قدمت فرنسا الاثنين إلى مجلس الامن الدولي مشروع قرار حول زيادة عناصر قوة الامم المتحدة في جمهورية الكونغو الديموقراطية الى اكثر من ثلاثة الاف رجل حسبما اعلنت مصادر دبلوماسية.
وينص مشروع القرار حسبما أعلنت وكالة فرانس برس على "زيادة موقتة تصل الى 2785 رجلا كحد اقصى للعناصر العسكرية في بعثة الامم المتحدة في جمهورية الكونغو الديموقراطية والى 300 رجل كحد اقصى لعناصر الشرطة".
ويلحظ مشروع القرار هذه الزيادة الموقتة حتى 31 ديسمبر/ كانون الأول ولكنها
قابلة للتجديد.
وكتانت اشتباكات عنيفة اندلعت في منطقة شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية بين القوات الحكومية والمتمردين الموالين للجنرال لوران نكوندا، الأمر الذي يهدد بالإطاحة باتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين المتصارعين.
ووقعت الاشتباكات داخل وفي جوار بلدة رويندي الواقعة على بعد حوالي 125 كيلو مترا شمالي جوما، وهي العاصمة الإقليمية لشمال كيفو.
وقال بيتراند بيسيموا، المتحدث باسم المتمردين، إنهم سيطروا على بلدة رويندي، إلا أنه لم يُتح تأكيد الخبر من مصادر مستقلة.
لكن بيسيموا أكد لوكالة الأنباء الفرنسية أن قوات المتمردين ردت القوات الحكومية على أعقابها إلى فيتشومبي الواقعة إلى الشمال الشرقي من بلدة رويندي.
لا خيار
سيتوسط أوباسانجو بين نكوندا والحكومة
|
وأردف قائلا: "إن القوات الحكومية عالقة الآن في فيتشومبي، ولا خيار أمامها الآن سوى أن تولي الأدبار هاربة عبر البحيرة أو في الغابة، فنحن عازمون على إسكات القوات الحكومية وفرض وقف إطلاق النار عليها."
وقال مراسل لوكالة أسوشيتدبرس للأنباء في رويندي إن المتمردين يتجولون بحرية حول بلدة رويندي.
من جهته، قال العقيد جان-بول دايتريتش، المتحدث باسم قوات حفظ السلام في الكونغو، إن التقارير الواردة من منطقة الصراع لم تتحدث عن وقوع ضحايا في اشتباكات يوم الأحد.
وأضاف قائلا: "الكل يسعى إلى دفع الطرف الآخر إلى التراجع. إن الأمر جد مؤسف كون أن الطرفين لم يتمكنا من احترام اتفاق وقف إطلاق النار."
تعهد نكوندا
تأتي هذه التطورات على الرغم من إبلاغ نكوندا مبعوث الأمم المتحدة للسلام، أوليسون أوباسانجو، إنه يؤيد عملية السلام مع الحكومة.
وكان نكوندا قد تعهد عقب اجتماع مع أوباسانجو بفتح طريق لمرور المعونات الإنسانية للنازحين واحترام اتفاق وقف إطلاق النار إذا فعلت الحكومة الشىء نفسه.
ووصل أوباسانجو في وقت مبكر من صباح الاثنين إلى رواندا المجاورة لعقد مباحثات حول الصراع في شرق الكونغو، حيث من المتوقع أن يلتقي بالرئيس بول كاجامي.
 |
إن القوات الحكومية عالقة الآن في فيتشومبي، ولا خيار أمامها الآن سوى أن تولي الأدبار هاربة عبر البحيرة أو في الغابة، فنحن عازمون على إسكات القوات الحكومية وفرض وقف إطلاق النار عليها

بيتراند بيسيموا، المتحدث باسم المتمردين ي الكونغو
|
وتتهم الكونغو الديموقراطية رواندا بمساندة المتمردين بقيادة نكوندا، وهو ما تنفيه حكومة الرئيس كاجامي.
عمل مشترك
وتأتي زيارة أوباسانجو بعد أن أعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا أنهما ستعملان سوياً لمعالجة الوضع القائم.
وقال مراسل بي بي سي للشؤون الدولية في جوما، مارك دويل، إن زيارة أوباسانجو أنعشت الآمال، ولكن المشاكل في الكونغو الديموقراطية هي من العمق بحيث يمكن أن تعتبر هذه الزيارة بداية طريق طويل لا حلا في حد ذاتها.
ويقول نكوندا إنه يحاول حماية عشائر التوتسي التي ينتمي إليها من المعارضين من هوتو رواندا الذين فروا إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية بعد المذابح العرقية لعام 1994.
وقال وزيرا خارجية رواندا والكونغو الديموقراطية إن فريقا استخباريا من رواندا سيتوجه الى الكونغو للعمل سويا مع الجيش الكونغولي والمجتمع الدولي للمساعدة في إنهاء وجود مقاتلي الهوتو الذين يتذرع نكوندا بوجودهم لاستمرار تمرده.