في المدن في بحر السنتين القادمتين.

وتعد الخطة ايضا بأن يضمن الجهاز القضائي "محاكمات عادلة وغير متحيزة."

وتعد ايضا بفتح قنوات هاتفية والكترونية جديدة لتمكين المواطنين من ايصال شكاواهم للجهات المسؤولة.

الا ان الخطة تخلو تماما من اي ذكر لاستعداد الحزب الشيوعي لاجراء اصلاحات جذرية، بل بالعكس، فقد قالت صحيفة الشعب اليومية الناطقة باسم الحزب في افتتاحيتها ليوم الاثنين إن الدور القيادي للحزب الشيوعي الصيني يجب ان يكون حجر الاساس للنظام السياسي في الصين.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com