Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الأربعاء 05 نوفمبر 2008 12:35 GMT
تحديات كبرى في انتظار باراك اوباما
الانتخابات الأمريكية

أصوات المجمع الانتخابي

عدد الأصوات الذي يضمن الفوز 270

أوباما 365

ماكين 173


دليل الانتخابات بالفيديو

أهم الشخصيات


البرنامج الانتخابي


العملية الانتخابية




احمد سليمان
أحمد سليمان
بي بي سي لندن

اوباما
اوباما بشر الامريكيين بحلم التغيير

ربما لن تطول نشوة الانتصار التي يشعر بها اول رئيس اسود يغير التاريخ الامريكي ويطمح في تغيير العالم، فالارث الذي تركته ادارة الرئيس جورج بوش ثقيل حتى على رئيس شديد الطموح كباراك اوباما.

فمن الازمة المالية التي هزت وول ستريت وتهدد بمزيد من الهزات قد تطال مفاصل الاقتصاد الامريكي، الى الحرب في العراق التي شغلت حيزا كبيرا على اجندة الحملة الانتخابية مرورا بمشكلات الشرق الاوسط والاخفاق الذي منيت به الى الان السياسات الامريكية في عملية السلام، كلها قضايا تفرض نفسها على ساكن البيت الابيض الجديد.

فاوباما يواجه عملا مضنيا لتحقيق تغيير بشر به، وتعهد بتحقيقه داخليا وخارجيا بعدما انتخبه الامريكيون ومنحوه تفويضا كبيرا لتحقيق ما بدا انه حلم امريكي سيسطع على العالم ايضا.

وقد غير اوباما فعليا امريكا بمجرد انتخابه كونه اول رئيس اسود يقود الامة الامريكية منذ استقلالها.

لكن ينتظر اوباما تحديات جسام سواء على الصعيد الداخلي الاميريكي او على صعيد ارتباطات امريكا العالمية وما ينتظره العالم من رئيس شاب وعد العالم كله باحداث التغيير.

ازمة الاقتصاد

يجمع المراقبون على ان اولى اولويات باراك اوباما، بعد تشكيل طاقمه الجديد، ستكون سبل معالجة الازمة المالية الخانفة التي تهدد الاقتصاد الامريكي بالدخول في ركود.

ففي احدث استطلاعات للرأي التي اجريت في اعقاب تصويت الناخبين في مراكز الاقتراع قال 6 من بين كل 10 ناخبين ان الاقتصاد هو اهم قضية تواجه الامة. وان الاقتصاد هو المجال الذي ينبغي على اوباما ان يوليه الاهتمام.

بينما عبر 8 من كل 10 عن قلقهم مما يمكن ان يحدث على الصعيد الاقتصادي العام المقبل.

فالاقتصاد يأتي في صدارة التحديات التي تواجه الرئيس الجديد، فهو المشكلة الكبيرة التي ورثها ومعها المطلب الشعبي بايجاد حل.

الحروب الامريكية

اذا كان الاقتصاد ومعه مد مظلة التأمين الصحي لاكبر عدد من الامريكيين، وتغيير التشريعات الضريبية ليستفيد منها الفقراء هي هموم الداخل الامريكي وهي كذلك تحديات اوباما الداخلية الكبرى، فان الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة في الخارج تحت مسمى الحرب على الارهاب ستمثل التحدي الاكبر خارجيا.

اوباما
العزم ووضوح الرؤية ما يميز الرئيس الجديد في رأي مراقبين

وسيستفيد اوباما بلا شك من سيطرة الحزب الديمقراطي على الكونجرس بمجلسيه النواب والشيوخ، وان كان الديمقراطيون لم يحققوا في انتخابات الكونجرس، التي تزامنت مع انتخابات الرئاسة، الاغلبية التي تؤهلهم لتمرير القوانين دون عرقلة من الجمهوريين في مجلس الشيوخ.

اوباما تعهد في اكثر من مناسبة وعلى امتداد حملته الانتخابية بسحب الجيش الامريكي من العراق ووضع العراقيين امام مسؤولياتهم دون الارتكان الى القوة الامريكية.

وسيكون على اوباما التوفيق بين هذا الالتزام وبين الحقائق الميدانية على الارض، فسحب القوات في توقيت غير ملائم قد يترك فراغا امنيا يهدد كل الجهود والتضحيات التي بذلت الى الان لتحسين الوضع الامني بالعراق والوصول بمستوى العنف الى ما هو عليه الان.

وقد قدم اوباما في كلمته التي القاها عقب فوزه بالانتخابات في مدينة شيكاغو الحربين اللذين تخوضهما بلاده في العراق وافغانستان على الازمة المالية.

قال اوباما" نحن نعلم ان التحديات التي سيجلبها الغد هي الاعظم في حياتنا - حربان، وكوكب في خطر، واسوأ ازمة مالية في قرن".

ووفقا لاستراتيجية أوباما فإن العراق ليس الميدان الحقيقي للحرب على الإرهاب..الميدان الحقيقي في رأيه هو أفغانستان

وسيكون هذا الميدان هو المجال الذي سيترقب فيه نقاد اوباما تصرفاته، وهو الذي طالما اتهموه بنقص الخبرة في التعامل مع قضايا الامن القومي.

فكيف سيحقق اوباما النصر في افغانستان التي باتت تستعصي على الهزيمة بعد سبع سنوات من حرب ضروس تقودها القوات الدولية بقيادة القوات الامريكية وحلف الناتو.

اوباما في مقاربته للحرب في افغانستان، لا يعتمد فقط الحل العسكري، لكنه يرى ان الحل هناك يعتمد على الخيارات المتعددة السياسية بجانب الاقتصاد الى جانب الجيش.

فقد تعهد بزيادة المساعدات لأفغانستان بمقدار مليار دولار لتمويل مشروعات محلية يستفيد منها المواطنون الافغان.

هل اسرف اوباما

لقد دغدغ اوباما بخطبه النارية مشاعر الامريكيين، واستخدم مفردات هي اقرب الى الادب منها الى عالم السياسية، ونجح في احداث الالهام.

فقد طالب اوباما الامريكيين ان يكتبوا تاريخا جديدا. وقال " يمكنكم أن تختاروا الأمل وليس الخوف، وعد التغيير وليس وعد الأمر الواقع".

الا ان التغيير الذي بشر به سيدخل الان عالم الواقع، في ظل احلام كثيرة تراود الامريكيين الذي انتخبوه فهل اسرف اوباما في قدر الحلم الذي نادى به؟ وهل يستطيع الرئيس الشاب الطموح ان يفي بتعهداته؟ هذا ما ستجيب عليه الشهور والسنوات المقبلة.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com