Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الجمعة 29 أغسطس 2008 07:58 GMT
واشنطن تكذب الاتهامات الروسية

شاهد هذا التقرير في مشغل منفصل

كيفية الحصول على رابط فلاش

وصفت الولايات المتحدة الاتهامات الروسية القائلة إنها (اي واشنطن) ساعدت في اشعال فتيل الحرب الاخيرة في جورجيا لدواع سياسية داخلية بأنها "محض اكاذيب."

وقال البيت الابيض إن على روسيا توقع مواجهة عواقب استمرار وجودها العسكري في جورجيا.

وكان رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين قد قال في مقابلة اجرتها معه شبكة (سي ان ان) التلفزيونية الامريكية إن مواطنين امريكيين كانوا يتواجدون في منطقة العمليات الحربية في اوسيتيا الجنوبية.

واضاف بوتين ان مسؤوليه العسكريين اخبروه بأن هذا العمل الاستفزازي انما كان يهدف لدفع حظوظ احد المتنافسين على الرئاسة الامريكية.

وكانت الازمة الجورجية قد اندلعت عندما حاولت قوات النظام الجورجي استعادة سيطرتها على اقليم اوسيتيا الجنوبية الانفصالي بالقوة، مما ادى بروسيا الى شن هجوم مضاد تقهقرت امامه القوات الجورجية واجبرت على الانسحاب ليس من اوسيتيا الجنوبية فحسب بل ومن اقليم ابخازيا الانفصالي ايضا. وقد توقف القتال بعد ان وافق الجانبان الروسي والجورجي على خطة اوروبية لوقف اطلاق النار.

وقال رئيس الوزراء الروسي في المقابلة التلفزيونية: "إن الحقيقة التي لا مجال لنكرانها هي ان مواطنين امريكيين كانوا في منطقة القتال اثناء العمليات العسكرية. ويجب علينا الاعتراف ان هؤلاء ما كان لهم ان يتواجدوا في تلك المنطقة ما لم يتسلموا اوامر مباشرة من رؤسائهم."

واضاف بوتين: "إن الجانب الامريكي درب وسلح الجيش الجورجي."

وتساءل المسؤول الروسي: "لماذا تبذل الجهود المضنية للتوصل الى حلول وسط في العملية السلمية، عندما يكون اسهل عليك تسليح احد الطرفين وحثه على قتل الطرف الآخر؟ عندئذ تكون قد نلت مرادك."

وقال: "هناك شكوك حقيقية ان جهة ما في الولايات المتحدة اختلقت هذا الصراع عمدا بهدف تأزيم الموقف لمصلحة احد المتنافسين على الرئاسة الامريكية."

ولكن دانا بيرينو الناطقة باسم البيت الابيض دحضت هذا الاتهام قائلة: "إن الايحاء بأن الولايات المتحدة اختلقت هذا الصراع لمصلحة مرشح بعينه لا يبدو منطقيا."

واضافت: "ان هذه الادعاءات كاذبة ولا اساس لها من الصحة اولا، كما يبدو ان مستشاري بوتين العسكريين لا يسدون له النصح الصحيح."

وكان الحراك الدبلوماسي المتعلق بالتصرفات الروسية في جورجيا قد تواصل يوم امس الخميس، حيث طالب البرلمان الجورجي الحكومة بقطع علاقات البلاد الدبلوماسية بموسكو.

وكان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير قد صرح قبل ذلك ان بعض الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي تفكر في امكانية فرض عقوبات على روسيا.

واصر كوشنير على ان فرنسا - التي تترأس الاتحاد بدورته الحالية - لم تتقدم بمقترحات محددة حول موضوع العقوبات، ولكنها بوصفها تترأس الاتحاد ستسعى للحصول على توافق بين الدول الـ 27 الاعضاء اذا ما نوقش موضوع فرض عقوبات على روسيا.

وكانت فرنسا قد دعت الى عقد قمة اوروبية طارئة يوم الاثنين المقبل لتقييم علاقات الاتحاد الاوروبي مع روسيا في ضوء التطورات الاخيرة.

من جانبه، وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف طرح فكرة العقوبات بأنها "نتاج عقلية مريضة."

واضاف الوزير الروسي ان طرح هذا الموضوع ليس اكثر من رد فعل عاطفي يشير الى تخبط الغرب ازاء الوضع في القفقاس.

وفي معرض ردود الفعل، قالت الولايات المتحدة إنها تفكر في الغاء معاهدة التعاون في المجال النووي المدني مع روسيا.

كما اعلن البيت الابيض انه قرر صرف مبلغ 5,75 مليون دولار لمساعدة جورجيا في التعامل مع "الاحتياجات الطارئة وغير المتوقعة للمهجرين والنازحين."

وكان اجتماع لمجلس الامن عقد في وقت متأخر من يوم الخميس لبحث الوضع في جورجيا قد شهد تبادلا للشتائم، إذ شن المندوب الروسي فيتالي تشوركين هجوما لفظيا حادا على بعض اعضاء المجلس ساخرا من معارضتهم لمبدأ استخدام القوة.

وسأل تشوركين المندوب الامريكي متهكما: "هل عثرتم على اسلحة دمار شامل في العراق؟"

وقارن المندوب الروسي بين دفاع الغرب عن سيادة جورجيا الاقليمية وما وصفه باخفاق الدول الغربية في الدفاع عن سيادة صربيا عندما ايدت واعترفت باستقلال اقليم كوسوفو.

الا ان المندوب الامريكي اليخاندرو وولف قال: "لا يمكن لهذه المقارنة الخادعة ان تؤثر في الحقائق التي امامنا."

وقال المندوب الامريكي إن روسيا قد غزت جورجيا وهي تقوم الآن بتقطيع اوصال هذا البلد.

اما المندوب الجورجي، فقال إن روسيا كانت قد خططت سلفا لما جرى في بلاده، داعيا الى توفير معونة دولية عاجلة ووجود للامم المتحدة في اقليم ابخازيا.

وكان مجلس الامن قد رفض طلبا بمشاركة ممثلين عن اوسيتيا الجنوبية وابخازيا في الجلسة.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com