Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الخميس 06 نوفمبر 2008 17:12 GMT
عرب ومسلمو أمريكا: تفاؤل حذر بالسياسة الخارجية
الانتخابات الأمريكية

أصوات المجمع الانتخابي

عدد الأصوات الذي يضمن الفوز 270

أوباما 365

ماكين 173


دليل الانتخابات بالفيديو

أهم الشخصيات


البرنامج الانتخابي


العملية الانتخابية




عمر
عمر عبد الرازق
بي بي سي-واشنطن

لا يخفي العرب والمسلمون الأمريكيون فرحهم بانتخاب الديمقراطي باراك أوباما رئيسا جديدا لبلادهم، على الأقل عندما يتعلق الأمر برفاههم وأوضاعهم الداخلية.

لكن عندما يتطرق الحديث إلى السياسة الأمريكية المرتقبة تجاه أوطانهم الأصلية، فستلحظ نوعا من التردد والتفاؤل الحذر.

يحكي "الآسو" سائق التاكسي الذي وفد من الصومال قبل 28 عاما عن فرحه بانتخاب أوباما " لقد أثبت أن أمريكا ليست للبيض فقط ولكنها لكل من يعيش على أراضيها، لدرجة أنني لم اكن مصدقا حتى إعلان الفوز".

مسلمو اميركا ايدوا اوباما
متاجر العرب والمسلمين امتلأت بصور وشعارات التأييد لأوباما أثناء الحملة

لكن الآسو يجزم بما يشبه اليقين أن المؤسسة لن تتغير ولا يجب أن يتوقع المرء أن تتغير طالما ظل جيل السياسيين الأمريكيين الذين تجاوزوا الستين في مواقعهم، وفي رأيه ان أوباما وحده لن يقدر على تغييرها.

لا يقلل كلام آلاسو من قيمة التحول الذي شهدته أمريكا، أذ أن مجلس العلاقات الأمريكية - الإسلامية (كير) الذي يعني بشؤون مسلمي أمريكا الشمالية كان في طليعة المنظمات التي بادرت إلى تهنئة أوباما.

وقد ظلت علاقة أوباما بالعرب والمسلمين، رغم عدم وجودها فعلا، موضع هجوم عليه من منظمات يمينية خلال الحملة الانتخابية، وكان أسوأ تلك الفصول توزيع حوالي 20 مليون نسخة من فيلم وثائقي يحذر من خطر الإسلام المتطرف على أمريكا.

لكن الجمعيات العربية والإسلامية مثل كير ومعهد العالم العربي والمنظمة العربية الأمريكية لمكافحة التمييز كانت من اوائل المرحبين أو أشد المؤيدين لأوباما، فهل تتوقع مقابلا من رئاسته تجاه قضاياها؟.

يرى إبراهيم هوبر مدير الإعلام في كير أن ما حدث تاريخي لأمريكا كلها وليس لمسلميها فقط، لكنه يتمنى أن "تكون رئاسة أوباما بداية لازدهار الحريات المدنية لمسلمي أمريكا بعدما تعرضوا له من هجمات دعائية خلال الحملة الانتخابية".

ويشير هوبر إلى أن المسلمين شاركوا بكثافة في أوهايو وفيرجينيا، لكنه ينصح بإعطاء الإدارة الجديدة بعض الوقت لتدبير أمورها.

جيمس زغبي
جميس زغبي، ينصح بالتمهل في إطلاق أغنية الأيام السعيدة

فلماذا يشعر كثيرون من المجتمع العربي والمسلم بالحذر تجاه احتمال سياسة أمريكية متوازنة فيما يتعلق ببلدانهم الأصلية؟

تفاؤل حذر

طرحت السؤال على الشيخ شاكر السيد إمام وخطيب مركز دار الهجرة في شمال فيرجينيا ، فقال " إن المسلمين الأمريكيين أيدوا جورج بوش في عام 2000 ، وتعلموا الحذر بعد ذلك، إذ نحن نملك منح التأييد ولكن ليس لدينا القدرة في التحكم بالأشخاص".

لكن السيد ينصح الدول العربية والإسلامية بمخاطبة أفكار العدال والمساواة التي يتمتع بها الرئيس المنتخب ، مشيرا إلى أنه - أي أوباما- "شخص متفتح العقل يجمع عددا من الصفات الفكرية التي نادرا ما جمعها سياسي معاصر".

ويحذر السيد من الإفراط في التفاؤل مشيرا إلى عدة عوامل في السياسة الخارجية للرئيس المنتخب خاصة تجاه العالمين العربي والإسلامي ، منها موقف نائبه، خوفا من تكرار تجربة تشيني- بوش " لان منصب نائب الرئيس لا يخضع للرقابة القانونية التي يخضع لها منصب الرئيس".

إضافة إلى مواقف الكونجرس الذي باتت أغلبيته ديمقراطية، ويقول السيد إن "الديمقراطيين يميلون إلى الصهيونية السياسية بمعنى أنهم يحسبون مواقفهم حفاظا على مقاعدهم البرلمانية بينما الجمهوريين يعتقدون في الصهيونية الروحية التي يعتنقونها كمبدأ".

إذن لو توافر الحماس لأوباما فهل يؤدي للتعاطي مع المشكلات المزمنة في الشرق الاوسط، وهي كثيرة منها العراق وإيران والصراع العربي الإسرائيلي والإصلاح السياسي في المنطقة العربية؟.

"أغنية الأيام السعيدة"

يشرح الدكتور جيمس زغبي، أحد المندوبين الكبار في الحزب الديمقراطي ورئيس معهد العالم العربي تفاؤله الحذر بالقول إن إدارة أوباما ستواجه أعباء هائلة على المستوى الداخلي ومنها الازمة الاقتصادية وقد ينصحه بعض مستشاريه بالتصدي لها أولا.

لكن زغبي، الذي كان ضمن الفريق الذي يفاخر بما قدمه العرب الأمريكيون من دعم لأوباما، يرى أن "إسرائيل تلعب دورا محوريا في السياسة المحلية الأمريكية، ولا أعتقد أن ذلك الدور سيتغير قريبا، وهو دور ليس نتاج مؤامرة أو جماعة وظيفية، وإنما نتاج أعوام من العمل الطويل لجماعات مختلفة يهودية ومسيحية وسياسية".

التغير الذي قد يطرأ إذن، يقول زغبي، سيتمثل في كيفية تأييد إسرائيل خاصة أن العرب واليهود الأمريكيين الذين أيدوا أوباما وهم جيل جديد وشاب في تعاملهم مع السياسة يريدون السلام.

من المؤكد أن أوباما سيتصدى للعراق، باعتباره مسألة تهم الداخل الامريكي. ويعتقد زغبي أن الإدارة المقبلة "ستتصدى للملفات الساخنة بعد ذلك الواحد تلو الآخر لتخلق الظروف المناسبة في المنطقة لطرح قضية الإصلاح.

ويشير زغبي إلى ما يسمى بسياسة أكثر واقعة ستنتهجها إدارة باراك أوباما المقبلة، فسألته هل سيعني ذلك حل مشكلات الشرق الأوسط أم تركها؟ فحذر من الإفراط في الأمل.

"تعودنا هنا منذ أيام روزفلت ان نغني أغنية عادت الأيام السعيدة عندما يصل ديمقراطيون إلى السلطة، أنا أحذر من إنشاد تلك الأغنية في الشرق الاوسط حاليا، فالمشاكل هناك معقدة للغاية بعد ثمان سنوات من الإهمال والتهور من إدارة بوش، كما أن إدارة كلينتون لم تهتم بعلاج المشكلات الأصلية واكتفت بحفلات توقيع الاتفاقات بين إسرائيل وجيرانها ليذهبوا جانبا ويحلوا مشكلاتهم".




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com