يرى المعارضون لإجراء فحص إلزامي أن تطبيقه من شأنه الإساءة إلى جماعة معينة والتمييز ضدها
|
رفض ناشطون في مجال مكافحة مرض الإيدز في جنوب أفريقيا الدعوة التي تطالب كل المسلمين المقبلين على الزواج بإجراء فحص إلزامي بشأن خلوهم من مرض نقص المناعة المكتسب.
وقالت الناشطة فاطمة أحمد التي تعمل في مجال مكافحة الإيدز لبي بي سي إن الدعوة إلى إجراء فحص إلزامي "تقوض الصحة العامة وتزيد من احتمال الإساءة إلى جماعة معينة والتمييز ضدها".
وكان النائب المعارض، مولانا رفيق شاه، قد اقترح تطبيق إلزامية إجراء فحص نقص المناعة المكتسب على المقبلين على الزواج.
وقال النائب شاه لبي بي سي إن الهدف من الاقتراح ليس التمييز ضد مجموعة معينة ولكن توعية الجالية المسلمة بمخاطر الإيدز.
"تهديد"
وقال النائب شاه الذي ينتمي إلى التحالف الديمقراطي المعارض لبي بي سي إن "الهدف هو إزالة الوصمة ورفع الالتباس المرتبط بفيروس نقص المناعة البشرية ومرض الإيدز".
وأضاف شاه "تعاني جنوب أفريقيا من أكبر نسب الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب ومرض الإيدز على مستوى العالم...وفي الحقيقة لن أبالغ لو قلت إن فيروس نقص المناعة المكتسب يشكل تهديدا أكبر بالنسبة إلى أمن جنوب أفريقا ومجتمع جنوب أفريقيا ككل مقارنة بأي تهديد تقليدي آخر".
وتابع النائب قائلا "الجالية المسلمة ليست...محصنة ضد الإصابة".
وقال شاه إن "المجلس المتحد لعلماء جنوب أفريقيا" والذي يشرف على نشاط العلماء المسلمين هناك سيدرس اقتراحه في وقت لاحق من شهر أغسطس/آب المقبل.
انتهاك
لكن فاطمة أحمد من منظمة "مشروع قانون الإيدز" قالت إن الخطوة قد "تكون نابعة من نوايا حسنة" لكنها لا تحظى، وعلى نطاق واسع، بأي شعبية.
وأضافت أن الاقتراح "ينتهك عددا من الخصوصيات التي يحميها الدستور، وفي حال المضي في تطبيقه فإن من شأن ذلك مخالفة قوانينا المتعلقة بالموافقة القائمة على معرفة مستنيرة والكشف عن (معلومات شخصية) طواعية".
ومضت قائلة إن تشجيع إجراء الفحوص خلال الزواج ولا سيما في حالة تعدد الزوجات سيمثل مبادرة أفضل لأن النساء المتزوجات يتعرضن لخطر أشد.