الجنود السريلانكيون مستعدون لاقتحام الملاذ الآمن
|
دخل قرار الحكومة السريلانكية بوقف اطلاق النار مؤقتا لمدة 48 ساعة شمال شرقي البلاد حيز التنفيذ.
ويقول الجيش السريلانكي إن قواته قد اوقفت عملياتها الهجومية في المنطقة، وانها لم تتعرض لأية نيران من جانب متمردي نمور التاميل.
يذكر ان الغرض من الهدنة المؤقتة السماح للمدنيين بمغادرة منطقة العمليات العسكرية بأمان.
وقد امرت القيادة السريلانكية قواتها بعدم فتح نيران اسلحتها الا في حال تعرضت الى هجوم من جانب النمور الذين لم يصدروا بعد ردهم على قرار الحكومة.
وكانت الامم المتحدة قد رحبت بالخطوة السريلانكية قائلة إنها تتيح الفرصة لمساعدة المدنيين وايصال مواد الاغاثة لهم.
يذكر ان السلطات السريلانكية ما لبثت تتعرض لضغوط دولية متصاعدة لاجبارها على السماح لعشرات الآلاف من المدنيين المحصورين في مناطق القتال بمغادرتها بأمان.
ويقول الجيش السريلانكي إنه تمكن من بسط سيطرته على كامل الارض التي كان المتمردون يحكمون قبضتهم عليها شمالي البلاد، وانه نجح في اجبارهم على التقهقر الى جيب ضيق كانت الحكومة قد اعدته كملاذ آمن للمدنيين.
وكانت عدة عواصم غربية قد شهدت احتجاجات نظمتها الجاليات التاميلية المقيمة فيها للمطالبة بوقف فوري لاطلاق النار في سريلانكا.
وكان متظاهرون تاميل قد احتلوا مبنى السفارة السريلانكية في العاصمة النرويجية اوسلو يوم الاحد، كما افادت الشرطة هناك.
وقد اعتذرت الحكومة النرويجية لاحقا لاخفاقها في منع المتظاهرين - الذين كان يقدر عددهم بحاولي المئة - من اقتحام مقر السفارة.
"خطوة اولى جيدة"
وكان الرئيس السريلانكي ماهيندا راجاباكسي قد اعلن القرار عقب اجتماع للحكومة ترأسه في العاصمة كولومبو.
وقال وزير الخارجية السريلانكي روهيثا بوجولاجاما لبي بي سي إن القوات الحكومية لن تقوم بأية اعمال هجومية خلال فترة اليومين التي يسري فيها قرار وقف اطلاق النار - والتي تصادف عيد رأس السنة الجديدة لدى الاقلية التاميلية والاغلبية السينهالية في البلاد.
وتقول وزارة الدفاع السريلانكية من جانبها إن القوات الحكومية تحاصر منطقة الملاذ الآمن من جهاته الثلاث (يشكل البحر الجهة الرابعة)، وانها تستعد لاقتحام المنطقة من اجل انقاذ المدنيين.
وعبر مبعوث الامم المتحدة للشؤون الانسانية جون هولمز لبي بي سي عن امله بأن يؤدي قرار وقف اطلاق النار الى وصول كميات اكبر من المواد الاغاثية الى منطقة القتال.
وتمنى هولمز على المتمردين ان يسمحوا للمدنيين بالاختيار بين البقاء او الرحيل.
واضاف المبعوث الاممي: "كنا نتمنى ان يكون وقف اطلاق النار لفترة اطول، ومع ذلك فهذا القرار يعتبر خطوة اولى جيدة."