تشتكي الامم المتحدة من انها موثوقة الايدي في الكونغو
|
بدأ متمردو التوتسي في جمهورية الكونغو الديمقراطية انسحابهم "بالمئات" من جبهتين في اقليم كيفون حسبما صرح به متحدث عسكري تابع للامم المتحدة.
وقال اللفتننت كولونيل جان بول دييترش ان المتمردين "آخذون في الانسحاب منذ مساء أمس الثلاثاء، وان مسؤولين امميين يراقبون هذا الانسحاب."
وكان المتمردون الذين يتزعمهم الجنرال المنشق لوران نكوندا قد اعلنوا انسحابهم الثلاثاء "دعما منهم لمساعي السلام التي تقوم بها الامم المتحدة في البلاد."
وقال "المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب" الذي يتزعمه نكوندا انه قرر "انسحابا فوريا احادي الجانب لمسافة 40 كيلومترا على جبهتين."
ودعت الحركة الى انتشار قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في مناطق الفصل بينها وبين القوات الحكومية.
ومن المتوقع ان تجرى محادثات بين "المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب" والامم المتحدة والجيش الكونغولي، حيث سيناقشون اقامة مناطق عازلة لتفادي وقوع اشتباكات.
"اقالة رئيس الاركان"
وعلى صعيد آخر، اقيل الثلاثاء رئيس اركان الجيش الكونغولي من منصبه بعدما تمكن المتمردون من بسط سيطرتهم على مناطق في شرق البلاد.
وقد عين الرئيس جوزيف كابيلا قائد القوات البحرية الجنرال ديديي ايتومبا لونجومبا على رأس القوات المسلحة.
وفي تلك الاثناء، قال احد قادة قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في البلاد انه لن يتمكن من هزيمة المتمردين بسبب القيود المفروضة على عملياته.
وقال الجنرال بيبين راوات الذي يتزعم قوة قوامها 6000 جندي لصحيفة الديلي تلغراف البريطانية ان رجاله لا يمكنهم الانتصار وهم مضطرون الى التنقل في شاحنات ومدرعات بيضاء في الادغال.
يذكر ان فرنسا تقدمت مؤخرا بمقترح يدعم قوات حفظ السلام في الكونغو، والتي يبلغ تعدادها 17 ألف جندي، وهي بذلك اكبر قوة أممية من نوعها في العالم.
وسيتم التصويت على المقترح الفرنسي القاضي بزيادة عدد الجنود الى 20 ألف في مجلس الامن الاسبوع المقبل.
يذكر ان لاشتباكات بين القوات الحكومية ومتمردي الجنرال نكوندا ادت الى نزوح مئات الآلاف من السكان وخلقت ازمة انسانية.