كان موجابي قد هدد أواخر الشهر الماضي بتشكيل حكومة دون مشاركة حزب تسفانجيراي
|
تحدى مورجان تسفانجيراي، زعيم الحركة من أجل التغيير الديمقراطي المعارضة في زيمبابوي، الرئيس روبرت موجابي بأن يجري انتخابات رئاسية جديدة في البلاد، قائلا إنه غير مستعد لتقاسم السلطة معه.
وقال تسفانجيراي، الذي كان يتحدث خلال حشد للمعارضة في جويرو وسط البلاد، إنه سينسحب من مفاوضات تقاسم السلطة في حال عدم التوصل إلى صفقة مرضية للمعارضة.
تنازل عن الصلاحيات
وأضاف تسفانجيراي قائلا: "إن القضية التي نواجهها هنا هي أنه يتعين على موجابي أن يقبل التنازل عن بعض صلاحياته من أجل أن يُقيض النجاح لأي ترتيبات لتقاسم السلطة في البلاد."
وتابع زعيم المعارضة بقوله: "نفضل ألا نعقد أي صفقة على أن نتوصل إلى اتفاق سيء."
مورجان تسفانجيراي لا يقبل بأن يكون رئيس حكومة بدون صلاحيات
|
وأردف قائلا إنه لن ينصاع للضغوط التي يمارسها عليه ثامبو مبيكي، رئيس جنوب أفريقيا، الذي يقود وساطة لحل الأزمة بين الحكومة والمعارضة في زيمبابوي.
انتهاء المفاوضات
تأتي تصريحات تسفانجيراي بعد أيام فقط من إعلان الحركة من أجل التغيير الديمقراطي في زيمبابوي أن المفاوضات التي أجراها ممثلوها على مر يومين مع حزب زانو بي إف الحاكم حول تقاسم السلطة قد انتهت بدون التوصل إلى اتفاق.
وكان نيلسون شاميسا، المتحدث باسم المعارضة، قد قال إن ميزان القوى بين الطرفين المتنازعين غير واضح، وإن موجابي يريد أن يصبح تسفانجيراي رئيسا للحكومة مجردا من كل الصلاحيات، وهو أمر "غير مقبول" على حد تعبيره.
وكان موجابي قد هدد أواخر الشهر الماضي بتشكيل حكومة دون مشاركة حزب تسفانجيراي.
فوز وخسارة
يُذكر أن حزب موجابي كان قد خسر، خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في ربيع العام الجاري، الأكثرية في مجلس النواب، وذلك للمرة الأولى منذ وصوله إلى السلطة عام 1980.
كما فاز تسفانجيراي بالدورة الأولى للانتخابات الرئاسية التي جرت خلال شهر يونيو/ حزيران الماضي، لكنه انسحب من الدورة الثانية بعد اتهامه الحزب الحاكم بممارسة العنف ضد أنصاره.
وقالت المعارضة إن وفدها المفاوض عاد مؤخرا من جنوب أفريقيا بدون تحقيق أي اختراق في المفاوضات مع حزب موجابي.
ويقول المراسلون إن الجانبين كانا قد اتفقا على أن يكون موجابي رئيسا للبلاد، بينما يترأس تسفانجيراي حكومة الوحدة الوطنية بعد الاتفاق. إلا أن المعارضة ترفض أن يترأس زعيمها حكومة دون أن تكون له صلاحيات فعلية.