حثت إنجريد بيتانكور، الرهينة التي حُررت من الأسر مؤخرا والمرشحة السابقة للرئاسة في كولومبيا، مختطفيها السابقين من متمردي حركة فارك الماركسيين على إطلاق سراح كل الرهائن المحتجزين لديهم.
وجاءت تصريحات بيتانكور أثناء خطاب ألقته أمام مظاهرة حاشدة جرت اليوم بالقرب من برج إيفيل في العاصمة الفرنسية باريس، وذلك كجزء من سلسلة مظاهرات تدعو للسلام وإنهاء أعمال الاختطاف في العالم.
"نريد الحرية"
وخاطبت بيتانكور المتظاهرين قائلة باللغة الإسبانية: "نحن نريد الحرية للجميع."
وقد صفق المتظاهرون طويلا لكلمات بيتانكور وهتفوا بكلمة "ليبيرتاد" وتعني الحرية بالإسبانية.
كما تلت بيتانكور خلال المظاهرة قائمة بأسماء الأشخاص الذين لا زالوا في قبضة حركة فارك التي تخوض غمار حرب انفصالية ضد الحكومة منذ حوالي 44 عاما.
وقد تم بث خطاب بيتانكور أيضا في كولومبيا حيث تحولت الاحتفالات بالعيد الوطني للبلاد إلى تظاهرة شعبية حاشدة طالب المحتجون خلالها بإحلال السلام في البلاد وإنهاء حوادث الاختطاف من خلال التوصل إلى تسوية سلمية نهائية بين حركة فارك والحكومة.
شاركت نجمة البوب الكولومبية من أصل لبناني، شاكيرا في احتقالات عيد الاستقلال
|
مشاركة شاكيرا
وقد شاركت نجمة البوب الكولومبية من أصل لبناني، شاكيرا، إلى جانب الرئيس ألفارو أوريبي، في احتقالات عيد الاستقلال حيث افتتحت البرنامج في بلدة ليتيسيا في منطقة الأمازون من خلال أدائها النشيد الوطني الكولومبي.
من جانبه، تعهد أوريبي بالعمل حثيثا على إطلاق سراح بقية الرهائن الذين ما زالوا محتجزين لدى فارك، وأعرب عن التزامه "تجاه أولئك الذين فقدوا حريتهم من أجل أن يستعيدوها".
وقال الرئيس الكولومبي: "إن هذه بمثابة رسالة التزام تجاه الأجيال الجديدة، عسى بذلك أن يسمح لهم وطنهم بالعيش حينها بسعادة وهناء."
أعداد غفيرة
وكانت أعداد غفيرة من المتظاهرين قد خرجت إلى الشوارع في كولمبيا في مظاهرات مماثلة لتلك التي شهدتها باريس، وحمل بعض المتظاهرين صورا لأشخاص مفقودين من ذويهم.
وكانت بيتانكور قد حًررت في وقت سابق من الاختطاف الذي دام قرابة ستة سنوات، وذلك في عملية تنكر خلالها جنود كولمبيون بثياب موظفي إغاثة.
ولا زال أكثر من 700 مختطف محتجزين لدى حركة فارك الكولومبية المتمردة، ويعتقد أن أكثر من ألفين آخرين مختطفين لدى جماعة متمردة يسارية أخرى هي "جيش التحرير الوطني".