مراقبون يرون ان تعديل الدستور لصالح بوتين
|
أقر مجلس الدوما الروسي، في قراءة ثالثة واخيرة، مشروع قانون تمديد فترة الرئاسة في روسيا من أربع الى ست سنوات، في خطوة يراها كثير من المراقبين تصب في صالح عودة فلاديمير بوتين الى سدة الرئاسة.
وجاء التصويت باغلبية 392 صوتا مقابل اعتراض 57 صوتا في المجلس الذي يسيطر عليه حزب روسيا المتحدة بزعامة بوتين الذي يشغل منصب رئيس الوزراء.
ويتضمن مشروع القانون الذي اقره مجلس الدوما، وهو الغرفة الادنى من البرلمان الروسي، ايضا تمديد فترة عضوية الدوما من اربع الى خمس سنوات.
ويحتاج مشروع القانون الى اقرار ثلاثة ارباع اعضاء الغرفة الاعلى من البرلمان الروسي، وثلثي المجالس النيابية الاقليمية الروسية، كي يصبح قانونا معتمدا.
ومن المتوقع على نطاق واسع ان يقر المشروع حيث يسيطر موالون للكرملين على الغرفة الاعلى في البرلمان، والمجالس الاقليمية.
واشار استطلاع للرأي اجري الجمعة الى ان 56% من الروس يؤيدون تمديد فترة الولاية الرئاسية، وفترة عضوية البرلمان، بينما يعارض التمديد 29%، والنسبة المتبقية لم تحسم امرها بعد.
وكان مشروع القانون قد قدم لمجلس النواب الروسي على عجل بعد أن أعلن الرئيس مدفيديف مطلع الشهر الجاري بشكل غير متوقع نيته تعديل الدستور.
الرجل القوي
ويرى مراقبون ان هذه الخطوة قد تشير الى نية الرئيس الروسي السابق فلاديمير بوتين العودة الى الكرملين بأسرع مما هو متوقع.
وكان بوتين قد نفى ان يكون مشروع القانون يهدف الى التمهيد لعودته الى الحكم عند انتهاء ولاية الرئيس الحالي ميدفيديف.
وادلى بوتين بتصريحات صحفية مؤخرا اعلن فيها ان هذا التعديل الدستوري " بمثابة اداة ستمكننا من ضمان سيادة روسيا وتطبيق الخطط الطويلة الاجل ولن يضر بالتطور الديمقراطي في روسيا بل على العكس سيرسخ تطورها".
وتولى بوتين، الذي ينظر اليه باعتباره الرجل القوي في البلاد، حكم روسيا لدورتين متتاليتين وترك منصبه هذا العام بسبب حظر الدستور الروسي بقاء الرئيس في منصبه ثلاث دورات متتالية.