تطارد القوات الحكومية فلول مقاتلي نمور التاميل في آخر معاقلهم وسط الأدغال
|
دعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان والنرويج جنبهة نمور التاميل المتمردة في سريلانكا إلى إلقاء السلاح وبحث إنهاء الحرب في ذلك البلد.
وقالت هذه الدولة ان الأمر لن يستغرق طويلا حتى تسقط المناطق المتبقية بحوزة النمر وعلى الجانبين الاعتراف بان المزيد من الخسائر في الأرواح لن يخدم احدا.
وكانت الحكومة السريلانكية قد دعت المدنيين إلى مغادرة منطقة القتال بين الجيش ومتمردي نمور التاميل، مؤكدة أنه ليس بوسعها ضمان أمنهم.
وذكر بيان حكومي بهذا الشأن ان المعركة في شمال شرقي البلاد دخلت مرحلة حاسمة.
وكانت الحكومة قد ناشدت نمور التاميل السماح للمدنين بمغادرة مناطق النزاع، وعرضت عليهم إقامة ممر آمن بغية تمكينهم من الانتقال بسلام إلى مناطق أخرى أكثر أمانا.
لكن الرئيس السريلانكي ماهيندا راجاباكسا استبعد إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع المتمردين، لاسيَّما وأن قواته تواصل مهاجمة مناطق المتمردين التي أخذت مساحتها تتقلص وتضمحل أمام زحف القوات الحكومية.
وكان متمردو نمور التاميل قد قالوا إن حوالي 250 ألف مدني عالقين في مناطق القتال يودُّون البقاء في مناطقهم تحت حماية المسلحين المناهضين للحكومة.
مطاردة
وبعد 37 عاما على النزاع، وبدء هجوم الجيش على الشمال في نهاية 2007، تطارد القوات الحكومية فلول حوالي ألفين من مقاتلي نمور التاميل في آخر معاقلهم في الأدغال في بقعة طولها 20 كلم وعرضها 15 كلم حيث يقطن ما بين 150 و300 ألف مدني.
وقد دفع المدنيون ثمنا باهظا لهذا الصراع، فمنذ الأول من شهر يناير/كانون الثاني الجاري، تحدثت التقارير عن مقتل 178 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 740 آخرين بجروح.
فقد كانت مدينة مولايتيفو قد سقطت يوم الأحد الماضي بعدما كانت آخر مدينة يسيطر عليها نمور التاميل. وكشفت الأمم المتحدة أن عشرات المدنيين قُتلوا في مواجهات عنيفة جرت بين الطرفين خلال معركة السيطرة على المدينة.
ويقاتل نمور التاميل الهندوس منذ 1972 من أجل استقلال شمال وشرق سريلانكا، وقُتل في هذه الحرب ما لا يقل عن 70 ألف شخص منذ ذلك التاريخ.