Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الثلاثاء 26 أغسطس 2008 21:17 GMT
روسيا تعترف باستقلال أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا
مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


شاهد هذا التقرير في مشغل منفصل

كيفية الحصول على رابط فلاش

اتهم رئيس جورجيا ميخائيل ساكاشفيلي روسيا الثلاثاء بمحاولة ضم اراضي بلاده، وذلك في اعقاب اعتراف موسكو باستقلال إقليمين انفصاليين عن جورجيا، وهو القرار الذي اثار استياءا واسعا في الدول الغربية.

وقد اعترف الرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف، بدعم من البرلمان، في وقت مبكر من اليوم الثلاثاء باستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبيا عن جورجيا.

وقال ساكاشفيلي ان موسكو قررت الاعتراف باستقلال الاقليمين فقط بعد فشلها في " تحطيم جورجيا باللجوء للعدوان العسكري، وان ذلك لن يقضي على الشعب الجورجي ولن يستطيع ان يمحو جورجيا من على خريطة العالم كما خططوا".

ودعا ساكاشفيلي الى عقد اجتماع طاريء لمجلس الأمن القومي الجورجي لبحث تبعات القرار الروسي.

كما اعتبر رئيس مجلس الأمن القومي الجورجي ألكسندر لومايا أن القرار الروسي ليس له أي قوة قانونية محذرا من العواقب الوخيمة لهذا التحرك

وكان الرئيس الروسي قد دعا في خطاب بثه التلفزيون بقية دول العالم إلى أن تحذو حذو بلاده، وقال إنه "لم يكن قرارا سهلا ولكنها الفرصة الوحيدة لإنقاذ أرواح الناس".

وأعلن ميدفيديف أنه وقع مرسوم الاعتراف باستقلال الاقليمين.

وجاء القرار الروسي بعد يوم من تصويت البرلمان الروسي بمجلسيه بالإجماع على قرار يدعو الرئيس إلى دعم استقلال إقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية المطالبين بالانفصال عن جورجيا.

وافاد مراسل بي بي سي في موسكو ان ميدفيديف قد طلب من الخارجية الروسية إعداد اتفاقية للصداقة مع كل من أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا ، وأعطى أوامره بالاستعداد لإقامة علاقات دبلوماسية معهما

واضاف مراسلنا ان زعيم إقليم أبخازيا الانفصالي سيرجي باجابش طالب في اعقاب القرار الروسي بالتوقيع على اتفاقية للدفاع المشترك مع روسيا، كما طالبت أوسيتيا الجنوبية بإقامة قاعدة عسكرية لروسيا على أراضيها

الرئيس الروسي خلال إلقاء خطابه
الرئيس الروسي دعا بقية دول العالم لاتخاذ خطة مماثلة

وقال ميدفيديف لبي بي سي ان روسيا حاولت الحفاظ على وحدة أراضي جورجيا لمدة 17 سنة، ولكن الوضع تغير بعد أحداث العنف الأخيرة، وأضاف أن روسيا أحست الآن بضرورة الاعتراف بأوسيتيا الجنوبية وأبخازيا كما فعلت دول أخرى مع إقليم كوسوفو.

من جهته قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في تصريحات للصحفيين إن روسيا تستحب قواتها من جورجيا فور تحقيق ما أسماه بنظام أمني فعال.

واستبعد الوزير الروسي أن يؤدي القرار إلى ضم أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية إلى الاتحاد الروسي قائلا إن قادة الإقليمين لم يطرحا هذا الموضوع على موسكو.

انتقادات الغرب

وفور إعلان ميدفيديف سارعت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس إلى الإعراب عن أسف بلادها لهذا القرار وقالت إن واشنطن مازالت تعتبر أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا جزءا من حدود جورجيا المعترف بها دوليا.

وأكدت الوزيرة الأمريكية عقب محادثاتها مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله أن بلادها ستستخدم حق الفيتو في مجلس الأمن إذا حاولت روسيا تمرير قرار يغير وضع الإقليمين.

كما أعربت فرنسا التي توسطت في وقف إطلاق النار بين جورجيا وروسيا عن أسفها لقرار موسكو، ورفضت بريطانيا القرار وجددت دعمها لوحدة الأراضي الجورجية ودعا وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند إلى تشكيل تحالف دولي ضد القرار الروسي.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن القرار غير مقبول.

وكانت روسيا قد أجلت زيارة كانت مقررة لمبعوث حلف شمال الأطلسي (الناتو) الى موسكو.

وصرح مبعوث روسيا الى الناتو ديميتري روجوزين في حديث أدلى به الى صحيفة ار بي كي اليومية أن أجواء السياسة الأوروبية تذكر بالتوتر الذي كان سائدا في أوروبا عشية الحرب العالمية الأولى.

احتفالات في أوسيتيا الجنوبية
قادة أوسيتيا الجنوبية قالوا إنهم سيطالبون بإقامة قاعدة روسية

وكان روجوزين قد استدعي الى موسكو للتشاور عقب قرار الناتو تجميد الاتصالات المنتظمة مع روسيا بعد أن قامت الأخيرة باحباط محاولة جورجيا استعادة اقليم أوسيتيا الجنوبية الانفصالي بالقوة.

وقال روجزين انه لن تكون هناك مناورات عسكرية مشتركة مع الناتو، وأضاف انه سيكون من المفيد تجميد التعاون بين قوات روسيا والناتو في مهام حفظ السلام لمدة ستة شهور على الأقل، ولكنه أكد أن التعاون في أفغانستان سيستمر في الوقت الحاضر.

مساعدات أمريكية لجورجيا

من جهة أخرى قال متحدث باسم السفارة الأمريكية في العاصمة الجورجية تبليسي إن الأسطول الأمريكي سيقوم بايصال مساعدات غذائية الى ميناء بوتي في جورجيا الأربعاء.

وقد تؤدي هذه الخطوة الى زيادة التوتر بين موسكو وواشنطن الذي وصل الى أعلى مستوى عرفه منذ نهاية الحرب الباردة بسبب الحرب .

وكانت الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية قد ناشدت روسيا عدم الاعتراف باستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية المنفصلتين عن جورجيا.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن قرارا من هذا القبيل غير مقبول.؛ كما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني سيزور جورجيا خلال الشهر المقبل.

وقالت بريطانيا وألمانيا وإيطاليا إن الدعم الذي أبداه البرلمان الروسي لاستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية قد يدفع المنطقة إلى مزيد من التوتر.

وكانت روسيا قد خاضت حربا قصيرة مع جورجيا خلال الشهر الجاري بعد أن شنت القوات الجورجية هجوما خاطفا على أوسيتيا الجنوبية.

ويُشار إلى أن إقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا الأكبر مساحة يتمتعان باستقلال فعلي منذ إعلان انفصالهما عن جورجيا في أوائل التسعينيات من القرن الماضي.

ورغم أن الاقليمين المنفصلين يتمتعان بدعم اقتصادي ودبلوماسي روسي إضافة إلى الحماية العسكرية، فلم تعترف أي دولة باستقلالهما.

ومنذ انتهاء القتال الذي اندلع في أوسيتيا الجنوبية قبل أسبوعين تقريبا واقترن بطرد القوات الجورجية من أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا المطالبين بالانفصال عن جورجيا، أقام الجيش الروسي مناطق عازلة على الحدود بين هذين الإقليمين وجورجيا.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com