المنشقان جاو وهو
|
قالت الصين إنها تأمل في ان تمنح جائزة نوبل للسلام هذا العام "للشخص المناسب"، وذلك في معرض ردها على التقارير القائلة إن بين المرشحين لنيل الجائزة منشقون صينيون يقبعون في سجونها.
ومن المقرر ان يعلن اسم الفائز بالجائزة في العاصمة النرويجية اوسلو يوم الجمعة المقبل.
وقالت وزارة الخارجية الصينية في تصريح اصدرته بهذا المعنى إن بعض الفائزين بجائزة السلام في الماضي لم يستوفوا شروط "تعزيز السلم العالمي والتقدم الانساني" التي وضعت من اجلها.
وكانت بكين تشير بذلك الى فوز زعيم بوذيي التبت الدلاي لاما بالجائزة منذ 19 عاما. ومن المرشحين لنيل الجائزة هذا العام المنشقان الصينيان هو جيا وجاو زيشينج.
يذكر ان هذا العام يصادف الذكرى السنوية الـ 60 لاصدار الاعلان العالمي لحقوق الانسان.
وقال مدير معهد دراسات السلم في اوسلو شتاين توينيسون إن هو جيا يعتبر من اقوى المرشحين للفوز بالجائزة هذا العام.
ونقلت وكالة اسوشييتيدبريس عن توينيسون قوله: "إن الالعاب الاولمبية لم تتمخض عن التقدم الذي كان يأمل فيه الكثيرون (في مجال حقوق الانسان في الصين)، بل بالعكس ادت الالعاب الى اعتماد الحكومة الصينية عددا من الاجراءات الامنية المشددة."
ويعتبر هو جيا، وهو من دعاة الديمقراطية وحقوق المصابين بمرض الآيدز، اشهر المنشقين الصينيين السجناء حيث يعود له الفضل في تدوين انتهاكات حقوق الانسان ونقلها الى غيره من الناشطين الصينيين علاوة على وكالات الانباء الاجنبية.
وكان قد حكم على هو في شهر ابريل/نيسان الماضي بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف بتهمة التحريض على الفتنة، كما وضعت زوجته رهن الاقامة الجبرية.
اما المنشق الآخر جاو زيشينج، فهو كاتب ومحامي كان يدافع عن المواطنين الصينيين - بمن فيهم اعضاء في حركة فالون جونج المحظورة - امام المحاكم الصينية.
وقد تعرض جاو نتيجة ذلك للملاحقة والاعتداء في السنوات القليلة الماضية، كما حكم عليه بالسجن مع وقف التنفيذ.
ويقال إنه تعرض ايضا لمحاولة اغتيال.
ولم ير احد جاو منذ القاء السلطات القبض عليه في مسكنه في شهر سبتمبر 2007، ولكن ثمة تقارير تحدثت عن تعرضه للتعذيب ومحاولته الانتحار.
وتفسر جهات عديدة التعليقات التي ادلت بها وزارة الخارجية الصينية اليوم على انها تحذير من ان منح جائزة نوبل للسلام لهو او جاو قد ينزل ضررا كبيرا بالعلاقات بين الصين والغرب.
الا ان محلل بي بي سي للشؤون الآسيوية اندريه فورنيك يقول إن الصين انما تقوض موقفها باستخدام هذه اللهجة التهديدية. فمن غير المرجح ان تتأثر لجنة نوبل بهذه التهديدات بل بالعكس قد تؤدي الضغوط الصينية الى رفع حظوظ احد المنشقين بالفوز بالجائزة.
ومن المرشحين الآخرين للفوز بالجائزة هذا العام زعيم المعارضة في زيمبابوي مورجان تسفانجيراي و"الائتلاف المناهض للاعتدة العنقودية."