قال الادعاء في المحكمة العسكرية الخاصة بمحاكمة معتقلي معسكر جوانتنامو ان سائق زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن كان يعرف هدف الطائرة الرابعة المختطفة والتي سقطت في بنسلفانيا دون ان تصيب هدفها بعد ان تغلب الركاب على الخاطفين.
جاء ذلك خلال اول جلسة للمحكمة التي تعقد في معسكر جوانتنامو لسائق بن لان سليم حمدان اثناء وقوع هجمات الحادي عشر سبتمبر/ايلول على الولايات المتحدة.
وقال الادعاء ان حمدان كان مقربا جدا من بن لادن الى درجة انه سمع بن لادن يتحدث عن هدف الطائرة الرابعة.
ويواجه حمدان "المتهم بالتآمر ودعم الارهاب" احتمال الحكم عليه بالسجن مدى الحياة.
وقد نفى حمدان التهم الموجهة له واعلن محاموه ان موكلهم عمل لدى بن لادن بالاجرة وليس بدافع القيام بعمليات ضد الولايات المتحدة.
وحمدان الذي اعتقل في شهر اكتوبر/تشرين الاول من عام 2001 عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر هو اول معتقل توجه له تهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب منذ الحرب العالمية الثانية.
وقال المدعي العام العسكري ان حمدان قد سمع يقول ان الطائرة الرابعة متجهة نحو قبة البيت الابيض واضاف "نظريا لم يعلم بهدف الطائرة الرابعة احد لكن الواقع ان المتهم كان يعرف ذلك".
نفى حمدان التهم الموجهة له
|
واضاف الادلة المتوفرة تثبت ان دور المتهم في تنظيم القاعدة من حيث تقديمه الدعم المادي والمساعدة له وتسهيل عملياته.
وقال احد الشهود من الجيش الامريكي والذي القى شارك في عملية القاء القبض على المتهم انه تم العثورعلى صاروخين مضادين للطائرات في سيارته الى جانب رسالة موقعة من اسامة بن لادن لكن لم يستطيع تأكيد ما اذا كان حمدان سائق السيارة ام لا.
ثغرة قانونية
من جانبه تحدى فريق الدفاع عن المتهم المحكمة وقال ان ليس من حق المحاكم العسكرية محاكمة المتهم الذي كان يعمل لدى بن لان سائقا بأجر من اجل لقمة عيشه ولم يشارك بن لادن في تطرفه.
وقد اعترف حمدان بانه عمل سائقا لدى بن لادن خلال الاعوام 1997-2001 مقابل 200 دولار شهريا ونفى انتمائه لتنظيم القاعدة والمشاركة في اي من هجماتها.
وكان احد قضاة المحكمة قد اعلن يوم الاثنين الماضي بان بعض ادلة الادعاء لا يمكن الاخذ بها لانه تم الحصول عليها من المتهم من قبل المحققين خلال استجوابهم له في افغانستان.
وقال فريق الدفاع ان اعترافات المتهم امام المحققين كانت نتيجة تعرضه "لاساليب ضغط" في التحقيق ولم يتم اطلاعه على حقوقه وان لم يعلم ان اقواله قد تستخدم كأدلة لادانته.