في رسالة فيديو على الانترنت قالت كلينتون إنها ستبدأ محادثة مع أمريكا
|
في رحلة سياسية غير عادية اقتربت هيلاري كلينتون من أن تصبح أول رئيسة للولايات المتحدة.
ربما كان من سوء حظها أن خصمها كان باراك أوباما، ذا الشخصية المؤثرة.
كان التنافس حادا جدا، ثم اضطرت كلينتون أخيرا للتنحي عن السباق وانتهى الأمر بان ولاها أوباما حقيبة الخارجية.
ولدت هيلاري ديان رودام في 26 أكتوبر/تشرن أول عام 1947 في عائلة محافظة في ايلينويز.
شجعها والدها، هيو، على أن لا تكون طموحاتها محكومة بجنسها.
بدات حياتها السياسية مبكرا، حيث ساعدت في الحملة الانتخابية للجمهوريين عام 1960، عندما كان عمرها 13 عاما.
ثم بدأت تدريجيا في اتخاذ منحى ليبرالي، تأثر في البداية بلقائها بمارتن لوثر كينج عام 1962، ثم بدأت تهتم بحركة الحقوق المدنية التي كانت تشهد نموا في ذلك الوقت.
ما أن وصلت الى جامعة ييل لدراسة الحقوق حتى كانت قد قطعت صلتها بالجمهوريين وقضت وقتا في العمل التطوعي كمستشارة قانونية للفقراء.
في جامعة ييل تعرفت عام 1971 على شاب يدعى بيل كلينتون، وشارك الاثنان في السنة التالية في الدعاية للمرشح الديموقراطي للرئاسة، جور ماكجوفيرن.
وقد بدأ ينظر اليها كنجم سياسي صاعد بعد أن عملت كباحثة في تحقيقات فضيحة ووترجيت التي أدت الى استقالة ريتشارد نيكسون عام 1974.
بعد فشلها في امتحان رابطة المحامين في كولومبيا/واشنطن توجهت الى ولاية بيل كلينتون الذي كان يسعى للحصول على مقعد في مجلس النواب.
بعد زواج هيلاري وبيل ركزت الأولى على مهنتها كمحامية، بينما انتخب الأخير حاكما لولاية أركنساس عام 1979، وهو موقع احتفظ به بشكل متواصل تقريبا حتى عام 1992.
تخلت هيلاري عن جزء من مهامها المهنية في حقل القانون وعملت في عدد من الحقول الحكومية خاصة في مجالي الصحة والتعليم.
وايت ووتر
حين وصلت هيلاري الى البيت الأبيض مع بيل كلينتون، أصبح ينظر اليهما كشريكين سياسيين حقيقيين.
كانت هيلاري أول زوجة رئيس تصل الى البيت الأبيض وخلفها كل هذه الخبرة المهنية، وقد أنشأت مكتبا في الجناح الغربي.
بعد فوز كلينتون أوكل لهيلاري مهمة اصلاح النظام الصحي بحيث يكون التأمين متاحا لجميع الأمريكيين، ولكن الجمهوريين والشركات الطبية انتقدت التصور الجديد، وفشلت الاصلاحات بالحصول على دعم الكونجرس.
لم تتمكن هيلاري من أن تصبح أول سيدة تترأس الولايات المتحدة
|
وواجهت هيلاري متاعب ايضا بخصوص صفقة عقارية عرفت باسم "وايت ووتر" تعود الى الثمانينيات، وجرت تحقيقات في ادعاءات بأن بيل وهيلاري استعادا ضرائب بشكل غير قانوني، ومثلت هيلاري أمام لجنة تحقيق ولكن مدعيا عاما مستقلا أغلق التحقيق بسبب عدم كفاية الأدلة.
عادت هيلاري الى النشاط في حملات من أجل رفاه النساء ووضعهن الصحي.
ثم تعرضت علاقتها ببيل لبعض الضغوط بعد فضيحة مونيكا لوينسكي، وقد وقفت هيلاري الى جانب زوجها، وأنكرت في مقابلة مع مجلة "Talk" أن تكون فعلت ذلك لهدف سياسي.
هيلاري تصبح "السيناتور كلينتون"
وقالت هيلاري للمجلة: "هناك مشاكل في كل عائلة".
حاول بيل جاهدا التأكيد على حبه لزوجته، وخرجت هيلاري من الفضيحة قوية، ربما أقوى مما يرغب بعض الناخبين الذين نظروا اليها على أنها "باردة".
عام 2000 اصبحت أول زوجة رئيس ترشح لمنصب حكومي، وحازت على مقعد في مجلس الشيوخ.
خلال وجودها في مجلس الشيوخ بدأ الليبراليون الديموقراطيون في المجلس يشعرون بـأنها ابتعدت عن القضايا الليبرالية، كحقوق المثليين.
حملة الرئاسة
دعمت هيلاري التدخل الأمريكي في أفغانستان وصوتت الى جانب غزو العراق.
عام 2006 هزمت هيلاري مرشحا مناهضا للحرب وأصبحت مرشحة لمجلس الشيوخ للمرة الثانية.
خلال ولايتها الثانية في مجلس الشيوخ دعمت الحملة الفاشلة لاجبار الرئيس بوش على اعلان خطط للانسحاب من العراق.
عام 2007 أعلنت هيلاري نيتها الترشح للرئاسة متنافسة مع باراك أوباما وجون ادواردز.
انسحب ادواردز في يناير/كانون ثاني عام 2008، وبقيت هيلاري لتتنافس مع أوباما الذي هزمها في النهاية واضطرت للانسحاب.
وصفت هيلاري على انها شخصية تبعث على الاستقطاب.