كان الجشع وراء عمليات غش منتجات الألبان
|
يمثل أربعة مسؤولين في شركة صينية لانتاج الألبان أمام المحكمة على خلفية التسمم الذي أصاب آلاف الأطفال قبل بضعة شهور.
وقالت وكالة شينخوا الصينية الرسمية للأنباء إن المديرة السابقة لمجموعة "سانلو" تيان وينهاو هي بين المتهمين.
ويواجه المتهمون الأربعة تهمة غش المنتوجات، وقد يواجهون عقوبة الإعدام.
وذكرت وكالة شينخوا ان أحد المتهمين يتنقل على كرسي متحرك بعد أن فقد ساقيه نتيجة إقدامه على محاولة انتحار.
وأخبرت تيان المحكمة أنها علمت بحالات تلوث الحليب للمرة الأولى في شهر مايو/ايار فقامت بتشكيل فريق عمل لمعالجة الوضع، وأنها رفعت تقريرا حول الموضوع للادارة المحلية للمدينة في 2 أغسطس/آب وتوقف الانتاج في شركة سانلو في 12 سبتمبر/أيلول.
ومن غير المعروف كم من الوقت ستستغرق المحاكمة ومتى ستصدر الأحكام.
جشع
وقد أظهرت التحقيقات أن الماء أضيف الى منتجات الحليب من أجل زيادة الأرباح ثم أضيف مركب الميلامين من أجل زيادة نسبة البروتين في المنتوجات بشكل صناعي.
وسيمثل أمام المحكمة أيضا متهمون بصناعة الميلامين وبيعه للشركات المنتجة للحليب.
وافادت التقارير أن شركة "سانلو" تعمدت التأخر في الكشف عن عمليات الغش مما اضطر شريكها النيوزيلاندي الى ابلاغ الحكومة الصينية.
وأضافت التقارير أيضا أن الشركة لم تقم بسحب منتجاتها من السوق.
وقد وجدت مادة الميلامين لاحقا في عدد كبير من المنتجات التي يدخل الحليب في تركيبها، وجرى تصدير بعضها الى أنحاء عديدة من العالم.
وقد أعلنت شركة "سانلو" افلاسها ويقول المراقبون ان صناعة الألبان في الصين تواجه تحديات كبيرة لاستعادة عافيتها.
وأعلنت الحكومة الصينية عن تخصيص مبلغ 160 مليون دولار لتعويض عائلات المتضررين من تلوث الحليب، ولكن العائلات تقول ان هذا المبلغ غير كاف.
ويقول مراسل بي بي سي في العاصمة الصينية بكين جيمس رينولدز ان الغضب على منتجي الألبان يعم الصين وكذلك هناك انتقادات للمسؤولين الحكوميين بسبب عدم قيامهم بمهامهم بالشكل المطلوب.