هذه اول زيارة لرئيس تركي الى ارمينيا
|
قام الرئيس التركي عبد الله جول بزيارة الى العاصمة الارمينية يريفان في خطوة تاريخية هي الاولى لرئيس تركي الى ارمينيا التي استقلت عقب انهيار الاتحاد السوفيتي في تسعينيات القرن الماضي.
الا ان هذه الزيارة كانت محط انتقادات في البلدين.
وفور وصول جول يوم السبت تجمع المئات من المتظاهرين الارمن على طول الطريق الذي سلكه موكبه من المطار الى مقر اقامته احتجاجا على زيارة جول وهم يحملون الاعلام الارمينية والشعارات القومية ولافتات تطالب تركيا بفتح الحدود بين البلدين وبالاعتراف بما يسمونها "المجازر الارمينية" التي راح ضحيتها اكثر من مليون ارمني خلال الحرب العالمية الاولى حسبما يقول الارمن.
ومعروف ان البلدين لا يرتبطان بعلاقات دبلوماسية وتسود علاقاتهما التوتر بسبب مطالبة ارمينيا تركيا بالاقرار بوقوع ما يقولونه بمجازر ضد الارمن عام 1915 في اواخر المرحلة العثمانية وبسبب مساعي يريفان الحصول على اعتراف دولي بهذه "المجازر".
وحضر جول والرئيس الارميني سيرج سركيسيان مباراة بين فريقي البلدين في اطار تصفيات بطولة العالم لكرة القدم والتي تغلب فيها المنتخب التركي 2-0 على المنتخب الارمني.
وقد اعرب جول عن امله بتحسين العلاقات بين البلدين قبيل مغادرة تركيا وقال " آمل ان تؤدي هذه المباراة الى ازالة الحواجز بين الشعبين وتعزز الصداقة والسلام بينهما".
ورحب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بهذه الزيارة التي وصفها بـ"التاريخية والشجاعة".
واضاف ساركوزي الذي تتزعم بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي ان "هذه الزيارة تعتبر خطوة اضافية على طريق تطبيع العلاقات بين تركيا وارمينيا".
ولدى مغادرته ارمينيا، قال جول انه يأمل بأن تساهم هذه المباراة بازالة الحواجز بين البلدين.
يحضر جول مباراة لكرة القدم بين فريقي ارمينيا وتركيا
|
"خيانة"
وقد أثارت أنباء الزيارة جدلا في تركيا حيث يرى القوميون الأتراك أن موافقة جول على دعوة زيارة أرمينيا تمثل " خيانة" لمصالح البلاد العليا.
وتساءل بعض كتاب الأعمدة في الصحف التركية عن سبب موافقة الرئيس على زيارة دولة ما زالت تعتبر تركيا عدوة لها.
وقال بيان لحزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة إن زيارة جول تعد "انحرافا كبيرا" عن سياسة الدولة، لكن بعض الأوساط السياسية رأت في الزيارة فرصة كبيرة لإذابة الجليد في علاقات البلدين.
في المقابل ذكر بيان نشر على موقع الرئيس جول على شبكة الإنترنت أنه يأمل في أن تتيح الزيارة فرصة للبلدين للتفاهم بشكل أفضل وخلق مناخ جديد من الصداقة في المنطقة.