Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الأحد 01 مارس 2009 22:58 GMT
"إجماع" أوروبي على تجنب الحمائية الاقتصادية
مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


ساركوزي (يسار) وبيرلسكوني وباروسو
ساركوزي: لا مساعدات لقطاع صناعة السيارات إن لم تعدْ الوظائف من الخارج إلى داخل فرنسا

اختتم زعماء وقادة دول الاتحاد الأوروبي قمتهم الاستثنائية في العاصمة البلجيكية بروكسل بالتأكيد على أنهم "مجمعون" على تجنب الخطوات والإجراءات الحمائية كردٍّ على الأزمة الاقتصادية الراهنة التي تشهدها دولهم وبقية بلدان العالم.

ففي حديث أدلى به في أعقاب القمة التي هدفت إلى درء حدوث أي شرخ بين الشرق والغرب، قال جوزيه مانويل باروسو، رئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي: "لقد كان هناك إجماع على الحاجة لتجنب أي إجراءات حمائية أُحادية الجانب."

تحذير باروسو

وحذر رئيس المفوضية الأوروبية جوسيه مانويل باروسو من أن سياسة الدعم الحكومي للقطاعات المتضررة يجب ألا تعيق تقدم الاتحاد الأوروبي نحو أسواق تنافسية لا حدود لها.

وقال باروسو إن المشاركين في القمة توصلوا إلى اتفاق على إطار للتعامل مع "الأرصدة المعدومة المدرجة في سجلات المصارف، والتي شلَّت عمليات الإقراض."

إذا كانت الولايات المتحدة قد فعلت ذلك، فربما على أوروبا القيام بالعمل ذاته
الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي

أمَّا رئيس الووزراء البريطاني جوردن براون، فقال: "لقد شهد اليوم بداية الإجماع الأوروبي على كل هذه القضايا الرئيسية التي تواجه المجتمع الدولي، بما في ذلك القول لا للحمائية."

وكانت قمة الاتحاد قد أصدرت بيانا في وقت سابق جاء فيه "أن الحمائية ليست هي الرد على الأزمة الحالية".

وجاءت الدعوة لعقد قمة طارئة للاتحاد الأوروبي بعد تعهد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بوقف الدعم عن صناعة السيارات الفرنسية إن لم تُعدْ شركات السيارات الوظائف من الخارج إلى داخل فرنسا.

تقويض الآمال

وانتقدت دول وسط وشرق أوروبا التحرك الفرنسي، قائلة إنه سوف يتم تطبيقه على حسابها. فقد غذَّت الخطوة التي أقدم عليها ساركوزي المخاوف من أن الحمائية قد تقوض آمال التعافي الاقتصادي لدول الاتحاد الأوروبي.

وأدانت جمهورية التشيك، وهي الرئيس الدوري الحالي للاتحاد الأوروبي، تصريحات ساركوزي تلك.

وكانت قمة الاتحاد الأوروبي قد تابعت باهتمام قرار ساركوزي بتقديم مساعدة لقطاع السيارات في بلاده فقط في حال ضمان مصنِّعي السيارات توفير فرص عمل إضافية داخل فرنسا.

إن جهود وإجراءات مكافحة الأزمة الاقتصادية داخل دول الاتحاد الأوروبي يجب أن تتم في إطار مبدأ التضامن، إذ ينبغي أن يُظهر الجميع شعورا بالمسؤولية
ميريك توبولانتيك، رئيس الوزراء التشيكي

وكان ساركوزي قد برر هذا التحرك قائلا: "إذا كانت الولايات المتحدة قد فعلت ذلك، فربما على أوروبا القيام بالعمل ذاته".

يُذكر أن القمة الطارئة للاتحاد الأوروبي جاءت تلبية لدعوة من قبل جمهورية التشيك، وقد التأمت قبل أسبوع واحد فقط من اجتماع قمة آخر مقرر سلفا ويحضره نفس القادة لبحث إصلاح النظام المالي في دول الاتحاد.

رفض الطلب

في غضون ذلك، رفض الاتحاد طلبا كانت قد تقدمت به هنغاريا في وقت سابق من اليوم الأحد للاتحاد ويقضى بمنح دول وسط وشرق أوروبا مبلغ 180 مليار يورو لتمويل خطة لإنقاذ اقتصادياتها.

وقال زعماء الاتحاد الاوروبي في ختام أعمال القمة إن دول شرق أوربا لا تريد برامج إنقاذ خاصة بها لتلافي تبعات الأزمة المالية العالمية عليها.

أما المستشارة الألمانية أنجيلا ميريكل، فقد قالت إن الدول الشيوعية السابقة، وهي الدول الأعضاء الجدد في الاتحاد الأوروبي، ليست جميعها في وضع واحد أو متشابه.

لكن باروسو أكد أن الاتحاد الأوروبي سيضخ أموالا كبيرة في دول شرق ووسط أوروبا، إذ أنه سيجري مبدئيا تقديم سبعة مليارات يورو لتمويل مشاريع الهيكلة الاقتصادية في تلك الدول، منها 2.5 مليار لبولندا وحدها.

خطة دعم
ميركيل وبراون
ميريكل: الدول الشيوعية السابقة ليست جميعها في وضع واحد أو متشابه

وأعلن رئيس الوزراء التشيكي ميريك توبولانيك أن الاتحاد الأوروبي سيدعم عند الضرورة دول أوروبا الشرقية التي تواجه أزمات مالية حادة، ولكن ليست هناك حاليا خطة دعم واسعة النطاق لتلك الدول.

وقال توبولانيك في مؤتمر صحفي إن زعماء الاتحاد وافقوا على أنه لا يمكن التغلب على الأزمة الاقتصادية إلا من خلال احترام التكتل لقواعد السوق الموحدة.

وأضاف توبولانيك قائلا: "إن جهود وإجراءات مكافحة الأزمة الاقتصادية داخل دول الاتحاد الأوروبي يجب أن تتم في إطار مبدأ التضامن، إذ ينبغي أن يُظهر الجميع شعورا بالمسؤولية."

ويتهم المراقبون بعض دول أوروبا الشرقية بأنها راهنت خطأ على أن بإمكانها تحقيق مستويات المعيشة الغربية بسرعة من خلال قروض حصلت عليها باليورو.

يُشار إلى أن القمة الطارئة لدول الاتحاد الأوروبي هي اللقاء الأحدث في سلسلة من الاجتماعات التي تعقد على مستوى عالٍ تمهيدا لقمة مجموعة العشرين التي ستعقد في الثاني من أبريل/ نيسان في العاصمة البريطانية لندن.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com