Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الإثنين 03 نوفمبر 2008 22:35 GMT
انتخابات 2008: ملامح الاختلاف والتغيير
الانتخابات الأمريكية

أصوات المجمع الانتخابي

عدد الأصوات الذي يضمن الفوز 270

أوباما 365

ماكين 173


دليل الانتخابات بالفيديو

أهم الشخصيات


البرنامج الانتخابي


العملية الانتخابية




أحمد فاروق
بي بي سي - واشنطن

ماكين
المرشح الجمهوري جون ماكين

في يناير/ كانون الثاني 2009 يدخل رئيس جديد البيت الأبيض بعد واحدة من أشرس وأطول المعارك الانتخابية في تاريخ انتخابات الرئاسة الأمريكية.

ملامح رئيسية تفردت بها انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني 2008 عن باقي سباقات الرئاسة في تاريخ الانتخابات فرضت نفسها على حملات المرشحين والخريطة الانتخابية.

فقد اعتاد الأمريكيون أن يتنافس المرشحان على الرئاسة كفرسي رهان ويتبادلان التقدم في استطلاعات الرأي وحتى المرشح المتقدم فيكون ذلك بفارق بسيط يسهل تعويضه بحسابات سلوك الناخبين المترددين بصفة خاصة وتعقيدات خارطة الولايات في المجمع الانتخابي.

ولكن في 2008 وخلال الشهر الأخير من السباق هناك مرشح واحد ومتقدم بفارق كبير قبل نحو شهر وحتى بعض الحملات الساخنة لمنافسه لم ينجح في تضييق الفارق بالدرجة التي تسمح لهم بفرصة حقيقية للتعويض والفوز.

في نوفمبر/ تشرين الثاني 2008 غاب تأثير قضايا هامة كانت في السابق مجالا للتسابق في الوعود الانتخابية وفرضت قضية رئيسية نفسها هي الاقتصاد.

الاقتصاد والوعود

ولذلك لم تغب قضية الضرائب عن أي خطاب انتخابي والواقع أن تراشقات أوباما وماكين حول هذا الموضوع تكررت تقريبا بنفس الكلمات في كل خطاباتهم بجميع الولايات.

وبسبب تبعات الأزمة المالية العالمية وارتباطها بمعاناة داخلية للمواطن الأمريكي مثل أزمة الرهن العقاري والبيانات المتشائمة عن الوضع الاقتصادي دخلت في حسابات الولايات الحاسمة في الانتخابات مدى تأثر هذه الولاية بالأزمة.

غاب أيضا تأثير عوامل هامة في مسارات الانتخابات مثل المناظرات التلفزيونية فهي لم تغير من وضع السباق شيئا ، وتراجع كذلك الاهتمام بقضايا كانت حاسمة في انتخابات 2004 مثل الأمن القومي لحساب الاقتصاد والرعاية الاجتماعية والصحية على الصعيد الداحلي إضافة إلى حربي العراق وأفغانستان.

بسبب ظاهرة التغير المناخي وارتفاع أسعار الطاقة فرضت التكنولوجيا لحديثة نفسها على الحزبين الديمقراطي والجمهوري .

وهنا تشابهت وعود المرشحين بالبحث عن مصادر بديلة للطاقة النظيفة تقلل الاعتماد على نفط الشرق الأوسط وتحد من تلوث البيئة إضافة إلى توفير المزيد من الوظائف.

العنصرية

كما يرى المراقبون أن عوامل مثل العنصرية غاب تأثيرها إلى حد كبير في هذه الانتخابات بفضل نجاح حملة الحزب الديمقراطي في تحييد هذا العامل إلى حد كبير، فقد بدأ الناخب الأمريكي خاصة المتردد يعتاد رؤية شخص من أصول أفريقية يتحدث كزعيم ويقوم بجولات خارجية يستقبله فيها أحيانا زعماء دول.

اوباما
المرشح الديمقراطي باراك أوباما

وارتبط ذلك بتغييرات في طبيعة الناخبين بالزيادات الكبيرة في نسب الناخبين المسجلين من الشباب المتعلمين وذوي الأصول اللاتينية.

كشفت هذه الانتخابات أيضا ميلا من الناخبين تجاه الوسطية والتخلي نوعا ما عن الأيدولوجيات الحزبية في سبيل المصالح الشخصية أو الرغبة في التغيير والتنوع .

كما ظهرت تأثيرات عوامل مثل تمويل الحملة الانتخابية ودور المتطوعين وتنظيم الحملات ومكاتب الأحزاب في ترجيح كفة حزب على الآخر.

غاب الرئيس جورج بوش تماما عن حملة الانتخابات التي يخوضها حزبه ولم يكن ذلك غريبا فشعبيته هبطت إلى مستوى تاريخي.كانت هذه من أهم نقاط ضعف حملة جون ماكين فمنافسه لم يدع خطابا وإلا وأكد فيه أن اختيار ماكين يعني استمرارا لسياسات بوش.

أظهرت انتخابات 2008 أيضا قدرات تنظيمية هائلة للحزب الديمقراطي، وفي هذا السياق يقول الدكتور داوود خير الله أستاذ القانون الدولي بجامعة جورج تاون في واشنطن إن هناك اختلافا هائلا فلأول مرة "يتمتع مرشح من أصول أفريقية بهذا القدر من التنظيم" وحشد طبقات شعبية لم تكن لتهتم بالانتخابات.

الرئيس والتغيير

وقال خير الله في تصريح لبي بي سي العربية إنه لأول مرة أيضا من يصوت لصالح باراك أوباما يصوت لأنه يريده رئيسا وليس لأنه يريد إبعاد المرشح الآخر عن البيت الأبيض حيث ان هذا كان التوجه الغالب لدى الناخبين الأمريكيين.

واستبعد خير الله أن تكون العنصرية قد غابت تماما عن هذه الانتخابات ولكنه يضيف أنه بصرف النظر عن النتائج فقد كان هناك تطور هائل بالنسبة للمشاعر العنصرية وترجمتها لمواقف سياسية.

اما بالنسبة للتغيير المنشود يستبعد خير الله أن يكون تغييرا جذريا كبيرا حتى برئيس مؤيد بأغلبية في الكونجرس موضحا أن المصالح الأمريكية ومصالح الشركات والمواطنين وهمومهم اليومية لاتتغير كثيرا بتعاقب الإدارات .

ويضيف خير الله أن التغيير الجذري المتوقع سيكون داخل الحزب الجمهوري المتوقع أن يعيد تنظيم صفوفه لإبعاد المحافظين الجدد وبعض المتعصبين دينيا عن الصفوف الأولى.

في المقابل يبدو أن الحزب الديمقراطي في طريقه لاستعادة جزء من سياساته السابقة وهي الانتصار للطبقة المتوسطة .




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com