في مقابلة عبر الهاتف مع القسم الصومالي في بي بي سي، نفى أحد القراصنة الصوماليين الذين يختطفون ناقلة النفط السعودية "سيريوس ستار"، أن يكون لدى الخاطفين النية لإيذاء طاقم الناقلة المذكورة والمكون من 25 فردا.
وقال القرصان، والذي ذكر أن اسمه دايباد، أن الخاطفين لم يتفاوضوا مع مالكي الناقلة، وإنما تم التفاوض مع وسطاء " لا يمكن الوثوق بهم".
وكان دايباد يتحدث من على متن الناقلة "سيريوس ستار" التي تحمل شحنة نفط سعودية قيمتها 100 مليون دولار أمريكي، والراسية قرب ميناء هاراديري الذي يقع قرب منتصف الساحل الصومالي.
معاملة "حسنة"
وقال: "إن طاقم الناقلة جميعا بخير، فنحن نعاملهم معاملة حسنة ووفقا للميثاق الذي يعامل به أسرى الحرب".
تحمل الناقلة "سيريوس ستار" على متنها شحنة نفط سعودية قيمتها 100 مليون دولار أمريكي
|
وأضاف قائلا: "نسمح للبحارة المختطفين الاتصال بعائلاتهم، فهم ليسوا سجناء، بل ينتقلون من مكان إلى آخر كيفما رغبوا، حتى أنهم يستطيعون النوم على أسرتهم العادية ولديهم مفاتيح كبائنهم الخاصة".
وأردف دايباد بالقول: "إن الشيء الوحيد الذي يفتقدونه (المختطفون) هو حرية مغادرة السفينة".
وأوضح بقوله أيضا إنه "لم تقم أي شركة بالاتصال مع القراصنة حتى الآن، إذ أن الاتصالات تمت فقط مع الأشخاص الذي يقولون إنهم وسطاء".
انعدام الثقة
وختم بوصفه الأشخاص الذين جرى التفاوض معهم: "إنهم أناس لا يمكن الوثوق بهم. ونحن لا نرغب بالقيام بالاتصال مع أي شخص لا يمكن أن نثق به".
وكان وزير الخارجية السعودي، الأمير سعود الفيصل، قد نفى منذ يومين مجددا تفاوض الرياض مع المختطفين.
لكنه قال إن حكومة بلاده على علم بمفاوضات تجريها الشركة المالكة للناقلة المختطفة مع الخاطفين، إلا أن الرياض لا تتفاوض مع من أسماهم بـ "الإرهابيين".
وكانت تقارير أفادت بأن المفاوضات بين القراصنة ومالكي السفينة تجري عبر مترجم من خلال شركة مختصة بعمليات التفاوض حول عمليات الاختطاف وطلبات دفع الفدية.
مقابلة تحت الحراسة
من جانبه، ذكر ربان الناقلة "سيريوس ستار"، وهو البولندي ماريك نيشكي، لـ بي بي سي أن الطاقم بحال جيدة.
وقال نيشكي، الذي كان يتحدث لـ بي بي سي عبر الهاتف من على متن الناقلة "سيريوس ستار" وتحت حراسة ورقابة الخاطفين: "لا يوجد سبب (لدى المختطفين) للتذمر، فقد مُنحنا الفرصة للتحدث إلى أسرنا اليوم. كما كنت لتوي أتفاوض مع أحد السادة هنا بشأن منحنا إمكانية أخرى (للحديث مع عائلاتنا)."
استبعد أمين عام الناتو القيام بفرض حصار بحري في خليج عدن والمحيط الهندي
|
من جهة أخرى، قال جاب دو هووب شيفر، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، في وقت سابق يوم الاثنين، إن الحلف لم يفكر بالقيام بأي أعمال عسكرية بحرية كبيرة من شأنها أن تفرض حصارا بحريا وتعرقل الملاحة في المنطقة، وذلك في أعقاب ازدياد أعمال القرصنة في خليج عدن والمحيط الهندي.
وأضاف شيفر قائلا: "إن مثل هذا الأمر (الحصار البحري) ليس مدرجا في خططنا في الوقت الراهن."
إلا أن خافير سولانا، منسق الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كان قد قال أيضا أمام اجتماع للاتحاد يوم الاثنين في بروكسل إن الأوروبيين سيستخدمون القوة لردع القراصنة إذا استدعى الأمر ذلك.
في هذه الأثناء، اقترح عدد من مالكي السفن التي تعبر المنطقة ضرورة القيام بحصار بحري قبالة السواحل الصومالية لوقف هجمات القراصنة.
وقال بيتر سويفت، رئيس الجمعية الدولية لمالكي الناقلات المستقلة (إنترتانكو)، إنه بإمكان السفن الحربية البدء بمراقبة السفن والبواخر التي تغادر المياه الإقليمية الصومالية، بدل المحاولة لتسيير دوريات في أنحاء خليج عدن وقسم كبير من المحيط الهندي.