Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: السبت 21 مارس 2009 12:36 GMT
إجراءات أمنية مشددة لشل فعاليات مهرجان القدس



تغطية مفصلة:



سيدة قرب ركام منزلها المدمر في سلوان
قامت السلطات الإسرائيلية بعدة إجراءات لطمس الهوية العربية للقدس الشرقية

أصدر آفي ديختر وزير الأمن الإسرائيلي تعليمات لجهاز الشرطة بمنع أي محاولات من قبل السلطة الفلسطينية لتنظيم فعاليات في القدس الشرقية في إطار الاحتفالات بالقدس كعاصمة للثقافة العربية لعام 2009.

وقد انتشرت تعزيزات من قوات الشرطة الإسرائيلية داخل القدس وحولها لمنع أي مصادمات، حسب قول السلطات الإسرائيلية.

وقال ديختر إن الشرطة ستمنع كافة الانشطة التي تندرج في إطار هذه الاحتفالات معتبرا انها تشكل "عملية للسلطة الفلسطينية تهدف إلى الإساءة إلى سيادة إسرائيل على القدس الشرقية".

وأثار هذا الاجراء احتجاجات شديدة من قبل النواب العرب في الكنيست ، وندد عضو الكنيست أحمد الطيبي "باستخدام القوة الوحشية" ضد تظاهرة ثقافية مؤكدا أن "الفكر سيهزم الاحتلال".

من جهته أكد رفيق الحسيني، رئيس ديوان الرئاسة الفسلطينية، إن لدى السلطة الفلسطينية خطة بديلة لمواجهة محاولات إسرائيل منع الاحتفالات ولوح بما وصفه بـ"حرب عصابات ثقافية" لإقامة الاحتفالات في القدس بحيث يصعب على السلطات الإسرائيلية منعها.

وكانت الشرطة الإسرائيلية قد قالت أمس إنها ستطبق القانون الذي يحظر تنظيم السلطة الفلسطينية أي حدث داخل القدس.

وقد اعتقلت الشرطة حاتم عبدالقادر مستشار الرئيس الفسطيني محمود عباس لشؤون القدس، وهدي الإمام مديرة مركز الدراسات التابع لجامعة القدس لمحاولتها تنظيم "فاعلية محظورة" كذلك داهمت عددا من المدارس في القدس الشرقية ونادي القدس والكلية الابراهيمية.

ويقول الفلسطينيون ان الفعاليات ستكون سلمية وذات طابع فني.

وفي مدينة بيت لحم التي ازدانت شوارعها بأعلام الدول العربية افتتح الرئيس عباس فعاليات الاحتفال.

وقال عباس" نعلن اليوم أننا سنظل مخلصين لتلك الرسالة الخالدة نحملها جيلا بعد جيل وباسم بيت لحم والخليل وغزة ورام الله وكل مدينة وقرية في وطننا الواحد الموحد نقول للقدس أنت مفتاح السلام للبشر".

من جهة اخرى طردت قوات الشرطة الإسرائيلية شبانا فلسطينيين حاولوا الوصول الى باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس.

كما تدخلت الشرطة ايضا في مدرسة شميت بالقدس الشرقية لمنع أطفال من إطلاق بالونات بألوان العلم الفلسطيني، وأوقفت الشرطة ثلاثة موظفين في جامعة القدس الفلسطينية عند حدود القدس الشرقية مع الضفة الغربية, كانوا يوزعون قمصانا تحمل شعارات الاحتفال بالقدس عاصمة للثقافة العربية.

وجاءت فكرة أن تكون القدس عاصمة للثقافة العربية 2009 بناء ً على طلب تقدم به وزير الثقافة في الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة حماس في غزة امام مؤتمر وزراء الثقافة العرب 2006، وقد وافق وزراء الثقافة على الاقتراح.

القدس عاصمة للثقافة العربية

وكان الهدف من اعلان القدس عاصمة للثقافة العربية تشكيل فرصة لبدء تحركٍ يسند صمود المدينة في معركة الوعي والثقافة حسبما جاء في بيان مؤتمر وزراء الثقافة العرب.

ولكن الانقسام الفلسطيني بين حركتي حماس وفتح القى بظل كثيف على الاحتفالية بالقدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009 فلم تتمكن حكومتا رام الله وغزة من الاتفاق على إطلاق موحد لفعاليات الاحتفالية.

وأقيم مهرجان تدشين الفعالية الثقافية امام مقر المجلس التشريعي وسط مدينة غزة الذي دمرته الصواريخ الإسرائيلية في يناير/ كانون الثاني الماضي وسط عروض للكشافة التي عرضت فرقا باسم الدول العربية والدبكات الشعبية وسط أنغام موسيقية كان لافتا سماعها في فعالية تشرف عليها حكومة حماس.

وشمل المهرجان العديد من الفقرات الفنية كالدبكة والأناشيد التي أحياها العديد من الفرق الفنية من غزة إلى جانب ذلك تم ترديد قسم الولاء للقدس إلى جانب كلمات بعض الشخصيات التي أكدت على أن القدس نبضها يسري في قلب كل فلسطيني عربي ومسلم.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد عملت وفق خطة منهجية لتهويد القدس منذ عام 1973 أيام رئيسة الوزراء غولدا مائير عندما أوصت لجنة وزارية بألا يتجاوز عدد السكان العرب 22 في المئة من مجموع السكان آنذاك، وسارعت الحكومات المتعاقبة لسحب هويات العرب واستقدمت عشرات الآلاف من المستوطنين.

كما استولت على مئات الدونمات من الأراضي العربية حول القدس. وفي التسعينيات وسعت المدينة فضمت عددا من المستوطنات المجاورة باتت يهودية صرفة مثل جبل أبو غنيم، وأخيراً أقامت الجدار العازل.

ويقول ناتشي ايال رئيس ما يسمى بالمنتدى القانوني لأرض اسرائيل إنه يعتقد ÷ن الاحتفالية بالقدس عاصمة للثقافة العربية هي محاولة لبسط السيادة الفلسطينية على القدس بشكل غير قانوني.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com