Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الخميس 25 ديسمبر 2008 18:09 GMT
2008 عام من التحولات السياسية النوعية في باكستان





ابو بكر مطر
بي بي سي-اسلام آباد

مشرف
ترك مشرف كرسي الرئاسة بعد 8 سنوات من الحكم

يعتبر عام ألفين وثمانية، صحفة لا تنسى، ومحطة نظر وتفحص في التاريخ الباكستاني، يأتي ذلك من خلال الأحداث والتغييرات السياسية الأولى من نوعها التي حدث خلال هذا العام.

فحزب الرابطة الإسلامية جناح قائدي أعظم، الحزب الذي حكم باكستان لمدة ثمانية أعوام، خسر خسارة غير معهودة في الانتخابات المحلية.

وحصل حزب الشعب الباكستاني على أضخم نجاح انتخابي في تاريخ باكستان، الحزب الذي تزعمه بالوكالة آصف علي زرداري، زوج زعيمة الحز ب الراحلة بينانظر بوتو.

واصبح زرداري بعد فوز حزبه أكثر الشخصيات السياسية تأثيرا في باكستان، وأوضح خلال مؤتمر صحفي عقده بعد اعلان نتائج الانتخابات، أن لا مكان آمن للرئيس الباكستاني وقائد الجيش المتقاعد الجنرال برويز مشرف.

وحاول مشرف خلال تلك الفترة المشحونة ضده، ضبط الأوضاع السياسية والشعبية، وخرجت كل السلطة من يده، بتلميحات من الجيش الباكستاني، الذي بدأ بالإبتعاد عنه شيئا فشيئا.

إلا أن الجنرال الذي قاد الجيش الباكستاني، ورأس البلاد لثماني سنوات، بقي في السلطة إلى حين تشكيل حكومة حزب الشعب الإئتلافية مع حزب الرابطة الإسلامية.

ولم يدم هذا الوضع طويلا، فرئيس الجمهورية الجنرال المتقاعد برويز مشرف، لم يستطع البقاء مكتوف الأيدي وهو يرى آصف علي زرداري الشخص الذي أفرج عنه وأخرجه من السجن، يصبح صاحب الكلمة الأولى في البلاد، فقرر الاستقالة من منصبه كرئيس للبلاد منهيا حكمه.

الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري
اغتيال بناظير بوتو مهد الطريق امام زوجها زرداري
فرصة سانحة

زرداري رأى في استقالة مشرف من منصبه فرصة لا يمكن تركها ، فأعلن نفسه مرشحا للرئاسة، الأمر الذي اعتبر اخلالا باتفاقه مع نواز شريف زعيم حزب الرابطة الإسلامية، ما أدى إلى انقسام الحكومة، واستقالة وزراء حزب نواز شريف من الحكومة الائتلافية.

وخلت السلطة بعدها لآصف زرداري، الذي بدى صاحب أقوى سلطة سياسية في البلاد، ولتبدأ بعدها سلسة من التوترات الأمنية، حيث شهدت مدينة لاهور، استهدافا انتحاريا لمركز التحقيقات الفدرالي، ما أدى لمقتل أكثر من أربعة وعشرين من رجال الأمن والعاملين هناك، إضافة إلى جرح مئتي آخرين في العملية التي وصفت الأولى من نوعها.

وشهدت بعد ذلك العاصمة اسلام أباد، أضخم عملية انتحارية، استهدف فندق الماريوت الواقع بالقرب من مقر الرئاسة الباكستانية بشاحنة قادها انتحاري مليئة بالمواد المتفجرة، ما أدى إلى تدمير كامل للفندق، وقتل أكثر من ستين شخصا، أضافة إلى جرح ما يربو عن مئتين وستة وستين آخرين.

وتجدر الإشارة إلى أن الأشهر الأربع الأخيرة من عام ألفين وثمانية ، شهدت أكثر من أربعة وثلاثين هجوما على مناطق الشمال الباكستانية، قامت به طائرات تابعة للقوات الأجنبية العاملة في افغانستان.

كما أن أحداث شهر نوفمبر الدامية في مومباي، وضعت باكستان ، في حالة ما قبل الحرب مع جارتها النووية الهند، التي تتهم عناصر باكستانية بالتخطيط واستخدام أراضي باكستان لضرب عصب الاقتصاد الهندي.

وبحسب مراقبين، فإن شبح التوتر الهندي الباكستاني، أو ما يوصف بحالة ما قبل الحرب وضع تستقبل به باكستان عامها الجديد .




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com