اتهم الرئيس الزيمبابوي روبرت موجابي الغرب باستخدام الكوليرا ذريعة للاطاحة بنظامه
|
قال وزير الاعلام الزيمبابوي سيخيانيسو اندلوفو إن بريطانيا هي المسؤولة عن انتشار وباء الكوليرا الذي تسبب في وفاة المئات من الزيمبابويين في الآونة الاخيرة.
ووصف اندلوفو الوباء بأنه "حملة ابادة جماعية نفذها البريطانيون بحق شعب زيمبابوي."
وكان الرئيس الزيمبابوي روبرت موجابي قد صرح يوم امس الخميس بأنه قد تم احتواء انتشار الوباء، ولكن ثمة منظمات اغاثة ما زالت تحذر من ان الوضع آيل للتدهور وان المشكلة قد تستمر لاشهر اخرى.
وشبه الوزير اندلوفو في تصريحات ادلى بها للصحفيين في العاصمة هاراري انتشار الكوليرا في زيمبابوي بـ "سلاح بيولوجي وكيماوي فتاك" استخدمه البريطانيون.
ووصف الوباء بأنه "هجوم ارهابي عنصري مدبر على زيمبابوي."
وكان الرئيس موجابي قد اتهم القوى الغربية بمحاولة استخدام انتشار الوباء كحجة لغزو زيمبابوي والاطاحة بحكومته.
على صعيد آخر، وصف اسقف مدينة بريتوريا الافريقية الجنوبية جو سيوكا موجابي بأنه "هتلر القرن الحادي والعشرين"، ودعا الى الصلاة من اجل ازاحته.
وجاءت تصريحات الاسقف في وقت حذر فيه السفير الامريكي في هاراري من ان زيمبابوي في طور التحول الى "دولة فاشلة."
وتقول منظمة الصحة العالمية التابعة للامم المتحدة من جانبها إن انتشار الوباء لم يتم احتواؤه بعد، بينما اوردت وكالة الانباء الفرنسية عدد الوفيات قد ارتفع الى 792.
وحذرت منظمة الصحة العالمية من احتمال ارتفاع عدد الاصابات بالكوليرا الى 60 الفا ما لم يتم حصر انتشار الوباء.
وانحى السفير الامريكي في هاراري جيمس مكجي باللائمة على الازمة السياسية في زيمبابوي والسياسات الاقتصادية الفاشلة التي تتبعها حكومة الرئيس موجابي لانتشار الكوليرا.
وقال السفير للصحفيين في واشنطن إن مستشفيات العاصمة هاراري ما زالت مغلقة، وان خدمات جمع القمامة معطلة، وان الناس يشربون المياه الآسنة لعطل شبكة توزيع المياه النظيفة.
يذكر ان مفاوضات اقتسام السلطة بين حزب زانو-بي اف الذي يتزعمه الرئيس موجابي وحركة التغيير الديمقراطي المعارضة التي يتزعمها مورجان تسفانجيراي قد تعطلت منذ اشهر.
وقال السفير الامريكي في تصريحات نقلتها عنه وكالة اسوشييتيدبريس للانباء: "إن الوضع مزر بالمرة، حيث يتخذ رجل واحد (موجابي) وبطانته البلد رهينة."
اما الاسقف سيوكا فقال إن موجابي "فرد يبدو انه يفتقر الى الضمير، وهو قاتل."
وقال الاسقف: "اظن ان الوقت الآن اصبح ملائما لكي يحذو كل القساوسة حذو الاسقف الافريقي الجنوبي دزموند توتو واسقف مدينة يورك البريطانية جون سنتامو بالدعوة الى الرب لازاحة موجابي من منصب رئيس دولة زيمبابوي." ودعا الاسقف اتباعه الى اقامة الصلاة يوم الثلاثاء المقبل لهذا الغرض.
واضاف الاسقف: "لقد فعلت الكنيسة في جنوب افريقيا الشئ ذاته ابان حكم نظام الفصل العنصري، ولا شك في ان الرب سيستجيب لدعائنا اليوم."
وكان عدد من الزعماء الافارقة والغربيين قد طالبوا مؤخرا بتنحية موجابي عن منصبه منهم رئيس الوزراء الكيني رايلا اودينجا. وقال اودينجا إن على الدول الافريقية ازاحة موجابي بالقوة.
ولكن الاتحاد الافريقي رفض هذا المنحى، واصر على ان الحل الوحيد لمشاكل زيمبابوي يجب ان يأتي عن طريق مفاوضات اقتسام السلطة.
ودعا الاسقف سيوكا الافارقة الجنوبيين الى ابداء روح التسامح مع اللاجئين الزيمبابويين.
يذكر ان زهاء ثلاثة ملايين زيمبابوي يعيشون في جنوب افريقيا، بينما يواصل الآلاف الفرار من البلاد يوميا.