قال البابا إن على الشباب أن يبنوا عهدا جديدا خاليا من الجشع.
|
التقى بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر بمجموعة من ضحايا التحرش الجنسي من قبل القساوسة الكاثوليك في استراليا قبل ان يغادر البلاد في نهاية جولته الاسترالية.
وجاء اللقاء بعد يومين من اعتذار عن تلك التحرشات والدعوة لتقديم من قاموا بها للعدالة.
وخلال قداس خاص استمع البابا لقصص الضحايا وقدم لهم مواساته.
وكان البابا دعا شباب المؤمنين بالكاثوليكية إلى الابتعاد عن "الصحراء الروحية" التي بدأت في الانتشار حول العالم، على حد وصفه.
وقال البابا لحشد مكون من حوالي مئتي ألف شخص بمناسبة يوم شبيبة الكنيسة الكاثوليكية العالمي إن على الشباب أن يبنوا عهدا جديدا خاليا من الجشع.
وأضاف أن العالم "يحتاج إلى التجديد"، ودعا الحجاج الشباب إلى أن يكونوا عملاء التغيير الجديد.
نهاية مميزة
وحضر البابا الاحتفال الذي شكل نهاية مميزة لاحتفال شباب الكنيسة الكاثوليكية حول العالم والذي استمر ستة أيام.
وعلى الرغم من أن منظمي الاحتفال توقعوا حضور أكثر من خمسمائة ألف شخص للقداس، إلا أن الحضور أتى أقل مما كان متوقعا ولم يتجاوز المئتي ألف.
وحلق البابا داخل مروحية فوق آلاف الحجاج الذين نام بعضهم داخل مخيمات في سيدني استعدادا لقداس يوم الأحد.
وبدأ القداس في مضمار راندويك لسباق الخيل في سيدني فور ازالة الخيم واكياس النوم التي حمت من البرد عشرات الاف الاشخاص الذين امضوا الليل هناك.
وبعد ذلك قابل البابا بعض المخلصين قبل أن يبدأ القداس.
واعلن البابا ان اللقاء العالمي المقبل للشباب الكاثوليك سيكون في العاصمة الاسبانية مدريد عام 2011.
واثار اعلان مدريد مكانا للايام العالمية للشباب المقبلة عاصفة من الحماسة والفرح بين الحجاج الاسبان الذين كانوا يشاركون في القداس في مضمار راندويك لسباق الخيل في سيدني والذين وصل عددهم الى حوالى خمسة الاف.
واستقبلت الحشود بنديكتوس السادس عشر بحرارة ولو بحماسة اقل من تلك التي كانت تستقبل بها سلفه البابا يوحنا بولس الثاني الذي اطلق الايام العالمية للشباب في 1986.
وتابع الجمهور ومعظمه من الشباب القداس بخشوع ووسط اجواء من الصلاة والترانيم والتأثر.
وخاطب البابا الشبان والشابات الذين كانوا يصفقون قائلا ان "الكنيسة تحتاج الى ايمانكم ومثاليتكم وسخائكم" في عالم مهدد "بالتصحر الروحي".
ودعاهم الى طرح تساؤلات عن "الارث" الذي سيخلفونه للاجيال المقبلة وقال: "عيشوا حياتكم بطريقة تفسحون فيها المجال للروح في وسط عالم يريد نسيان الله او حتى نبذه باسم مفهوم خاطىء عن الحرية".
وحضهم على "المساهمة في بناء عالم تستقبل فيه الحياة وتحترم وتحب ولا تنبذ او ينظر اليها على انها تهديد فيتم تدميرها" مشيرا بذلك الى معارضة الكنيسة الكاثوليكية للاجهاض باعتباره احد ابرز المشاكل في الحقبة الراهنة.