التقى ساركوزي بالدلاي لاما في مدينة جدانسك البولندية
|
من المقرر ان يبدأ رئيس الحكومة الصينية وين جياباو الاسبوع المقبل جولة تشمل عدة دول اوروبية، ولكنها تستثني عن قصد فرنسا.
وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان إن وين سيزور المانيا واسبانيا وبريطانيا ومقر الاتحاد الاوروبي في بروكسل والمنتدى الاقتصادي العالمي الذي سيعقد في منتجع دافوس السويسري.
ويقول المراسلون إن بكين غاضبة على باريس بسبب قرار الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي باستقبال الزعيم الروحي لبوذيي التبت الدلاي لاما في الشهر الماضي.
وكانت الصين قد ردت حينها بالغاء قمة مقررة مع الاتحاد الاوروبي.
"تفاهم مشترك"
وينظر المحللون الى جولة وين الاوروبية بوصفها مؤشرا الى استعداد القيادة الصينية لاصلاح علاقات بلادها مع الزعماء الاوروبيين، وهي العلاقات التي تأثرت سلبا نتيجة الانتقادات الاوروبية للطريقة التي تعاملت بها بكين مع الاحتجاجات التي اندلعت في اقليم التبت الصيني في الصيف الماضي.
وقالت جيانغ يو الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية للصحفيين: "نأمل في ان تعزز هذه الجولة التفاهم المشترك والثقة بين الطرفين الصيني والاوروبي."
واضافت: "ان الاخفاقات التي وقعت في الماضي ليست الشئ الذي نرغب في رؤيته."
ولكن لا يبدو ان الموقف التصالحي الصيني هذا يشمل فرنسا ايضا.
ولم تدل جيانغ بالسبب الذي ادى الى استثناء فرنسا من جولة وين الاوروبية، ولكن المراسلين يقولون إن بكين ما زالت غاضبة على ساركوزي لقراره لقاء الدلاي لاما.
وكانت وزارة الخارجية الصينية قد حذرت مؤخرا من ان مستقبل العلاقات بين بكين وباريس مرهون باستعداد باريس "لتصحيح الخطأ الذي ارتكبته" فيما يتعلق بالتبت.
وتتهم الصين الدلاي لاما بالتحريض على انفصال التبت عن الصين، ولذا فهي تعارض بشدة اي لقاء يتم بينه وبين اي زعيم اجنبي.
وكان قرار ساركوزي بلقاء الدلاي لاما قد اغضب بكين بشكل خاص، لأن فرنسا كانت حينها تحتفظ بالرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي.