يعتبر الإعلان عن مراجعة عمل الوكالات الأمنية أول رد فعل عملي على هجمات مومباي
|
استبعد وزير الخارجية الهندي براناب مخرجي شن هجوم عسكري علي باكستان، لكنه وصف جارة الهند بانها "مركز" الاعتداءات التي تعرضت لها مومباي وأوقعت 163 قتيلا.
وجاءت تصريحات مخرجي في جلسة للبرلمان الهندي وذلك ردا على مطالبة نائب في البرلمان بشن هجوم عسكري على باكستان بسبب دورها المفترض في اعتداءات مومباي.
وقال وزير الخارجية الهندي ان "هذا ليس حلا"، مضيفا ان "منفذي اعتداءات مومباي كانوا في باكستان" مؤكدا وجود "دليل لا يقبل الشك يفيد بأن مركز هذه الاعتداءات، وسواها الكثير، موجود لدى جارتنا".
وكانت المعارضة الهندية اتهمت باكستان بانها "مركز الارهاب" في جنوب آسيا.
وقال "ال كيه ادفاني" زعيم حزب باهاراتا جاناتا الهندوسي المعارض "اذا كان جنوب آسيا يشكل عين اعصار الارهاب، فإن مركز الارهاب هو باكستان".
وجاءت تصريحات ادفاني في أعقاب تصريحات لوزير الداخلية الهندي قال فيها إن جنوب آسيا في "قلب عاصفة الإرهاب".
وقال الوزير الهندي بالانيابان شيدامبارام امام البرلمان الهندي إنه سيتم إجراء إعادة هيكلة ومراجعة شاملة لعمل وكالات الاستخبارات الهندية والأجهزة الأمنية في البلاد.
وأضاف أن الحكومة ستقوي من قوات أمن السواحل الهندية وستنشأ وكالة تحقيق وطنية تعمل في أرجاء البلاد، على غرار وكالة التحقيقات الفيدرالية في الولايات المتحدة.
كما أعلن الوزير الهندي أن حكومة بلاده ستحسن من تدريبات رجال الشرطة وقوات الأمن الخاصة وستشدد قوانين مكافحة الإرهاب.
وأوجز وزير الداخلية الهندي خطته الامنية في النقاط التالية:
إنشاء وكالة تحقيق أمنية وطنية تعمل في كل ولايات البلاد.
ملء الوظائف الشاغرة في وكالات الاستخبارات الهندية وإمداد تلك الوكالات بأجهزة متقدمة.
إنشاء قيادة لقوات خفر السواحل تكون مهمتها إدارة حماية سواحل الهند التي تبلغ 7500 كيلومتر.
إنشاء 20 مدرسة للتدريب على مكافحة الارهاب في أرجاء الهند من أجل رفع المستوى التدريبي لأفراد الشرطة والأجهزة الأمنية.
إنشاء المزيد من وحدات قوات النخبة في الولايات الهندية.
تشديد قوانين مكافحة الارهاب.
تشديد قوانين مكافحة غسيل الأموال.
أعلنت الهند أنها ستشدد الاجراءات الأمنية بعد اعتداءات مومباي
|
من جهة أخرى أعلن مسؤول رفيع في الشرطة الهندية أن الناجي الوحيد من المهاجمين العشرة الذين نفذوا اعتداءات مومباي نهاية الشهر الماضي سيبقى في الحبس الاحتياطي لأسبوعين قادمين على الأقل.
ويواجه محمد أجمل أمير اتهامات من بينها القتل العمد وإعلان حرب على الدولة الهندية والتآمر الجنائي.
وقال قائد شرطة بومباي حسن غفور ان محمد أجمل أمير "سيمثل امام القاضي لتمديد حبسه على ذمة التحقيق". ولم يقدم غفور تفاصيل اضافية متذرعا "بأسباب امنية".
الا ان قائد الفرقة الجنائية في مومباي، وهو الضابط الذي يجري التحقيق، راكش ماريا، اعتبر ان من غير المحتمل اخراج المشتبه من المكان السري الذي يستجوب فيه.
وكان أمير الذي تقول السلطات الهندية انه مواطن باكستاني، واحدا من الاعضاء العشرة في المجموعة المدججة بالسلاح التي حولت مومباي بين 26 و29 نوفمبر/تشرين الثاني إلى ساحة معركة.
وقد اعتقل أمير في الليلة الاولى التي تلت الاعتداءات.