Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: السبت 22 نوفمبر 2008 13:13 GMT
مارتين أوبري أول زعيمة للحزب الاشتراكي الفرنسي
اهم التطورات في فرنسا






مارتين أوبري
"الفرنسيون لا يريدون زعيما ذا جاذبية خاصة"

لم يكن فوزا مقنعا، لكنه كان كافيا. اثنان واربعون صوتا فقط هي التي حملت مارتين أوبري إلى زعامة الحزب الاشتراكي الفرنسي، المعارض الأقوى لحكم الرئيس المحافظ نيكولا ساركوزي، لكن الضعيف بتناحر المتنافسين على زعامته، واختلافهم في الشكل والمضمون.

خاضت أوبري التي تشغل منصب عمدة مدينة ليل الشمالية الكبيرة الانتخابات تحت شعار ترسيخ موقع الحزب في اليسار.

نشأت مارتين أوبري (58 عاما) في بيت سياسي، فوالدها هو جاك دُلور وزير المالية الاشتراكي السابق والرئيس السابق للمفوضية الأوروبية. وتلقت تعليما راقيا، وتخرجت من المعهد الوطني للإدارة الذي خرج أجيالا من كبار الموظفين الحكوميين والزعماء السياسيين في فرنسا.

شغلت أوبري أول منصب وزاري لها عام 1991 حين انتزعتها إيديث كريسون أول رئيسة للوزراء في فرنسا من عملها في شركة الألمنيوم الحكومية لتكون وزيرة العمل في حكومتها.

ساعد أوبري في عملها خبرتها العميقة في تعقيدات المجتمع الفرنسي، إلا أنها لم تخدم فيه أكثر من سنتين، حيث خرجت بعد اكتساح اليمين للسلطة.

شغلت المنصب ثانية في الفترة بين 1997 ـ 2000، عينها رئيس الوزراء ليونيل جوسبان، وسجلت خلالها اسمها في تاريخ قوانين العمل الفرنسية.

فقد كانت أوبري الملهم والمحرك الأول لقانون خفض ساعات العمل من 39 إلى 35، والذي صدر في فترة ارتفعت فيها معدلات البطالة.

تم الترويج للقانون على أنه خطة لخلق فرص العمل، وخطوة نحو تحسين نمط الحياة في فرنسا، حيث تتوفر ساعات أكثر للراحة والمتعة.

غير أن أوبري حوصرت بالاتهامات الشديدة لها بسن قانون صعب التطبيق لدى قطاعات هامة من العاملين وخاصة في القطاع الطبي حيث تراكمت ساعات العمل الإضافية التي يقضونها بسبب عدم قدرتهم على ترك عملهم في موعد الانصراف.

ورغم الانتقادات الشديدة للقانون وأحيانا من أوساط حزبها إلا أنها أصرت ولا تزال على صلاحية هذا القانون.

وبالطبع فهي ليست سعيدة بالخطوات التي يتخذها الرئيس ساركوزي لإبطال هذا القانون.

شغلت أوبري منصب عمدة مدينة ليل منذ عام 2001، ومنها اكتسبت حضورا سياسيا كبيرا أهلها لخوض انتخابات زعامة حزبها الاشتراكي.

فازت بعضوية البرلمان الفرنسي عام 1997، وظلت فيه حتى عام 2002 حيث كانت خسارتها للانتخابات مفاجأة كبيرة.

لها مؤلفات عديدة في السياسة وقضايا المجتمع، كان آخرها كتاب "وإذا ما توحدنا معا" حول الحزب الاشتراكي وما يعاني منه.

رددت أوبري طوال الحملة ما أرادت توصيله لجمهورها من أن حظوظ الاشتراكيين ليست مرتبطة باختيار زعيم له جاذبية شديدة، فالفرنسيون "لا يطلبون منا الإتيان ببطل، وإنما تقديم اقتراحات لبناء مجتمع يمضي بالحضارة خطوات إلى الأمام".

وبشعرها البني القصير وأناقتها البسيطة تحقق لزعيمة الحزب الاشتراكي الجديد الفوز ويبقى أن نرى إن كان الحزب سيكون عونا أم عائقا لها أمام ما تريد تحقيقه لمجتمعها، وإن كان المجتمع ككل سيتبنى رؤيتها ويأتي بها للسلطة في الانتخابات الرئاسية المقبلة.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com