Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الثلاثاء 04 نوفمبر 2008 19:39 GMT
يوميات موفدنا الى الانتخابات الأمريكية
الانتخابات الأمريكية

أصوات المجمع الانتخابي

عدد الأصوات الذي يضمن الفوز 270

أوباما 365

ماكين 173


دليل الانتخابات بالفيديو

أهم الشخصيات


البرنامج الانتخابي


العملية الانتخابية




موفدنا إلى الولايات المتحدة، عمر عبد الرازق، ينقل لنا في يومياته اجواء الانتخابات الامريكية:


الاربعاء 5 نوفمبر/تشرين الثاني: انتهى السباق، وانتخب أوباما رئيسا لأمريكا بأغلبية ساحقة.

استغرق سباق أوباما وماكين قرابة عامين، وكلف أكثر من ملياري دولار، غير الخريطة السياسية في أمريكا بأكملها ونقل مفردات الخطاب الجماهيري إلى مرحلة جديدة.

الديمقراطي باراك أوباما في آخر مناظرة له 16-10-2008
حقق أوباما فوزا كاسحا، ويبقى السؤال عن الطريقة التي سيحكم بها

لم أعرف الأمريكيين مبتهجين وصخبين في المطاعم والحانات إلا وهم يتابعون مباريات كرة القدم الأمريكية، التي لا تكترث لها بقية العالم.

الليلة الماضية كان مزاج السياسة احتفاليا، رجال ونساء في لباس السهرة، فضلوا قضاءها أمام شاشات التليفزيون في أماكن عامة، لتعلو أصواتهم بالاحتفال عندما تعلن النتيجة.

في الثانية عشرة منتصف الليل بتوقيت واشنطن، كان المشهد في المطعم المقابل لمكتبنا احتفاليا، البالونات البيضاء والزرقاء والحمراء تطلق في الهواء، التليفونات المحمولة تدق بوصول رسائل التهنئة ومكالمات تناقش السياسة في أول ساعات الصباح (تلقيت بعضا منها).

وسط واشنطن دي سي المعروف بهدوئه، اعترته حالة من النشاط المحموم وكأنك في وضح النهار، السيارات تطلق أبواقها والسائقون يتبادلون الحديث مع المارة في الشوارع.

شبكات التلفزة قضت ساعات في مناقشات مطولة، العمل استمر أربعا وعشرين ساعة لدينا، ورغم ذلك كنا نتوقع أن تكون الليلة أطول.

كثيرون تخوفوا من نتيجة متقاربة للغاية أو خلافات في تقييم الفوز، كان المحللون السياسيون قبل الانتخابات يقولون ليس مهما الفوز المهم حجمه ليعرف الرئيس الجديد حجم التفويض الممنوح له.

جاء فوز أوباما كاسحا وحاز تفويضا قويا، ويبقى السؤال عن الطريقة التي سيحكم بها وكيف ستمارس إدارته سياستها الخارجية، بينما العالم يتطلع إلى واشنطن.

االثلاثاء 4 نوفمبر/تشرين الثاني: الديمقراطية الامريكية في يوم الانتخاب

أمريكا يوم الانتخابات، فرح وتألق خاصة للعائلات، الأطفال لم يذهبوا إلى مدارسهم وبدلا من ذلك ذهبوا مع أهاليهم لمراكز الاقتراع.

يختلف الناخبون حول من يؤيدون ويتفقون على أن ما يحدث اليوم لم تعرفه أمريكا من قبل.

كنا مجموعة من الصحفيين الأجانب، أقلنا باص من مركز المراسلين في واشنطن لمسافة 50 كيلومترا إلى جنوب العاصمة في شمال فرجينيا، كل منا يحاول طرح أسئلته على الناخبين والمتطوعين، لكن بدلا من ذلك وجدنا أنفسنا في موضع التساؤل.

يستوقفك المواطنون المتقاعدون ليسألونك عن رأيك فيما ترى، وكأنهم يجرون استفتاء على بلدهم وديمقراطيتهم امام زوار أجانب، يحدثني جيم كيلمان الموظف السابق في الخارجية الامريكية، والذي ترأس مراكز اقتراع في الماضي، عن الديمقراطية الأمريكية التي لا تتوقف عن إفراز الجديد والتطور.

عملية التصويت قد تبدو معقدة فهم يستخدمون الآلات مزودة بشاشات ضوئية للمسها واختيار المرشحين، والبعض يفضلون الأوراق وبعد وضع العلامات على من يختارون تمر الورقة عبر ناسخ ضوئي للاحتفاظ بنسخة منها في قاعدة بيانات الولاية.

وماذا لو تعطلت الآلات؟ يرد كيلمان، سنأتي بآلات احتياطية خلال 15 دقيقة مزودة بقاعدة البيانات نفسها التي تحدث مركزيا لتبين من أدلى بصوته ومن لم يدل.

وماذا اذا حدثت طوارئ، كحريق مثلا، أدت لإخلاء مراكز الاقتراع؟ يقول كيلمان، لدينا كمبيوترات محمولة موصلة - بالواي فاي - سنضعها على الرصيف المقابل لكي يدلي الناخبون بأصواتهم.

في الصباح كانت بعض التقارير تتحدث عن عطل في بعض الآلات في ريتشموند عاصمة فرجينيا، وفي كل مركز اقتراع يوجد مراقبون للحزبين الكبيرين وللمرشحين - الاثنين المستقلين- والكل في حال تيقظ كامل.

كثيرون حذروا من إمكانية حدوث تلاعب في الأصوات أو حرمان بعض الأصوات لعدم دقتها، وآخرون حذروا من تجربة فلوريدا عام ألفين عندما أعيد الفرز يدويا. لا أحد يعرف هل سيتكرر ذلك في مساء اليوم أم لا.

من المؤكد أننا سنعيش يوما طويلا، وبعض زملائنا هنا يقولون إنهم يشاهدون فصلا جديدا في التاريخ الأمريكي، شخصيا أعد الساعات لينتهي اليوم وأعرف النتيجة.

الاحد 2 نوفمبر/تشرين الثاني: ماذا فعل اوباما لأمريكا ؟

ماذا فعل اوباما في قلوب الأمريكيين؟ ربما تقرأ عن "ظاهرة أوباما" أو تسمع عنها، لكنك لن تدرك مداها وقوتها إلا هنا في أمريكا، في أوساط الفقراء والطبقة الوسطى والليبراليين والفنانين والمبدعين.

في متجر بورردز للكتب كانت سيدة أمريكية معها طفلاها تشتري اثنين من كتب أوباما، على الرصيف القريب من محطة ديبونت في وسط واشنطن، يعلق باعة الرصيف تذكارات عليها صور أوباما وشعاره التغيير، بوسط أن تشتري ثلاث رابطات عنق عليها صورت المرشح الديمقراطي بسبعة دولارات فقط.

في مترو العاصمة، جلس عجوز مشرد وقد وضع كل ما يملكه من الدنيا أمامه وعليه لافتة تطالب "بثمن وجبة ساخنة" لكن طاقية البيسبول التي يرتديها كانت مزينة بشعار أوباما وصورته.

غالبية السود في أمريكا، والذين عانوا كثيرا من جرائم العنف والمخدرات، ليس لديهم أي شك في فوز أوباما، بل أن صبية في مدرسة بكت في برنامج تليفزيوني عندما سألتها مدرستها " وماذا إذا خسر".

يتحدث السود عن عصر جديد لهم إذا فاز أوباما، عن ضرورة تحليهم بالمسؤولية في الداخل الأمريكي واعتبار "رئيسهم المقبل" قدوة دون الاكتفاء بلوم المجتمع.

هل سيصبح أوباما أول رئيس أسود للقوة الأعظم الأربعاء المقبل؟ هل سيصوت الأمريكيون البيض لصالحه ويتناسون العرق واللون؟ كثيرون يطرحون هذا السؤال هنا ولو على استحياء.

محللة أمريكية قالت لي " أمريكا تحتاج أوباما وليس هو فقط الذي يحتاج أمريكا، تغير بلدنا في دورات متعاقبة، وإذا لم تصدقني ابحث عن اليمين المسيحي الذي كان مركز الساحة السياسية في السنوات الماضية".

ربما يكون كل ذلك محتملا لكن عما قليل سيكون موضع اختبار.

الخميس30 أكتوبر/ تشرين الأول: يقود المرشح الديمقراطي باراك أوباما حملته تحت شعار التغيير، فهل تغيرت أمريكا حقا؟

مركز اقتراع في فرجينيا
مركز اقتراع في فرجينيا

كان آخر عهدي بواشنطن قبل هذه المهمة، تغطية انتخابات التجديد النصفي والتي جرت وسط حالة من السخط الشعبي على بوش وسياسته وقضت على أغلبية الجمهوريين في مجلسي الشيوخ والنواب.

وكان أول ضحايا تلك الانتخابات وزير الدفاع اللاشعبي دونالد رمسفيلد الذي خاض حربي العراق وأفغانستان وكان أحد أسباب تدني شعبية بوش لمستوى تاريخي ورغم ذلك تمسك به الرئيس الأمريكي حتى فقد الجمهوريون أغلبيتهم.

كنت أقطن في أرلنجتون بشمال فيرجينيا، وأكتب منها الآن جاري كان جو الأرمني صاحب المغسلة، والمطعم الأشهر في الضاحية هو "كبوب بالاس" الأفغاني، وغالبية العاملين في المتاجر والبارات هم مهاجرون يفخرون بالحلم الأمريكي حتى لو انتقدوا سياسة أمريكا الخارجية.

في المطعم الأريتري بالضاحية تناولت العشاء مع صديق قديم الليلة الماضية، معظم الحضور من الجالية الأريترية التي تفضل العيش في محيط العاصمة، مثل جاليات القرن الأفريقي الأخرى من اثيوبيا والصومال، ولا أدري لماذا.

رواد المطعم والبار انخرطوا في حديث حماسي عن أوباما وجدارته بالرئاسة، لدرجة أن صديقي نصحني بعدم الاختلاط لأن الحماس قد يتجاوز المنطق أو التحليل.

فيرجينيا هي ولاية التبغ والقطن، هنا أسس المستعمرون الإنجليز أول مستوطنة لهم على الأراضي الجديدة عام 1607.

هنا أول الجنوب المحافظ أو ما يعرف " بديكسي لاند" تلك الولايات التي حاربت الولايات الشمالية في الحرب الأهلية الأمريكية 1861-1865 أو الولايات التي دافعت عن الرق في مواجهة لينكولن الذي عارض توسيع المعمول به إلى حدود جديدة.

شمال فيرجينيا حيث ارلنجتون وفاريفاكس، يتاخم العاصمة واشنطن دي سي، هذا الشمال في عرف نانسي بوفتنهور مستشارة ماكين" ليس فيرجينيا الحقيقة" لأن ماكين يتمتع بتأييد واسع في فيرجينيا الحقيقية، والمقصود كما يقول كثير من المعلقين، هو الناخبون الجدد الذين وفدوا إلى فيرجينيا وباتوا يمثلون ثلث تعدادها وأصواتها في ولاية عرفت بولائها للجمهوريين.

ليس حقيقيا أن أرلنجتون وشمال فيرجينيا لا يمثل "فيرجينيا الحقيقية" فهذا التغيير طال معظم معاقل الجمهوريين في الجنوب، وحين تسير في شوارع أرلنجتون لن تجد سوى أمريكيين حسب صيغة "البوتقة" والحلم الأمريكي.

سيحسب على الجمهوريين أنهم أخطأوا قراءة الواقع في الجنوب الأمريكي، وسيحسب لأوباما ، حتى لو خسر الانتخابات، أنه فتح عيون الأمريكيين على وقائع جديدة باسم التغيير.

الأربعاء 29 أكتوبر/ تشرين الأول: "حملة رئاسية تليفزيونية جدا"

ستة أيام تفصل الناخبين الأمريكيين عن صناديق الاقتراع أو اليوم الكبير، وما يلحظه المتابع في وسائل الإعلام مقروءة ومسموعة ومرئية، هو حالة من السعار الإعلاني.

مناظرة تلفزيونية
المرشحان الرئاسيان في مناظرة تلفزيونية

فالمرشح الديمقراطي باراك أوباما قدم أكثر من 7700 إعلان تليفزيوني في حملته وأنفق في الشهر الحالي وحده أكثر من 100 مليون دولار.

أما ضربته القاضية فستكون الليلة عندما يبث إعلانا على مدى نصف ساعة كاملة على ثلاث محطات تليفزيونية على المستوى الوطني، حيث تقول بعض الأرقام أن كل محطة ستحصل على مليون دولار.

إعلانات وإعلانات مضادة أشبه بالقصف المتواصل الذي يستهدف رأي المشاهد، يظهر باراك أوباما بأناقته الطاغية على الشاشة واعدا 95% من الأمريكيين بخفض الضرائب التي يدفعونها إذا كانت دخولهم تقل عن 200 الف دولار سنويا، وبتشجيع الشركات التي تقدم وظائف في الداخل بخفض ضرائبها ومعاقبة التي تنقل وظائفها إلى الخارج بحرمانها من الحوافز الضريبية.

ترد حملة ماكين بإعلان مضاد، يظهر كرسي الرئاسة فقط ، ويقول "في الوقت الذي تعاني فيه الأمة من أزمة مالية خانقة يتطلع بعض من ليس لديهم خبرة إلى هذا الكرسي، أوباما وفريقه لا يمتلكون الخبرة لإدارة الأزمة ولو فازوا فستكون أول أزماتهم في الحكم".

لا يتوقف كثيرون لتفنيد فحوى تلك الإعلانات أو ما إذا كان ما يردد فيها حقيقي أم لا ، فالمهم هو إغراق المشاهد بإلإلحاح المتواصل، الاستثناء لذلك هو برنامج تقدمه شبكة سي إن إن بعنوان "فريق الحقيقة" حيث يتعرض لما يقوله الجانبان ويفنده استنادا لوثائق برنامجيهما الانتخابيين، لكنه برنامح يتطلب متابعة يقظة وتمحيصا في ساعة المساء! فمن يتأتي له ذلك بعد يوم عمل أمريكي طويل؟

"أناقة أوباما"

التبرعات التي جمعها أوباما والتي تتجاوز 660 مليون دولار، ليست وحدها عامل الجذب في المرشح الديمقراطي، لكن شباب أوباما وأناقته عنصر حاسم في الحملة الانتخابية، فالمرشح الديمقراطي يظهر في معظم الإعلانات واقفا منتصبا في حلل اختيرت بعناية ويتوجه للناخبين بأسلوب حواري هادئ.

بينما "تتخفى" الدعاية التليفزيونية لحملة ماكين وراء مواطنين يعربون عن مخاوفهم من المساس بحرياتهم والمساس بدخولهم، ومسؤولين سابقين يحذرون من ضعف أوباما في السياسة الخارجية، لكن ماكين لا يظهر بصورته في تلك الإعلانات.

أغلب الظن أن الجمهوريين كانوا يعولون على أناقة وشباب سارة بالين للتصدي لأناقة المرشح الديمقراطي، لكن خاب ظنهم فيما يبدو بعد أن تحول "عامل بالين" إلى علة في حملة الجمهوريين.

لا يستهدف القصف الإعلاني سوى ثلث الناخبين الأمريكيين وهم شريحة الناخبين المستقلين حيث يعتقد ان البقية سوف تصوت حسب ولائها السياسي، هذا الثلث هو ورقة الرهان في الأيام المتبقية، وهو ما قد يحسم ولايات رئيسية مثل فرجينيا وكارولاينا الشمالية وأوهايو وفلوريدا تفكر وتفكر من ستنتخب.

في الشوارع حرب إعلانات أيضا، هناك من زرعوا يافطات صغيرة في الحدائق الأمامية لمنازلهم في فيرجينيا يعلنون تأييدهم لهذا المرشح أو ذاك، حتى عصابات الشعر التي تحمي الأذن من البرد باتت بألوان وأسماء ماكين وأوباما.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com