قالت مسؤول صيني إن السلطات الصينية اعتقلت 18 "إرهابيا أجنبيا" في منطقة شينجيانج ذات الأغلبية المسلمة.
وكان 16 شرطيا صينيا قُتلوا وأُصيب آخرون بجروح في هجوم شنه مسلحان يوم الاثنين على موقع حدودي في منطقة شينجيانج بالقرب من الحدود مع طاجكستان.
ووفقا للتقارير الاخبارية، فإن المسلحين اقتحما بسيارة لجمع القمامة موقعا للشرطة في المنطقة المذكورة، ومن ثم ألقيا عليه قنبلتين، قبل أن يقوما بمهاجمة عناصر الشرطة المتواجدين في الموقع، مستخدمين بذلك سكينين كانتا بحوزتهما.
استهداف الأولمبياد
ويأتي الهجوم، الذي وقع الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي، قبل أربعة أيام فقط من افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في العاصمة الصينية بكين.
يأتي الهجوم قبل أربعة أيام فقط من افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في بكين
|
وقالت وكالة الأنباء الرسمية الصينية، شينخوا، إن قوات الأمن الصينية تمكنت من إلقاء القبض على المهاجمين بالقرب من مدينة كاشغار خلال حملة تمشيط شنتها في أعقاب الهجوم.
وذكرت التقارير ان 14 شرطيا لقوا حتفهم فور وقوع الهجوم المذكور، بينما قضى الاثنان الآخران بينما كانا في طريقهما إلى المستشفى، كما أُصيب 16 آخرون بجروح في الحادث.
كما ذكرت الأنباء أيضا أن أحد المهاجمين قد أُصيب في ساقه أثناء الهجوم.
طائفة اليوفور
يذكر أن منطقة شينجيانج الواقعة شمال غربي الصين تقطنها طائفة اليوغور المسلمة الناطقة باللغة التركية، ويشن الانفصاليون اليوغوريون في منطقة شينجيانج منذ عقود حملة مسلحة للانفصال عن الصين التي تتهم عدة جماعات مسلحة في تلك المنطقة بالسعي إلى إقامة دولة إسلامية مستقلة تدعوها "تركستان الشرقية".
وكان ضابط رفيع المستوى في الجيش الصيني قد حذر الأسبوع الماضي من أن الانفصاليين الإسلاميين يشكلون الخطر الأكبر على الدور الأولمبية المرتقبة.
وقال المسؤول العسكري، والذي يعمل في مركز القيادة الأمنية للأولمبياد، إن التهديد الرئيسي يأتي من "منظمة تركستان الشرقية الإرهابية".
وتتهم السلطات الصينية "منظمة تركستان الشرقية" بتنفيذ نحو أكثر من 200 هجوم على منطقة شينجيانج منذ عام 1990. كما تتهمها أيضا ببناء علاقات مع كل من حركة طالبان في أفغانستان وتنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن، غير أن الصين لم تقدم دليلا على ذلك.
تفجير حافلات
يشن الانفصاليون اليوفوريون في منطقة شينجيانج منذ عقود حملة مسلحة للانفصال عن الصين
|
وكان "حزب تركستان الإسلامي" قد ادعى الأسبوع الماضي أنه يقف وراء تفجير حافلات في كل من شانغهاي ويونان حيث قُتل خمسة أشخاص، إلا أن الحكومة الصينية نفت أن تكون تلك التفجيرات ناجمة عن "أعمال إرهابية".
وقال مركز "إنتيل سينتر" المهتم بمراقبة الاتصالات المتعلقة بالإرهاب مقره العاصمة الأمريكية واشنطن، إن "حزب تركستان الإسلامي" كان قد أطلق مؤخرا شريط فيديو بعنوان "جهادنا المبارك في منطقة يونان".
وقال المركز المذكور إن زعيم الحزب، الملقب بسيف الله، تحدث في الشريط قائلا إن جماعته مسؤولة عن شن مجموعة من العمليات التي تستهدف أولمبياد بكين.
ونقل المركز المذكور عن سيف اله قوله: "إن الصينيين قد تجاهلوا تحذيراتنا بشكل متغطرس ومتعجرف، فهاهم متطوعو حزب تركستان الإسلامي قد بدأوا أعمالهم العاجلة والطارئة."
من جهتها، تقول جماعات حقوق الإنسان إن الصين تقوم بقمع حقوق اليوغوريين، وهي التهمة التي تنفيها بكين باستمرار.