ماكين يحيي اوباما في حفل اقيم بنيويورك 16-10-2008
|
بدأ المرشحان المتنافسان على الرئاسة الامريكية بالتركيز على الولايات الجنوبية المهمة التي فاز بها جورج بوش عام 2004، وذلك قبل 18 يوما فقط من موعد توجه الناخبين الى صناديق الاقتراع.
وسيتعين على المرشح الجمهوري جون ماكين - الذي يتخلف في اوباما في استطلاعات الرأي - الفوز بولايات فرجينيا ونورث كارولينا وفلوريدا لكي يحتفظ بأدنى امل بالفوز في الانتخابات.
وسيصل ماكين الى فلوريدا اليوم الجمعة، بينما سيتوجه المرشح الديمقراطي باراك اوباما اليها يوم الاثنين المقبل.
وسيترأس السناتور ماكين تجمعا انتخابيا في مدينة ميامي بأمل الفوز بدعم الجالية الكوبية الكبيرة هناك، بينما سيتوجه السيناتور اوباما الى مدينة تامبا قبل ان ينضم الى السيناتور هيلاري كلينتون في تجمع كبير يعقد في اورلاندو في اليوم الاول للتصويت البريدي في ولاية فلوريدا.
ويخطط ماكين لاستخدام حليفه السيناتور جو ليبرمان الذي يتمتع بشعبية في اوساط الناخبين اليهود.
من ناحيته، عبر اوباما عن ثقته المتنامية بالنصر وذلك عن طريق اخذ حملته الى ولايتين لم تكونا في متناوله حتى وقت قريب وهما ميزوري ونورث كارولينا قبل ان يتوجه جنوبا الى فلوريدا.
وقد شرع الديمقراطيون في ترويج حملة اعلانية في ولاية وست فرجينيا للمرة الاولى بعد ان شعروا ان لهم امل بالفوز فيها، بينما تخلى الجمهوريون عن الدعاية في ولاية ويسكونسين احدى ولايات الغرب الاوسط التي كان ماكين يأمل بالفوز بها.
زخم فلوريدا
وقد تقاطر على ولاية فلوريدا هذا الاسبوع كبار مسؤولي حملة اوباما بمن فيهم نائب مدير الحملة ستيف هلدبراند.
وتقول التقارير إن الديمقراطيين مستعدون لانفاق مبلغ يناهز الـ 40 مليون دولار على الحملات الاعلانية المتلفزة، وانهم انفقوا بالفعل خمسة اضعاف المبالغ التي انفقها ماكين على الاعلانات في مدن تامبا واورلاندو وميامي.
وقال تيمو فيجويرا احد مسؤولي حملة اوباما لشبكة بلومبرج التلفزيونية: "اذا فزنا في فلوريدا سيصبح اوباما الرئيس المقبل للولايات المتحدة، فلن يتمكن ماكين من الفوز بالانتخابات مطلقا دون ان يفوز في فلوريدا."
وقد اعترف ستيف شميت احد كبار مستشاري حملة ماكين في مقابلة اذاعية بأن الجمهوريين سيواجهون مصاعب كبيرة اذا لم يفزوا بولايتي اوهايو وفلوريدا.
وقال شميت: "انها لمعجزة حقيقية ان نكون في السباق بالاساس وان نحقق نتائج لا بأس بها في استطلاعات الرأي خصوصا في هذا الجو غير المؤاتي وضد حملة قوية جدا."
وينوي الجمهوريون استئجار موظفين لنشر دعايتهم - في اوساط الكوبيين والعسكريين المتقاعدين على وجه الخصوص - في محاولة للتصدي للتنظيم الجماهيري المحكم الذي يتمتع به الديمقراطيون.
وقال امين سر منظمة الحزب الجمهوري في فلوريدا جم جرير معلقا على حملة ماكين: "لقد ظنوا ان فلوريدا مضمونة لصالحهم، ولذلك ربما لم يتوقعوا سباقا حاميا كهذا."
التقاعس
من جانبه، حذر اوباما مؤيديه من مغبة التقاعس، إذ قال في تجمع انتخابي حضره في بلدة لندندري بولاية نيو همبشاير: "للذين بدأ الغرور يأخذ منهم مأخذه اقول كلمتين اثنتين فقط: نيو همبشاير. لقد تعلمت في نيوهمبشاير مضار التقاعس والاعتماد الزائد على ما تقوله استطلاعات الرأي."
وكانت صحيفة واشنطن بوست قد تبنت اوباما رسميا يوم امس الخميس قائلة إن الخيار لم يكن صعبا نظرا "لحملة ماكين المخيبة للآمال."
واضافت الصحيفة في معرض شرحها للاسباب التي دفعتها للاصطفاف خلف المرشح الديمقراطي: "لكن السبب الرئيسي لدعمنا اوباما ينبع من اعجابنا به وبالخصال الرائعة التي تحلى بها طيلة هذا السباق المضني."