اعلن الجيش الامريكي الاحد انه اعاد فتح تحقيق في غارات جوية نفذها في افغانستان في اغسطس آب الماضي بعدما تلقى معلومات عن مقتل عدد أكبر من المدنيين مما توصلت اليه التحقيقات من قبل.
وبالتزامن مع إعلان الجيش قالت منظمة هيومان رايتس ووتش التي تتخذ من نيو يورك مقراً لها إن عدد القتلى المدنيين جراء غارات القوات الدولية قد ارتفع لثلاثة أضعاف خلال الفترة ما بين 2006 إلى 2007.
ويأتي إعلان الجيش الأمريكي بعد أن أظهرت صور على هاتف محمول العشرات من الجثث مما أعطى المزيد من المصداقية لادعاءات سكان المنطقة بسقوط حوالي 90 قتيلاً من المدنيين.
وتظهر الصور مجموعة من الجثث المصفوفة في مسجد باحدى القرى ومعظمها لنساء وأطفال.
وقالت الحكومة الافغانية والأمم المتحدة إن دليل الصور وظهور عدد كبير من المقابر الجديدة في القرية يؤكدان رواية السكان المحليين.
وأكد القائد العسكري الامريكي في افغانستان ديفد ماكيرنان أنه أمر باعادة التحقيق في الهجوم بناء على دليل جديد.
وأكد الجيش الأمريكي أن هناك معلومات جديدة حول الغارات لكن لم يفصح عنها، بينما قال مسؤولون افغان وغربيون إنهم حصلوا على شريط فيديو يظهر عشرات القتلى الذين اوقعتهم الغارات في بلدة عزيز اباد باقليم هرات.
وخلصت لجنة تحقيق افغانية في وقت سابق إلى ان 90 مدنيا بينهم 60 طفلا و15 امرأة، لقوا حتفهم في الهجوم في 22 اغسطس آب، وهو ما أكدته الامم المتحدة في تقرير اولي لها.
وكانت القوات الأمريكية شككت في ادعاءات السكان المحليين بسقوط 90 قتيلاً، حيث ذكر تحقيق أمريكي ان الغارات اوقعت سبعة قتلى مدنيين و35 من المسلحين الموالين لطالبان فقط.
وظل الجيش الامريكي مصراً على أنه نفذ العمليات العسكرية بغطاء جوي بنجاح كبير وان عدد الضحايا المدنيين كان محدودا.
وتتزامنت هذه التطورات مع تحذير اطلقته منظمة "هيومان رايتس ووتش" من أن مثل هذه الهجمات تقلل من مساندة الافغان لقوات الناتو والقوات الأمريكية.
ووفقاً لأرقام المنظمة لقي ما لا يقل عن 321 مدنياً أفغاني مصرعهم خلال العام الحالي بسبب الغارات التي تشنها القوات الدولية بزيادة مقدارها 230 قتيلاً عن عام 2006.
وأشارت المنظمة إلى أن هذا الرقم (321 مدنياً) أقل بكثير من عدد المدنيين الذين قتلوا في هجمات المسلحين والذي بلغ 950 مدنياً خلال 2008 مقارنة بـ 700 مدنياً خلال 2006.
وسبق وحذر الرئيس الافغاني حامد كرزاي الولايات المتحدة وحلف الناتو من ان وقوع المدنيين ضحايا لعمليات القوات الاجنبية يقوض عملها وعمل حكومته.
من ناحية أخرى لقي جندي من قوات الناتو مصرعه يوم الأحد في انفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق جنوب افغانستان.
وقالت قوات التحالف في افغانستان في بيان لها إن الجندي كان يقوم بدورية عندما وقع الانفجار.
ولم تكشف قوات الناتو عن جنسية الجندي ولا مكان الحادث بالتحديد.