تعهدت الولايات المتحدة والهند، السبت، بتوقيع اتفاق تعاون نووي قريبا، ووصفت الهند الاتفاق المرتقب بأنه "يفتح الباب أمام الهند" لولوج السوق النووي العالمي وربط مستقبلها النووي بواشنطن.
وقال وزير الخارجية الهندي، براناب موخرجي، ونظيرته الأمريكية، كوندوليزا رايس، التي تزور الهند خلال مؤتمر صحفي إن عقبات ظهرت في آخر لحظة أجلت التوقيع على اتفاق التعاون المنتظر، مضيفين أنهما يتطلعان نحو المستقبل.
وقال موخرجي "بفضل هذا الاتفاق فتح الباب أمام الهند من أجل استفادتها من سوق الطاقة النووية الدولي.. ما تقوم به الهند والولايات المتحدة اليوم سيعود بالنفع مباشرة على شعبي البلدين".
وأضاف المسؤول الهندي أن " سعي الهند لبناء مجتمع المعرفة يقودنا نحو العمل سويا وبشكل وثيق مع الولايات المتحدة"، متمنيا أن "يتم التوقيع على اتفاق التعاون قريبا".
أما وزيرة الخارجية الأمريكية فقالت من جهتها إنها تأمل أن يتم التوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق تتويجا لزيارتها القصيرة إلى الهند.
وأضافت رايس أن التوقيع أُجل لأسباب بيروقراطية وليس بسبب قضايا جوهرية.
وتابعت رايس قائلة "الاتفاق أنجز.. لا أريد أن يظن أي طرف أنه لا تزال أمامنا قضايا مفتوحة (لم يُحسم فيها بعد).. كل ما في الأمر أن هناك إجراءات إدارية (لا تزال تحول دون التوقيع على اتفاق التعاون النووي)".
حواجز
عزت رايس عدم التوقيع على الاتفاق الآن لأسباب بيروقراطية
|
وكانت رايس صرحت للصحفيين قبل وصولها الى نيودلهي ان هذه الاتفاقية تزيل الحواجز امام الهند للوصول الى العديد من التقنيات في المجال النووي وتفتح افاق التعاون بين البلدين في العديد من المجالات الاخرى.
من جانبه قال رئيس وزراء الهند مانوهان سينج ان الاتفاقية بانها ترفع القيود المفروضة على للهند للوصول الى التقنية النووية منذ اكثر من 34 عاما.
وتقول مراسلة بي بي سي في واشنطن ان ادارة الرئيس بوش قد بذلت جهود كبيرة من اجل امرار الاتفاقية في مجلسي النواب والشيوخ الذي اصر على ادخال بعض التعديلات عليها والتي لن قد تثير انزعاج الجانب الهندي.
كما ان الحكومة الهندية واجهت مصاعب جمة للتوصل الى الاتفاقية بسبب معارضة اطراف في الائتلاف الحاكم والمعارضة لان الاتفاقية تضع الهند في دائرة النفوذ الامريكي حسب قولها.
مسار طويل
وسيعطى الاتفاق الهند الحق في الحصول على وقود وتقنية نووية مدنية من الولايات المتحدة مقابل تفتيش منشآتها النووية المدنية وليس العسكرية.
وتقول الهند إن الاتفاقية ضرورية لتلبية حاجتها المتزايدة من الطاقة.
وقال مسؤولون هنود إن الاتفاقية تسمح لبلادهم بتوسيع صناعتها من الطاقة النووية دون الحاجة لتوقيع اتفاقية منع الانتشار النووي كما فعلت دول أخرى.
تسعى الهند لتطوير ابحاثها النووية
|
وكانت الولايات المتحدة حظرت التعاون النووي مع الهند عام 1974، بعد أن اجرت نيودلهي تجربة لسلاح نووي حينها.
وعلى الرغم من تأكيد نيودلهي أنها تحتفظ بحقها في اجراء تجارب نووية، إلا أن واشنطن قالت إن الاتفاق سيلغى في مثل هذه الحالة.
وكانت الاتفاقية أجيزت لأول مرة قبل ثلاث سنوات واعتبرت أولوية أساسية للسياسة الخارجية للحكومتين الهندية والأمريكية.
وفي وقت سابق من الشهر الحالي رفعت "مجموعة الموردين النوويين" الحظر المفروض على الهند والذي يمنعها من التعامل مع السوق النووي الدولي.
ووقعت الهند وفرنسا الثلاثاء اتفاق تعاون رئيسي يمهد الطريق لبيع مفاعلات نووية فرنسية إلى نيودلهي.
وتعتبر فرنسا ثاني أكبر منتج في العالم للطاقة النووية بعد الولايات المتحدة.