Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الثلاثاء 12 أغسطس 2008 22:21 GMT
لماذا أوقفت روسيا القتال الآن؟

تقرير
بردجيت كيندال
بي بي سي

ساركوزي وميدفيدف
أعلن ميدفيدف وقف العمليات قبل لقاء ساركوزي

وهكذا أخبر الرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف كبار قادته العسكريين أنه سيعلن انهاء العمليات العسكرية في جورجيا، وقال إن الهدف تحقق والسلام استعيد والمعتدي قد عوقب.

لكن هل انتهى كل شيء، فالأمر لا يتعلق فقط بالإنسحاب الروسي ولا بوقف اطلاق النار، وعلى ما يبدو فإن الأوامر صدرت للقوات الروسية بالبقاء حيث هي ولكن دون أن تطلق النار إلا إذا اطلقت عليها.

لكن ميدفيديف كان أيضاً صريحاً في كلماته؛ فقد أعطى قواته ضوءاً أخضر لمواصلة العملية العسكرية إذا كان ذلك ضرورياً للقضاء على ما أسماه "مكامن المقاومة".

التوقيت هو السبب

إذاً لماذا أقدمت روسيا على هذه الخطوة؟

يبدو أن التوقيت هو كل شيء؛ فقد أعلن ميدفيديف عن هذه الخطوات قبيل لقائه بالرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي وصل إلى موسكو لمساندة بعثة منظمة الأمن والتعاون التابعة للاتحاد الأوروبي والتي ظلت تحاول خلال اليومين الماضيين التوصل لوقف لاطلاق النار.

وقبل أن يقول ساركوزي كلمته أعلن الرئيس الروسي أن كل شيء صار تحت السيطرة حسب وجهة نظره، وقد كانت خطوة مقصودة لاستباق ضيفه الأوروبي حتى لا يقول أحد إن روسيا خضعت للضغوط الغربية، وكي لا يكون هناك شك أن ما حدث "نصر روسي"، أو أن يقال أن نهاية القتال جاءت نتيجة التنازل الروسي، بل ليعلم الجميع أنها جاءت بسبب جدول زمني روسي.

الرئيس جورج بوش
حذر بوش موسكو من الإطاحة بالحكومة الجورجية

لكن الحرب لا تتعلق فقط بالصراع الروسي الجورجي ولا بالصراع في ابخازيا، بل تتعلق كذلك بالعلاقات بين الشرق والغرب، وربما التقطت روسيا رسالة من التحذير المشدد الذي اطلقه الليلة الماضية الرئيس الأمريكي جورج بوش حول مصير العلاقة بين الشرق والغرب إذا لم تتراجع روسيا.

وكانت كلمات الرئيس الأمريكي واضحة في كلمته من البيت الأبيض حيث قال "لقد اجتاحت روسيا دولة جارة ذات سيادة وهددت حكومة ديمقراطية انتخبها مواطنوها، ومثل هذا التصرف غير مقبول في القرن الحادي والعشرين".

بل ان بوش ذهب إلى حد اتهام روسيا بالسعي للإطاحة بالرئيس الجورجي ميخائيل سيكاشفيلي، وهو أمر في غاية الغرابة أن يتهم رئيس دولة كبرى قوة كبرى أخرى بمثل هذا الاتهام.

قراءة الأزمة

وإذا كانت روسيا تهتم بعلاقتها مع الولايات المتحدة وأوروبا، فربما تمنحها هذه الكلمات فرصة للتفكير.

وعلى الرغم من أن روسيا تحاول جهدها لشرح موقفها وتنكر رغبتها في الاطاحة بأي شخص، إلا أن وزير خارجيتها سيرجي لافروف قال إن بلاده تشعر أنه لم يعد ممكناً لها العمل مع الزعيم الجورجي.

واتهم لافروف كذلك الغرب وخاصة الولايات المتحدة، ليس فقط بسوء قراءة الأزمة الحالية وذلك بلوم روسيا والانحياز إلى جانب جورجيا، بل بكونها جزءاً من مسبباتها.

وربما بدا للبعض أن الصراع آخذ في الحل بسبب التطورات الأخيرة، لكن وسطاء دوليون يحذرون من أن بعض المشكلات لا تزال قائمة، فقد ظلت روسيا متمسكة بشرطيها؛ سحب كل القوات الجورجية من اوسيتيا الجنوبية، وتوقيع الحكومة الجورجية اتفاقاً للتخلى عن العنف في ابخازيا واوسيتيا الجنوبية.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com