|
أندرو وايتهيد
مراسل بي بي سي السابق في الهند
|
ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها أهداف في مومباي لهجمات
|
في السنوات العشرين الماضية شهدت مومباي أحداث شغب وهجمات متكررة وصدامات بين عصابات واغتيالات سياسية.
مومباي هي أكثر مدن الهند رخاء وانفتاحا على العالم، ولكن مستوى تنظيم وتنفيذ الهجمات ترك صدمة في عشرين مليونا من البشر يعيشون في المدينة وحولها، بل لسكان الهند بأكملها التي يعتمد رخاؤها المتنامي بشكل كبير على النجاح التجاري للمدينة .
وكان بين ما استهدفه المهاجمون شبكة الخطوط الحديدية، وهي إحدى أكبر الشبكات نشاطا في العالم، بالاضافة الى فنادق ومطاعم يرتادها كبار رجال الأعمال المحليين والأجانب.
صعق الناس في الهند لمرأى ألسنة اللهب تتصاعد من سقف أحد الفنادق الكبرى، وتعرض بشكل مباشر على شاشات التلفزيون، ومرأى الجنود يحيطون بأحد الفنادق الباذخة في المدينة.
بالنسبة للسلطات كانت الأولوية تحرير الرهائن والأشخاص العالقين في الأماكن التي تعرضت للهجوم، عوضا عن توجيه الاتهامات.
وقد تجنبت المحطات التلفزيونية الاخبارية توجيه أصابع الاتهام الى أي طرف، ولكن اعلان منظمة غير معروفة تطلق على نفسها اسم "مجاهدي الديكان" مسؤوليتها قد يغذي الشك بأن راديكايين اسلاميين وراء الهجمات.
قبل سنتين حملت الحكومة الهندية المسوؤلية عن هجمات نعرضت لها قطارات في مومباي لمنظات اسلامية كانت تتخذ من باكستان مقرا لها.
وفي عام 1993 حصدت هجمات منظمة استهدفت معالم مهمة في أنحاء مومباي أرواح المئات، وساد الاعتقاد بأن منظمات الجريمة المنظمة كانت تقف وراءها.
وكانت السلطات الهندية قد اتهمت الباكستان بالوقوف وراء تلك الهجمات، ولكن اسلام أباد ردت الاتهامات بغضب.
التشويش على الانتخابات ؟
ولكن هناك جهات أخرى قد تكون متهمة بالهجمات.
أشارت أصابع الاتهام قبل فترة قصيرة الى منظمات هندوسية بسبب هجمات لم تبلغ حجم الهجمات الأخيرة.
لم يتضح هدف القائمين على الهجمات، وان كان اختيار الأهداف يوحي بمحاولة لتقويض الثقة بقطاع الأعمال وتثبيط المستثمرين الأجانب.
ويتساء البعض عن إمكانية أن يكون احباط محاولات التقارب بين الهند والباكستان وراء الهجمات، أو تقويض الاستقرار قبل شهور من الانتخابات المزمع إجراؤها على امتداد البلاد، وأثناء اجراء انتخابات اقليمية تجري في بعض الأقاليم، ومنها اقليم كشمير المتنازع عليه بين الهند والباكستان منذ 60 عاما.