Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الإثنين 01 سبتمبر 2008 11:56 GMT
عودة الروح: عنوان القصة الفلسطينية، لكن بعيون اسكتلندية





ديما عزالدين
بي بي سي - ادنبره

شاهد هذا التقرير في مشغل منفصل

كيفية الحصول على رابط فلاش

"عودة الروح- مشروع" النكبة هو مشروع فني أرادت من خلاله الفنانة التشكيلة الاسكتلندية جين فرير، الدفع باتجاه أسئلة تدور حول اللاجئين الفلسطينين ومصيرهم، آملة في أن تقود الأسئلة الصحيحة إلى دروب الحل لأزمة إنسانية طالت مئات الآلاف وامتد تأثيرها فيما بعد على الملايين.

مشروع النكبة الذي عرض مؤخراً ضمن فعاليات مهرجان ادنبره الثقافي، يقوم على ثلاثة آلاف مجسم شمعي. هذه المجسمات شكلت موجة بشرية ، تصور لحظات الهروب من القرى والمدن الفلسطينية عام 1948.

أرقام الأمم المتحدة تشير إلى اكثر من ثمانمئة الف فلسطينين اكتسبوا لقب لاجئ لدى مغادرتهم الاضطرارية لأراضيهم عام 1948، واليوم يمتد هذا اللقب ليشمل أكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني انحدروا من اللاجئين الفلسطينين الأوائل. ثلث هذا الرقم يعيش الآن في المخيمات الفلسطينية المنتشرة في سوريا ولبنان والأردن والضفة الغربية.

وفي هذا المشروع الفني ، ينقل كل مجسم شهادة لفلسطيني هرب حاملاً ولده أو جرنه أو حاملاً المفتاح الذي بات رمزاً لحق العودة، وعلى اختلاف ما حملوه معهم آنذاك ،فإنهم في مشروع النكبة كما في الحياة يتشاركون حالة اللاهنا واللامكان.

وهذا ما أرادت جين فرير التعبير عنه بتعليق المجسمات ما بين السماء والارض، فهي تعتبر أن هذه رمزية فنية تجسد حالة الفلسطيني وتقول عنها إنها "جزء مهم من هذه القطعة، كما ترون هذه المجسمات معلقة ما بين السقف والأرض، وهذا رمزية تحكي عن وضع الفلسطينين الذي هم عالقون ما بين الجنة والأرض، الفلسطينون بعد ستة عقود من اللجوء لا يزالون من دون حل لأزمتهم".

تعقيدات سياسية

ولا يزال حق عودة الفلسطينين برهن طاولة المفاوضات الإسرائلية الفلسطنينة التي عاد والتم شمل المفاوضين عليها، منذ مؤتمر أنابوليس في خريف العام الماضي.

مشروع النكبة
رمزية تحكي عن وضع الفلسطينين الذي هم عالقون ما بين الجنة والأرض

ومع تعقيدات السياسية يتبنى الفن الشعور العام بعدم جدوى المفاوضات السياسية ، ولهذا فضلت فرير التركيز على مآسي الفلسطينين الذي عايشتهم لشهور طويلة في المخيمات أثناء دارستها للمشروع.

وتؤكد فرير أنها تنأى بمشروعها عن السياسية بالرغم من صعوبة ذلك بحسب قولها "يقولون لي إن هذا موضوع سياسي، فكل شي يتصل بالشرق الأوسط سيكون سياسياً، ولكني عندما عشت في المخيمات، فإنا كنت فعلياً أجمع دموعهم ، أقول لنفسي يا إلهي كيف خذلت السياسية هؤلاء الناس".

المجسمات والشهادات الموثقة بالاسم والتاريخ واحياناً الصور، شكلت حالة تحريض للزائرين للتساؤل عن الوضع الإنساني الذي تكون على مر السنين، الكثير منهم فاجأتهم المأساة وانتقلوا للسؤال عن مصير كل هؤلاء الناس الذين تجسدوا في موجة بشرية.

واعتبرت جيمي دياب من الولايات المتحدة، التي كانت من زوار المعرض في ادنبره، اعتبرت أن المعرض "فرصة كبيرة للناس الذي لا يعرفون ماذا حدث فعلاً، الفنانة استطاعت نقل مشاعر الذين اضطروا لنزوح جماعي، وعندما نستمع الشهادات أو نقرأها فإن ذلك أيضاً يعطينا بعداً آخر ، بعداً مؤلماً".

نقل الحالة الفلسطينية عبر الإيحاء بالسؤال عن مصير هؤلاء اللاجئين، يجعل من جين فرير مثالاً آخر لمحاولة كسر صورة نمطية عن الغرب، وفصل إنسانيته عن سياساته.

ميزة أخرى لهذا المشروع أنه لا ينتهي بمجرد عرضه ، فبعد ادنبره سترحل هذه المجسمات التي صنعتها اياد فلسطينية من مخيمات البداوي ونهر البارد وغيرها من المخيمات الفلسطينية في لبنان، لتنضم إلى ثلاثة آلاف مجسم آخر صنعتهم أياد فلسطينية من مخيمات الضفة الغربية قادمة من مكان عرضها في القدس.

مكان الاجتماع سيكون في لبنان، والمناسبة لجمع شملهم ستكون ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا.

زيارة لسوريا عاصمة الثقافة الإسلامية، وربما مشروع لثلاثة آلاف مجسم آخر تصنعها أيادي اللاجئين في مخيم اليرموك وغيره هناك، وارد في مخلية فرير، التي تحلم ايضاً بالسفر مع هذه الموجة البشرية وصولاً إلى الولايات المتحدة وتل أبيب.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com