أكد ممثلو الدول العربية المطلة على البحر الأحمر، في ختام اجتماعهم في القاهرة، على أن مسؤولية أمن الملاحة في المنطقة تقع على عاتق هذه الدول.
وأدان البيان الختامي للاجتماع الطارئ عمليات القرصنة في السواحل المقابلة للصومال ومنطقة غرب المحيط الهندي وخليج عدن، إلا أنهم شددوا على احترام استقلال الصومال وسيادته وأشاروا إلى أن ظاهرة القرصنة ناتجة عن تدهور أوضاع هذا البلد.
ودعت كل من مصر والسعودية واليمن والأردن والسودان وجيبوتي إلى مساعدة دولية لمواجهة مشكلة القرصنة.
ومن بين الاقتراحات التي بحثها المسؤولون إجراءُ تدريبات مشتركة لخفر السواحل وتوفير نظام جديد للمراقبة.
وأكد البيان كذلك على ضرورة التشاور المسبق مع الدول المطلة على البحر الأحمر حول أي ترتيبات أو تحركات قرب مياهها الإقليمية.
مجلس الأمن يقر عقوبات
وصوت مجلس الأمن بالاجماع الخميس لصالح فرض عقوبات على القراصنة ومهربي السلاح ومهربي الاضطرابات في الصومال، في محاولة لاعادة سيطرة القانون الى الصومال.
وأعقب التصويت اجتماع مفتوح لمناقشة تدهور الوضع في الصومال، برا وبحرا على امتداد ساحله الذي يبلغ طوله 3900 كم، والذي تمر به بعض اهم الخطوط البحرية في العالم.
وعبر ايفثيميوس متروبولوس أمين عام منظمة الملاحة الدولية عن قلقه لتزايد حالات القرصنة على الساحل الصومالي واتجاهها نحو العنف الذي أودى بحياة اثنين من البحارة حتى الآن والذي يهدد التجارة البحرية.
وحث متروبولوس مجلس الأمن على ان يمدد تفويضه ليشمل حق السفن المشاركة في محاربة القرصنة بملاحقتهم الى المياه الاقليمية الصومالية واستخدام جميع الوسائل الضرورية لكبح جماحهم.
وقال ممثل فرنسا لدى الأمم المتحدة إن بلاده ستطلب تمديد تفوبض الدول التي تلاحق القراصنة بعد انتهائه في الثاني من ديسمبر/كانون أول.
يأتى هذا فى الوقت الى اعلنت فيه احدى اكبر شركات الشحن فى العالم انها ستحول رحلات بعض سفنها من المرور عبر القرن الافريقى بسبب تزايد المخاطر من القرصنة.
وقالت شركة إيه بي موللر مايرسك إنها ستتخذ بدلا من لك طريق رأس الرجاء الصالح متجنبة البحر الأحمر وقناة السويس.
إلا أنها أضافت انها قد تعيد النظر في قرارها في حال توفر العدد الكافي من السفن الحربية لمرافقة سفنها التجارية.
كما تشير تقارير الى ان شركات اخرى تفكر فى هذا الاجراء.
فدية
وكانت التقارير قد تحدثت عن أن القراصنة الذين اختطفوا ناقلة النفط العملاقة (سيريوس ستار) قبالة الساحل الكيني يطالبون مالكيها بفدية 25 مليون دولار لقاء الافراج عنها.
صورة التقطتها البحرية الأمريكية للناقلة وهي ترسو قبالة السواحل الصومالية
|
الا ان الشركة المالكة للناقلة شككت في صحة هذه التقارير.
يذكر ان الناقلة، وهي اكبر سفينة يستولي عليها القراصنة الى الآن، محملة بما قيمته مئة مليون دولار من النفط الخام السعودي وهي كمية تمثل ربع الانتاج اليومي للمملكة.
وترسو الناقلة الآن بمحاذاة الساحل الصومالي، حيث يحتفظ القراصنة بطاقمها المكون من 25 فردا كرهائن.
وكانت الوكالة الفرنسية للانباء قد نقلت عن احد القراصنة يطلق على نفسه محمد سعيد قوله إن عصابته قد امهلت شركة (فيلا انترناشنال) المالكة للناقلة المخطوفة فترة عشرة ايام للاستجابة لمطلبهم.
الا ان مراسل بي بي سي للشؤون الامنية فرانك جاردنر يقول إن المالكين نفوا حجم الفدية التي يتوقع كثيرون من العاملين في مجال النقل البحري ان تكون اكبر من المبلغ المطلوب.
على صعيد آخر، نقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية عن حسام زكي الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية قوله إن "كل الخيارات مفتوحة" فيما يخص محاولة ايجاد حل لازمة الناقلة المخطوفة.
في غضون ذلك، دعا جان بينج رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي الامم المتحدة الى ارسال قوة لحفظ السلام الى الصومال.
وقال بينج إن استشراء ظاهرة القرصنة "هي اشارة واضحة الى تدهور الاوضاع بشكل عام مما يهدد بعواقب وخيمة للصومال والمنطقة والمجتمع الدولي."
وكانت احدى السفن الحربية الروسية قد طاردت زورقا للقراصنة كان يحاول اختطاف السفن التجارية في خليج عدن.
وكان القراصنة قد اختطفوا يوم الثلاثاء الماضي سفينة شحن وزورق صيد ليصبح رصيد السفن التي يحتفظون بها زهاء الـ 90.