ساركوزي اعلن القرار في خطاب القاه بالمدرسة الحربية في باريس
|
رحب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" ياب دي هوب شيفر بالقرار الفرنسي بالعودة الى قيادة الحلف، وقال إن المشاركة الكاملة لفرنسا في صنع القرار المدني و العسكري وعمليات التخطيط من شأنها تعزيز قوة الحلف.
وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد أعلن عودة بلاده الى قيادة حلف شمال الاطلسي بعد اكثر من اربعة عقود من الغياب اثر سحب الرئيس الفرنسي السابق شارل ديغول باريس من القيادة عام 1966 بحجة ان انتماءها للحلف يشكل خرقا للسيادة الفرنسية.
واكد ساركوزي قراره في خطاب القاه امام مجموعة من الخبراء في مجال الدفاع في المدرسة الحربية في العاصمة الفرنسية.
ويعتقد الذين يشكون في صواب هذا القرار ان فرنسا "ستصبح نسخة طبق الاصل عن بريطانيا".
لكن ساركوزي قال ان "لا جدوى من بقاء فرنسا وهي عضو مؤسس للناتو خارج دائرة اتخاذ القرار الاستراتيجي للحلف".
واضاف ساركوزي ان "هذا التقارب مع الحلف يعزز الاستقلال الفرنسي بينما الابتعاد يجعله محدودا لانه يقلل من قدرة فرنسا على التحرك والمناورة"، معتبرا ان "على باريس التقدم لان الدول والامم الوحيدة والمعزولة لا تستطيع التقدم وتفقد نفوذها".
كما اشار ساركوزي في كلمته ان "هناك حاجة ماسة الى دبلوماسية قوية ومنظومة دفاعية صلبة والى اوروبا قوية".
ووصف الرئيس الفرنسي دور الناتو بـ"المحوري" بالنسبة لامن فرنسا وسياستها الدفاعية لكنه في الوقت نفسه اصر على "عدم تنازل بلاده عن ترسانتها النووية".
ومن المتوقع ان يبعث ساركوزي برسالة رسمية لقيادة الناتو لاعلامها بعودة فرنسا الى مجلس قيادة الحلف قبل موعد احتفال الناتو بذكرى الـ60 عاما على تأسيسه شهر ابريل/ نيسان المقبل وانعقاد قمة لهذه المناسبة في مدينة ستراسبورغ الفرنسية.
تشكيك... وترحيب
ولكن المعارضة الفرنسية سارعت الى انتقاد قرار ساركوزي فقالت زعيمة الحزب الاشتراكي مارتين اوبري ان "لا شيء يبرر اليوم عودة فرنسا الى مجلس قيادة الناتو، فلا عجلة ولا حاجة ماسة، ولكن هناك ما يمكن تسميته بالاطلسية التي تصبح شيئا فشيئا ايديولوجية".
من جهته، يدافع وزير الدفاع الفرنسي هيرفي موران عن قرار ساركوزي قائلا ان "ليس هناك ما يجبر فرنسا على الالتزام بالسياسات الامريكية والموافقة عليها فيما يتعلق بمسائل كحرب العراق التي كانت تعارضها باريس".
واضاف موران ان المانيا مثلا، على الرغم من موقعها الثابت في الناتو، نجحت بالتمايز عن الولايات المتحدة وبمعارضة الحرب على العراق".
وكان مفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا اول المرحبين بقرار فرنسا العودة الى قيادة الحلف اذ قال ان "عودة باريس الى هذا الموقع ستكون لها آثار ايجابية على صعيد الامن في اوروبا".
اما امين عام الناتو الجنرال ياب دي هوب شيفر فرحب بالقرار الفرنسي، واضاف ان "على البرلمان الفرنسي الآن التصديق على هذا القرار، ولكن ساركوزي اشار الى ان باريس قطعت شوطا كبيرا وباتت في المرحلة النهائية للعودة بشكل كامل الى الحلف".
وختم شيفر بالقول ان "فرنسا كانت دائما بمثابة حليف للناتو وان مساهمتها بمهام وعمليات الحلف اساسية جدا".