ماندلسون القى بظلال من الشك حول نسب نمو الاقتصاد البريطاني
|
اوضح بيتر ماندلسون وزير الدولة البريطاني لقطاع الاعمال ان الحكومة تعد قائمة بالشركات التي يمكن ان تساهم في انقاذها من الانهيار خلال فترة الكساد الذي تشهده بريطانيا.
وشدد ماندلسون على ان حكومته لن تقوم بانقاذ كل شركة متعثرة، وانما ستوجه جهود الانقاذ الى الشركات القادرة على الاستمرار والمنافسة في الاسواق، او "الشركات التي لها مستقبل"، على حد وصفه.
واوضح ماندلسون في كلمة امام مركز الدراسات "بروجرس" ان حدة الكساد الاقتصادي في بريطانيا ربما تكون اكبر مما كان يعتقد.
واضاف ان هدف الحكومة هو مساعدة الشركات القادرة على المنافسة على تخطي الازمة الحالية لكي تتمكن من المساهمة في دفع النمو الاقتصادي فيما بعد.
كما انتقد ماندلسون البنوك لتحفظها الشديد في منح القروض حاليا، واصفا الوضع بان البنوك تحولت من مشكلة منح قروض باسعار فائدة منخفضة وبشروط متساهلة الى مشكلة اخرى وهي المبالغة في وضع القيود على القروض.
شكوك حول نسب النمو
واوضح ماندلسون في مقابلة مع صحيفة "الجارديان" البريطانية انه من المستحيل التنبؤ بطول فترة الكساد الاقتصادي او مدى قوته.
يشار الى ان وزير المالية البريطاني اليستر دارلينج اعلن امام مجلس العموم في تقريره عن موازنة الدولة للعام المقبل انه يتوقع بدء نمو الاقتصادي مجددا بحلول عام 2010 بنسبة تتراوح بين 1.5% الى 2%.
اما بالنسبة لعام 2009 فقد توقع دارلينج ان ينكمش خلاله الاقتصاد البريطاني بنسبة 1% تقريبا.
كما اعلن دارلينج عن خطة تبلغ تكلفتها 20 مليار جنيه استرليني لتحفيز الاقتصاد.
غير ان ماندلسون القى بظلال من الشك على هذه التوقعات، وقال انه من الصعب الجزم بانها ستتحقق.
وقال ماندلسون "لا احد يستطيع ان يقدر مدى طول او قصر فترة الكساد، ومدى قسوتها. كل ما اعرفه انه كلما كان الكساد اعمق، كلما كانت تكلفة الخروج منه اكبر".